لا عبادة بغير معرفة

لا عبادة بغير معرفة

الثالث والعشرون وفيه علي بن إبراهيم عن أبيه عن محمد عن محمد ابن فلان الرافعي قال : (كان لي ابن عم يقال له : الحسن بن عبد الله كان زاهدا وكان من أعبد أهل زمانه وكان يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده وربما استقبل السلطان بكلام صعب يعظه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر وكان السلطان يحتمله لصلاحه، ولم تزل هذه حالته حتى كان يوم من الأيام إذ دخل عليه أبو الحسن موسى (عليه السلام) وهو في المسجد فرآه فأومأ إليه فأتاه فقال له: يا أبا علي ما أحب إلي ما أنت فيه وأسرني به إلا أنه ليست لك معرفة، فاطلب المعرفة، قال : جعلت فداك فما المعرفة ؟ قال : اذهب فتفقه في الدين واطلب الحديث، قال : عمن؟ قال : عن فقهاء أهل المدينة، ثم اعرض علي الحديث، قال : فذهب فكتب ثم جاءه فقرأه عليه فأسقطه كله ثم قال له: اذهب فاعرف المعرفة وكان الرجل معنيا بدينه فلم يزل يترصد أبا الحسن (عليه السلام) حتى خرج إلى ضيعة له فلقيه في الطريق فقال له : جعلت فداك إني أحتج عليك بين يدي الله فدلني على المعرفة قال : فأخبره بأمير المؤمنين(عليه السلام) وما كان بعد رسول الله (صلى الله عليه وأله وسلم) وأخبره بأمر الرجلين فقبل منه، ثم قال له: فمن كان بعد أمير المؤمنين (عليه السلام)؟ قال: الحسن (عليه السلام) ثم الحسين (عليه السلام) حتى انتهى إلى نفسه ثم سكت، قال: فقال له: جعلت فداك فمن هو اليوم؟ قال: إذا أخبرتك تقبل؟ قال: بلى جعلت فداك؟ قال: أنا هو، قال: فشيء أستدل به؟ قال: اذهب إلى تلك الشجرة – وأشار بيده إلى أم غيلان – فقل لها: يقول لك موسى بن جعفر: أقبلي، قال: فأتيتها فرأيتها والله تخد الأرض خدا حتى وقفت بين يديه، ثم أشار إليها فرجعت قال: فأقر به ثم لزم الصمت والعبادة، فكان لا يراه أحد يتكلم بعد ذلك ).

المصدر📗كتاب صحية اﻻبرار الجزء الرابع

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading