قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [١٧٩]

[ القَتل الذي لا يَنجَبِر ⛔️ ]

قوله تعالى:
{وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [١٧٩]
⬇️

(إحتجاج الطبرسي): بالإسناد عن علي بن الحسين (عليهما السلام) ، في تفسير قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ الآية.

قال: « وَلَكُمْ‏ -يا أمة محمد- فِي الْقِصاصِ حَياةٌ لأن من همّ بالقتل فعرف أنه يقتص منه، فكف‏ لذلك عن القتل، كان حياة للذي كان همّ بقتله، وحياة لهذا الجاني‏ الذي أراد أن يقتل، وحياة لغيرهما من الناس، إذا علموا أن القصاص واجب لا يجسرون على القتل مخافة القصاص‏ يا أُولِي الْأَلْبابِ‏ أولي العقول‏ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ‏ ».

ثم قال (عليهِ السلام): «عباد الله، هذا قصاص قتلكم لمن تقتلونه في الدنيا وتفنون روحه، أوَلَا أنبئكم بأعظم من هذا القتل،
وما يوجب‏ الله على قاتله مما هو أعظم من هذا القصاص؟».

قالوا: بلى، يا ابن رسول الله.
قال: «أعظم من هذا القتل أن يقتله قتلًا لا ينجبر، ولا يحيا بعده أبدا».
قالوا: ما هو؟

قال: «أن يضله عن نبوة محمد، وعن ولاية علي بن أبي طالب (صلىٰ الله عليهما)، ويسلك به غير سبيل الله، ويغريه‏ باتباع طريق أعداء علي (عليه السلام) والقول بإمامتهم، ورفع علي (عليه السلام) عن حقه، وجحد فضله، وأن لا يبالي بإعطائه واجب تعظيمه، فهذا هو القتل الذي هو تخليد المقتول في نار جهنم، خالدًا مخلدًا أبدًا، فجزاء هذا القتل مثل ذلك الخلود في نار جهنم».

[ البرهان في تفسير القرآن 📚 ]

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة