فن صناعة الذكريات مع الأبناء

#قصة_وعبرة

🔴🔴  *فن صناعة الذكريات مع الأبناء

* 🔴🔴

••••••••••••••••••••••••••••••••

كيس الرمل .. وشتائم زميلى :

قبيل دخولى المدرسة الابتدائية لأول مرة في حياتي , كنت فرحا مسرورا مستعدا بحقيبتى وملابسى الجديدة , لكن فى أول يوم للدراسة حدث شجار بينى وبين أحد التلاميذ , فقام بشتمى ولم أستطع الرد عليه لأننى لا أعرف الشتيمة ولم اسمع بها  من قبل  , فأحسست بظلم يقع علي, فبكيت .

وعدت قائلا لأبى : يا بابا كان ينبغى أن أرد عليه , فأخذنى والدى إلى المدرسة المجاورة لبيتنا , وكانت المدرسة لها سور عال جدا , وهناك أعطانى أبى كيسا مملوءا بالرمل .

وقال لى : سألتف حول السور لأقف فى الجهة المقابلة من السور    , وعندما أصل سأنادى  عليك بي  أعلي   صوتي  ياحسن يالله لتقذف لى كيس الرمل , وبالفعل نادى عليّ من الجهة الأخرى أن أقذف كيس الرمل , وحاولت بكل قوة , فما كان من الكيس إلا أن أنقطع وسقط الرمل علىّ , واتسخت ملابسى , وسمع أبى بما حدث , فجاءنى مسرعا مبتسما.

 وقال لى : إن كيس الرمل مثل شتائم زميلك , من حقك أن ترد عليه الكلمة بمثلها وأنت تقدر على ذلك , ولكن إن الذى يشتم يسئ إلى نفسه ويوسخ نفسه , والذى أمامه نظيف إذا لم يرد عليه كما رأيتنى أمامك نظيف الملابس , ومن يومها كلما شتمنى أحد , ابتسمت ورأيته أمامى يوسخ نفسه ” بكيس الرمل ” وأنا نظيف من كل سوء .

رحمك الله يا أبى فقد طهرت قلبي ولساني بفكرتك العملية المبدعة تربيتك ياابي رحمك الله  ونعم التربية

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة