لا اريد أن احدثكم عن اللوحة العظيمة التي رسمها الحسين هناك انما بشكل سريع وموجز أُشير الى أهداف المشروع الحسيني العملاق:
المشاريع العملاقة وربما يقال عنها بلسان السياسة بلسان التخطيط بلسان الاعلام: المشاريع الستراتيجية الكبرى،
هذه المشاريع لها اهداف قريبة، ولها اهداف متوسطة ولها اهداف بعيدة في عمق الزمان في عمق المخطط، والهدف البعيد هو الهدف الرئيس، اما الاهداف القريبة والمتوسطة فهي مقدمات وهي جزءٌ من تمهيدٍ لذلك الهدف الرئيس،
المشروع العاشورائي العملاق له هدف قريب هو:
وضع النقاط على الحروف لكشف ضلال ومخططات سقيفة بني ساعدة…
ومثلما قرأت عليكم من [الكافي الشريف ج٨] عن امامنا الصادق صلوات الله عليه: (اذا كُتِبَ الكِتَاب قُتِلَ الحُسين)
وليكن في علمكم، هذا الحديث عن رسول الله حدثنا به إمامنا الصادق صلوات الله وسلامه عليه،
الصحيفة المشؤومة التي طُبقت في السقيفة الملعونة وجرى الذي جرى غدروا بالغدير وانتقل الأمير الى الخطة البديلة الى المشروع البديل، الى مشروع القربان والبداية من الصديقة الكبرى، ها قد تكامل المخطط وها هو الحسين على رمال الغاضريات،
اهدافُ مشروعه:
الهدف القريب هو كشف ضلال مشروع سقيفة بني ساعدة، هذا هدف قريب، مقدمة من اللمقدمات، وقد تحقق هذا الهدف، انني اتحدث عن الذين نشأوا في الحاضنة الحسينية التي أنشأها بدمائها الشريفة بدمائه الطاهرة المطهرة،
سيد الشهداء حقق الهدف الاول، الحسين عنوان فضح المشروع الابليسي الذي تجلى في سقيفة بني ساعدة وفي خلافة بني أمية وفي خلافة بني العباس، الحسين فضح كل ذلك، ما كان قبله وما كان في زمانه وما كان بعده،
الهدف القريب هو كشف ضلال سقيفة بني ساعدة، ومن هنا صرَّح من انه يريد ان يسير بسيرة جده وابيه عليّ بن أبي طالب، وبعد هذا يأتي السيستاني ومن معه من المراجع ومن سبقوه ومن سيأتون بعده ويقولون من ان الخلاف بين الشيعة والسنة كالخلاف فيما بين مذهب السنة انفسهم، قطعاً هم يتحدثون عن شيعة النجف، عن شيعة فقههم شافعيٌّ وعقائدهم معتزلية، هم صادقون في هذه الجهة، لكنهم اذا كانوا يتحدثون عن شيعة الحجة بن الحسن فهم كذابون دجالون أفاقون،
هذا هو الحسين يعلنها صريحة من انه يرفض سيرةً لا تُنسب الى محمد وعلي صلى الله عليهما وآلهما بأي وجهٍ من الوجوه: (أُريدُ أن أسير بسيرة جدي وأبي عليّ بن أبي طالب)
على اي حال هذا هو الهدف الأول وهو الهدف القريب من اهداف المشروع العاشورائي العملاق