كان العنوان الأبرز في حياة إمامنا
#الحـسن_المـــجتبى “عليهِ السّلام” هو : #عــــاشوراء
⬇⬇⬇
✍ تعوّدتْ الثّقافة الشيعيّة حينما يُذكر #الإمــام_الحسن “عليه السّلام” ، أن تتحدّث عن صُلح مع معاوية.. !
دائماً يُقال : أنّ #الإمام_الحـسن “صلوات الله عليه” صالَح معاوية ، ومُصطح (الصُلح) أساساً مُصطلح خاطىء..!
الإمام “صلوات الله عليه” لم يُصَالَح معاوية ، وإنّما هادن معاوية، وهناك فارقٌ على مستوى المصطلح..!
💬 قد يُــــــــقال 🔻:
[( صُلح الحسن ، مُصالحة الحسن “صلوات الله عليه” )] لكن إذا أردنا أن نُدقّق في الاصطلاحات، فإنّ الصُلْح يكون بين المُؤمنين لا يكون بين المُؤمن والكافر ومعاوية كان كافراً.. !
٫
ولذلك في شُروط الهُدنة هذه أنّ #الإمام_الحسن “عليه السّلام” لا يُسمّي معاوية أميرَ المؤمنين، لا يُخاطبه بإمرة المؤمنين، وهذه دلالة على كفرهِ لأنَّه من الذي أمَّرَهُ على المؤمنين؟! ، و الكافر لا يُؤمَّر على المؤمنين..
٫
ومِن شروط هذه الهُدنة أيضاً أن لا يشهد الإمام
عند مُعاوية شهادة.. !
٫
⭕ وَالســــــبب : لأنَّه ظالم وجائر وفاسق ، لأنَّ الشهادة تجبُ تجب إقامتها عند الحاكم العادل ، أمّا عند الحاكم الظالم لا يجب إقامة الشهادة ، بل لا يجوز في بعض الأحيان ، لأنَّ الحاكم الظالم قد ينتفع منها ، وكان هذا الأمر مكتوب ضِمن الشروط ، فهذان الشرطان يُشيران إلى أنَّ معاوية ليس مُؤمناً وبأنّه ظالم والظالم فاسق ، والآيات القرآنية تُصرّح بذلك فتقول: « من لم يحكم بما أنزل الله أولئك هم الكافرون الفاسقون، المشركون، الظالمون » ، وكُلُّ هذه الأوصاف تجتمع فيهم..!
٫
⭕ أمّا المسألة الأخرى “وهي الأهم ” 🔻:
أنّ هذا العنوان : (الهدنة مع مُعاوية ، أو الصُلح مع مُعاوية
كما يحلو للبعض أن يُسميّه) ، هذا العنوان لم يكن هو الأبرز في سيرة #الإمام_المـجتبى “عليه السلام”..!
ولكنّ المُخالفين لأهل البيت ركّزوا على ذلك..
فالسياسة الأمويّة والسياسية العبّاسية وتبعهم الشيعة أيضاً، ذهبوا وركّزوا على هذه القضيّة (قضيّة الهُدنة مع مُعاوية) على جهلٍ منهم، ومن دون وعي..
٫
المُخالفون أرادوا مِن التركيز على (قضيّة الهُدنة) أن يقولوا: أنّ آل مُحمّد “عليهم السلام” ليستْ لهم خُصوصيّة، ولذا فإنّ الإمام #الحـسن_المجتبى “صلوات الله عليه” تنازلَ عن خلافته وإمامته لبني أميّة.. هذا الهدف هو الذي جعلهم يُركّزون دائماً على مسألة الهُدنة مع معاوية ، وكأنّ مسألة الهُدنة مع مُعاوية هي العنوان الأهم في سِيرة إمامنا المُجتبى “صلوات الله عليه”..
❓ قد يتساءل البعض ويقول 🔻:
إذا كانت (الهدنة بين الإمام المُجتبى وبين مُعاوية) ليستْ هي العُنوان الأهم في حياة إمامنا #الـسبط_المجتبى “صلوات الله عليه”.. فما هو العُنوان الأهم والأبرز إذن في حياة إمامنا الحسن السبط “صلوات الله عليه”..؟!
↩️ الجـــــواب : العنوان الأبرز في سيرة إمامنا الحسن السبط والذي يُخفيه القَريب والبعيد هو 🔻:
[( #عاشـوراء )] ، فلولا إمامُنا الحسن “عليه السّلام” لما كانت هناك عاشوراء أبداً! ، إذا أردنا أن ندرس سيرة إمامنا #الــحسن “عليه السلام”، فكلّ جُهده وكلّ حياته وكلّ سيرته كانت لتمهيد الأمر لعاشوراء، و العنوان الأبرز عند #آل_محمّد “عليهم السلام” بعد #الــغدير هي: عاشوراء
الإمام الحسن “صلوات الله عليه” خطّط لظلامتهِ كما خطّط أبوه وجدّه وأُمّه، خطّط لظلامتهِ وخطّط أن يدفن ظُلامته؛ ليوفّر الجو لسيّد الشهداء، فلولا البرنامج الحسني لَمَا كانت عاشوراء ولَمَا كانت كربلاء…!
