لفظة (حُسين) هي في حدَّ ذاتها لو كانَ باطنُ الإنسان صافياً ومُنسجماً لبكى عند ذكرها

[ لفظة (حُسين) هي في حدَّ ذاتها لو كانَ باطنُ الإنسان صافياً ومُنسجماً لبكى عند ذكرها ]

( حديث الإمام الصادق في كتاب مُستدرك الوسائل ومُستنبطُ المسائل: ج10، صفحة 318 رقم الحديث (13) :

” نظَرَ النبيّ صلّى الله عليه وآله إلى الحُسين بن عليٍّ وهُو مُقبل، فأجلسه في حِجْره، وقال: إنَّ لقتلِ الحُسين حرارةً في قُلوب المُؤمنين لا تبردُ أبداً
ثمَّ قال “عليه السلام” بأبي قتيلُ كلُّ عبرة
قيل: وما قتيلُ كلّ عَبرة يا بن رسول الله؟
قال: لا يذكرهُ مُؤمن إلّا بكى “

هذه الحرارة تتولّد في هذهِ الحاضنة مِن خلال هذهِ الرعاية الحُسينيّة الغيبيّة للذين يكونون في هذهِ الحاضنة
مشروع الحُسيني مُستمرٌّ وهُو يرعاهُ بنفسهِ..
فمِثلما كان يرعى مَشروعَهُ على الأرض، فهو يرعى مَشروعَهُ مِن عند العَرش..
ولو اقتضى أن ينزلَ إلى الأرض فهو نازلٌ إلى الأرض.. الأمكنةُ لا تُقيّدهم صلوات الله وسلامه عليهم والأزمنةُ لا تُقيّدهم.

قولهِ: (وما قتيلُ كلّ عَبرة يا بن رسول الله؟ قال: لا يذكرهُ مُؤمن إلّا بكى) :
يعني إذا ما ذكرنا الحُسين وبكينا فإنّنا في جوّ الإيمان..
وإذا ما ذكرناهُ وما بكينا فإنّنا سنكونُ خارج جوّ الإيمان الخاصّ الذي يتحدّث عنهُ إمامُنا الصادق صلواتُ الله وسلامهُ عليه

والعَبرةُ هي الدمعة، والعَبَرات هي الدُموع
والعَبَرات ربّما تُطلق على الحالةِ النفسيّةِ التي تسبقُ جريانَ الدموع..
والعَبرةُ أيضاً تُطلَقُ على الدُموع.. فَقتيلُ العَبَرات هو قَتيلُ الدموع، وقَتَيلُ الأحزان.

لفظة (حُسين) هي في حدَّ ذاتها لو كانَ باطنُ الإنسان صافياً ومُنسجماً لبكى عند ذكرها،
وإنّما يكونُ باطنُ الإنسانِ مُنسجماً حين تنسجِمُ مُتطلّبات الرُوح مع مُتطلّباتِ الجَسَد..
ولا أن يكون هُناك خصامٌ بين مُتطلّباتِ الجسد ومُتطلّباتِ الرُوح كما هو حالنا جميعاً
من خُصوصيّات لفظة (حُسين) أنّها تضربُ على وَتَرِ الرقّةِ في داخلِ التكوينِ النفسي للإنسان ).

#الشيخ_الغزي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading