فإذا أردت أن لا تأكل ولا تشرب إلا طاهراً، فاغترف غرفة بيدك من بحر علومهم عليهم السلام ، فقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا – الشيخ الاوحد أحمد بن زين الدين الاحسائي
فإذا أردت أن لا تأكل ولا تشرب إلا طاهراً، فاغترف غرفة بيدك من بحر علومهم عليهم السلام ، فقد أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا..
.
وارتقب فيض جودهم، تُفتح لك أبواب الأسرار بكرمهم، فلقد خاض ابنهم، والشارب من حياضهم؛ الأوحد الأحسائي كل نواحي العلم: الحكمة، الفلسفة، الفقه، والآداب والفنون، وغيرها، بسفينة تجري بين خضم الأمواج، بـِ ريق الإمام الحسن المجتبى الذي ارتشف منه الكمال والجمال والبهاء، وبقي إلى آخر لحظة يسبح في ذلك النور ..
.
فبعد أن تحقق وعده سبحانه مع هذا العالم الجليل ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا )ۚ صار سراجاً منيراً لكل طالب حق، فأذهل العقول بعلم انتهله من حوض الكوثر ﴿ ماترى في خلق الرحمن مِن تفاوت﴾ ..
.
فابتهج المنصفون لما أراهم من الحق، في حين امتلأت بعض القلوب غيرة وحسداً خدّرت الحس الواعي في الفطرة، حتى *صارت ترَ الحق باطلاً، والباطل حقًا؛ * ولكن ظهر ما بين الفئتين ما ملأ الخافقين. .