• كيف نرتبط بالامام الحسين عليه السلام ؟ / الشيخ الغزي
يدخل الحسين على النبي في صغرهِ، النبي يلتفت إلى أمير المؤمنين يقول: أمسكهُ لي، الأمير يمسك الحسين، ويبدأ رسول الله يُقبّل سيد الشهداء في جوانب بدنهِ، يُقبّل وجهه، يُقبّل يديه، يقبّل صدره، ويبكي، فيسأله الحسين لِما تبكي يا جداه؟ قال: أُقَبّلُ مواضع السيوف منك وأبكي.
هذه الرواية تشير إلى خصوصية في الحسين أما ما يخصنا نحن هو الارتباط بالحسين
و الارتباط بالحسين يبتدئُ من ذكر الحسين مداومة ذكر الحسين، هذه أول شعيرة وأهم شعيرة
ومداومة ذكر الحسين تكون إما قلبية، الإنسان فيما بينه وبين نفسه، أو لسانية أن يلهج الإنسان بذكر الحسين صلوات الله وسلامه عليه، أن يتحدث عنه ، وبعد الذكر تأتي شعيرةٌ أخرى وهي: شعيرة البكاء على الحسين عليه السلام، وبعد شعيرة البكاء تأتي شعيرة المجالس، وبعد شعيرة المجالس تأتي شعيرة الزيارة من قريب أو من بعيد
وبعد الزيارة يأتي الجزع، والجزع له مظاهر، ومظاهر الجزع هي هذه الطقوس مجالس اللطم، مواكب الزنجيل، مواكب التطبير، وغير ذلك، كلُّ ما يقوم به شيعة أهل البيت، وكلٌّ بحسبهِ،كلٌّ بالنحو الذي يراه يناغم روحهُ الناس أذواقها مختلفة، وكلٌّ بحسب ذوقه
هذه الشعائر الحسينية بمجموعها هي التي تصقل الوجدان الإنساني، والتي تولّد الحاضنة التي تنبت فيها البذور التي تورق وتنمو وتأتي الثمار متوافقة متطابقة مع المشروع المهدوي.
المشروع المهدوي ثمارهُ تخرج من داخل هذا الوسط الحسيني، وسيد الشهداء حينما قام بمشروعهِ هذا أراد أن يوجد المكان والحاضنة والموطن والقاعدة التي ينمو فيها المشروع المهدوي .
مقطع من الملف العاشورائي المجلس الخامس الليلة العاشرة لمحرم الحرام – لندن 1432 هـ / 2010 م
الحلقة تحت عنوان : سيناريوهات المشروع المهدوي