فكلُّ الذي جرى على إمامنا السبط المُجتبى كان جزءاً مِن برنامج مخصوص للتمهيدِ للنهضة الحسينية، الإمام الحسن دفن بنفسهِ ظلامته لأجل مشروع عاشوراء ، وظُلامة إمامنا السبط المُجتبى ظُلامة مريرة جدّاً ، فكبار رجالات التشيّع كانوا يُؤنّبون الإمام المُجتبى، مثل :
#حِجربنعدي ، يقول للإمام :
السلامُ عليك يا مُذِلَّ المؤمنين!! ⚠
إذا كان مِثل حِجْر يُخاطب الإمام بهذا القول ، فأيُّ ظلامةٍ هي ظُلامة إمامنا المُجتبى..؟!
جابر بن عبد الله الأنصاري نفس الشيء، كان يلوم الإمام ويعذلهُ، وكبار الصحابة، وكبار رجالات التشيّع كذلك كانوا يلومون الإمام الإمام الحسن على هُدنته مع معاوية جهلاً منهم بالإمام ومقام الإمام، وجهلاً منهم بالواقع ، والإمام يعتذر إليهم ويوضح لهم الأمر ..
↩️ فالإمام “صلوات الله عليه” خطّط لظلامتهِ وخطّط في نفْس الوقت أن يدفن ظلامته ، لأنَّ الإمام الحسن كان المِفْصل بين القَرابين المُحمّدية العلوية الفاطمية وبين القُربان الأكبر (وهو القربان الحسيني)..
القربان الأكبر هو القربان الحسيني ، ولذلك ما قال أحدٌ لا عند مُحَمَّد ولا عند عليّ ولا عند فاطمة ولا عند المُحسن ولا عند الحَسَن السبط :
( اللَّهُمَّ تَقَبَّل منَّا هذا القربان ) ، هم كلّهم قرابين “صلوات الله عليهم” ، وهذهِ القرابين اجتمعتْ في القربان الحُسيني، فهو القُربان الأكبر..
٫
حين ذُبِح #الحــسين “صلوات الله وسلامه عليه” تحقّق مشروع القربان، وهو المشروع الذي خطّط له المُصطفى “صلّى الله عليه وآله” وأهل بيته من بعده..
النبي صلّى الله عليه وآله بنى خيمة الإسلام وحافظ عليٌّ على أعمدتها – أراد أن يُحافظ على قولة : لا إله إلا الله، أراد أن يحافظ على قولة : مُحَمَّدٌ رسول الله، أراد أن يحافظ على أن القرآن هو كتابُ الإسلام، أراد أن يحافظ على أن الكعبةَ هي قبلةُ الإسلام – هذه العناوين العامة ، أراد أن يُحافظ عليها كي يتمكن أن يُنفّذ (البرنامج المَهدويّ) ، وبدأ أمير المؤمنين يرسم لهذا البرنامج.
٫
🔸 الخطوة الأولى من خطوات هذا البرنامج أنّ سيّد الأوصياء انتقل إلى الــكوفة .
🔸و الخطوة الثانية دخل في حرب مع عائشة وقومها، مع الخوارج ، مع معاوية ، والسبب : لأجل أن يُشخص الخط العلوي جيّداً..!
فالخط العلوي هو الخط المُخالف لعائشة ومَن معها :
يعني أبو بكر وعمر..
وعائشة هي امتداد لأبي بكرِ وعمر وعثمان ، ولذلك سيّد الأوصياء رفضَ حتّى المُوافقة الّلسانية في قضيّة الشورى حِين عرضوا عليه بأن يعمل بكتاب الله وسنة مُحَمَّد وسيرة الشيخين، رفضهم مُطلقاً لأنّه يرفضهم جُملةً وتفصيلاً،
٫
فسيّد الأوصياء حارب في الجمل لا لشيء إلّا لأجل أن يُبيّن بأنَّ الخطّ العَلَوي مُخالفٌ لعائشة وقومها.
وحارَب معاوية وعمر بن العاص ليُثبت بأنَّ هذا الخط خطٌ كافر.
وحاربَ الخوارج ليُثبت بأنَّ هذهِ الفئات فئات خارجة عن دين الله ، أراد سيّد الأوصياء أن يُشخّص الخطّ العلوي.. وبالفعل تَشَخَّصَ الخط العلوي..
٫
فترة حكم الإمام المُجتبى “صلوات الله وسلامه عليه” هي مرحلة انتقالية، مرحلة تمهيد للقربان الأكبر (عاشوراء).
وبرنامج عاشوراء برنامج خُطِّطَ له من البداية وتحدَّث عنه النبي مِن البداية..
↩️ إمامنا الحسن السبط هو السبب الأوّل الذي مهَّد الظروف لنهضة سيّد الشهداء ، و الإمام المجتبى ظُلِم وبيدهِ خطّط ظُلامته ثمَّ أخفى ظُلامته حتّى تبرز مظلومية سيّد الشهداء – التي هي مظلوميتهم جميعاً – تبرز بشكل مُركّز..
ولذلك ظُلامة الحسن مخفية غير واضحة، لأنَّ جزء مِن هذا البرنامج (برنامج القربان) أنَّ الإمام الحسن هو الذي يكون المِفْصل الذي ينقل الحلقات السَّابقة :
( حلقات القرابين المُحَمَّديّة العَلَويّة الفاطمية ) إلى القربان الأكبر..
فهذه الحلقات تمرُّ عبر هذا المِفْصل (المفصل الحسني) وبعد ذلك نصل إلى القربان المُدمّى إلى القربان الحسيني ، والقربان الحسيني يُبقي الأئمة ..
________