لماذا نقيم العزاء على الامام الحسين عليه السلام

فكل أحد وكل شيء لابد أن يرق له ويبكي عليه لأن القلب وإن كان قاسيا لا بد أن يرق ويتأثر بجهة من الجهات ولم يبق جهة من الجهات مما يرق له القلوب إلا وقد جرى عليه عليه السلام فصار ذلك أمرا لا ينسى وجرحا لا يداوى مع ما ظهر من بكاء الشمس والنجوم والأفلاك بالكسوف وجريان الدم منها وظهور الحمرة في الأفق ونبع الدم تحت كل حجر ومدرة وأمثال ذلك من الأمور العظام فتنبه الناس عن الغفلة واستبصروا واعتقدوا حقيتهم فتبين النور في تلك الليلة الديجور وطلع الفجر ولذا كانت سورة الفجر سورة الحسين عليه السلام قال تعالى { إن قرآن الفجر كان مشهودا }

فرقت له قلوب الخلائق وجعل الناس والجن يقيمون عزاءه في كل سنة بل في كل شهر بل في كل أسبوع بل في كل يوم وإذا مروا على غريب ذكروه أو مروا على شهيد ذكروه ، ولا يخل العالم من شيء من ذلك في كل وقت وهو قوله عليه السلام على ما روته سكينة عليها السلام أنها سمعت منه يردد هذه الأبيات :

شيعتي ما إن شربتم عذب ماء فاذكروني
… … أو سمعتم بغريب أو شهيد فاندبوني
فأنا السبط الذي من غير جرم قتلوني
… … وبجرد الخيل بعد القتل عمدا سحقوني
ليتكم في يوم عاشوراء جميعا تنظروني
… … كيف أستسقي لطفلي ثم هم لم يرحموني

أسرار الشهادة للسيد كاظم الحسيني الرشتي قدس سره

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة