قصيدة في رثاء السيدة زينب الكبرىٰ بنت امير المؤمنين ع

قصيدة في رثاء السيدة زينب الكبرىٰ بنت امير المؤمنين ع

…………………

قف بالطفوفِ ودمعُ العينِ كالمطرِ
واجلِسْ هُنالِكَ بين الشمسِ والقمرِ

واذكر عقيلةَ آلِ البيتِ إذْ وقفت
بالتلِّ تندبُ أهليها بَنِي مُضَرِ

قرآنُكُمْ مَزَقَ الأعداءُ صَفْحَتَهُ
سَلُّوا السُّيُوفَ على الآياتِ والسُّوَرِ

كلُّ المصائبِ هانت في مصيبتِهِ
حيثُ السماءُ دماً تبكي على المدرِ

جفَّتْ دُمُوعُ عُيُوني في رزيَّتِهِ
والآنَ أندِبُهُ بالأَدْمُعِ الحُمُرِ

ياوالدي هجَمَ الأعداءُ خيمتَنا
قدْ أَحْرَقوا طَنَبي بالنارِ والشَّرَرِ

حلَّ الظَّلامُ علينا والحُسينُ لُقىًٰ
أفديهِ من بطلٍ بالتربِ مُعتَفِرِ

القيدُ في يدِها من فوقِ ناقَتِها
تنعى لإخوتِها محزوزةَ النَّحَرِ

يازينبٌ فأطيلي النوحَ لاطمةً
فوق النياقِ مع الأيتامِ في السَّفَرِ

للشامِ حيثُ طريقُ الشامتين بدتْ
فوق البُيُوتِ طُبُولُ النصرِ والظَّفَرِ

وَسْطَ المجالِسِ لاتخشينَ طاغيةً
في خِطْبَةٍ عَجِزَتْ عنها بنو البشرِ

تلك الخرابةُ تحكي الموتَ في ألَمٍ
في طِفلةٍ حضنت للرأسِ في ذُعُرِ

ماتت ورأسُ أبيها بين راحتِها
في حِضنها هَوَتِ الأفلاكُ في كَدَرِ

قد صار مرقدُها مأوىً لزائرهِ
يُحْيون فيهِ مُناجاةً الى السَّحَرِ

هذي دِمَشْقُ مناراتٌ بساحتِها
تهوي النفوسُ لقبرٍ فاحَ بالعَطِرِ

إقْضِ الحوائِجَ يابنتَ الكِرامِ فقدْ
جارَ الزَّمانُ فأبدىٰ اليُسْرَ بالعُسُرِ

فالتشفعي ليتاماكِ فقد حضروا
وسط المآتمِ تنعىٰ سيِّدَ البشرِ

……………………..

فاضل فتيل

🏴 عظم الله اجوركم بمصاب أربعينية الإمام الحسين عليه السلام 🏴

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة