كلمات للميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف

كلمات للميرزا حسن الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف

كلمات الله ]]]]•
بقلم سيدي ومولاي الإمام المصلح العبد الصالح مرجعي المعظم والمولى المقدم المكرم الميرزا حسن الحائري الإحقاقي “أعلى الله مقامه في جنان الخلد” 
المحقق لمعنى الإنسانيه والمجسد المظهر للأخلاق الحسنيه

• • • 
أيّها القارئ العزيز : 

هذا المثل المبتكر ، وهذا الأسلوب الجديد في الإستدلال الذي لم يسبق أن ذُكر في كتاب ، ولم يتفوّه به متكلم ، وربما لم يدر بخلد انسان ، مضافاً الى اشتماله على معانٍ دقيقة ومطالب عميقة ، ويضيف إلى معارف أرباب الفضل معارف جديدة وراقية . 

ولا شك أنه يحتاج إلى نظرة طاهرة ، وصدر أشدّ طهارة ! ! 
كذلك نستطيع أن تقول في تأويل البحر والأبحر : أن كل موجود أو كل ذرة تتركب من جزءَين : الوجود والماهية . 

وقد اشتهر على لسان الحكماء ( أن كل شيء زوج تركيبي من الوجود والماهية ) ويعني ذلك أن لكل موجود جانبان : جانب رباني ( جهة من ربّه ) وهو الذي يسمّى بالوجود ، وجانب نفساني ( جهة من نفسه ) وهو الذي يسمّى بالماهية . 

الوجود هو سفينة نجاة كل موجود يسير في محيطات الماهيات ، وهذه الماهية بمنزلة الفصول والمشخّصات للموجود . 

وفي الحقيقة فان الجانب الربّاني لكل فرد إشراقة من إشراقات شمس الولاية ، وأشعّة من حلقات تلك السلسلة النورية . 

واذا استثنينا الروح القدس فهناك سبعة أنواع من الوجود والماهية في الكون تتدرج حقائقها واحدة تلو الأخرى كما يلي : 

الأنبياء ، المؤمنون ، الإِنس ، الملائكة ، الــمؤمــنــون مـــن الجن ، الحيوانات ، النباتات ، الجمادات . 

إنّ ماهيّات هذه المراتب عاجزة عن إحصاء الرموز والأسرار الكامنة في وجودها ويستحيل أن تفسّر وتوضح مقاماً أعلى وأسمىٰ من مقام أنفسها ، وبالتالي فان جانب ( من نفسه ) يعجز عن فهم حقائق جانب ( من ربه ) في تعداد الكلمات الربانية . 

• • • 

نظرية أخرى : 

متى اعتبرنا هذه الحقائق الوجودية السبعة ، والأبحر السبعة ذاتها ، وأردنا أن نصل إلى مبدأ النور والإشراق أي العقل الكلي ـ الذي هو كلمة الله العليا ـ عن طريق هذه البحار النورانية السبعة ، ونحيط بأسرار ذلك الجوهر البسيط فهو من المحالات أيضاً . وذلك للقاعدة الفلسفية المعروفة ( إنّما تحدّ الأدوات أنفسها ، وتشير الآلات إلى نظائرها ) . 

فمن الواضح أن علم الأشعة لا يتعدّى دائرة الأشعّة ، ولا يرقى إلى مقام الشمس ، ولا يستطيع النور ان يحيط بذات المُنير . 

وكذلك الأثر لا يبلغ مرتبة المؤثر ، وتعجز الآية عن درك حقيقة ذاتها . . . 

الطريق مسدودٌ ، والطلب مردودٌ . 

• • • 

إذن ، فالكلمات التامّة ، يعني أنوار المعصومين الأربعة عشر الذين هم أصحاب الولاية المطلقة ، ومظاهر للمشيئة الإِلٓهية ، لا يمكن إدراكها بهذه المظاهر الناقصة ، ويستحيل إحصاؤها بهذه المراتب المحدودة . 

إنها مهما تكاملت في أنفسها ، وزكّت نفوسها ، فانها تستطيع الحصول على معرفة ذاتها فقط . . . علماً بأنها إذا زكت فانها تصبح مرآة ، لكن لظواهر الآيات الربانية ، أي أنها توفّق لمعرفة مرتبة الامامة فقط ، وتبقى جاهلة تجاه باطنها ، كما قال الولي المطلق . 

(( ظاهري إمامة ، وباطني غَيْبٌ منيعٌ لا يُدرك )) . 

سبحان ربك ربّ العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين . 

اللهم صل على محمد وآل محمد 

•• رسالة الأَنسانية ••

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading