[[ صحائف العقيدة السليمة (٣) ؛ الصحيفة الأولى : أريد أن أكون شيعياً (٣) ]] *القوانين الأربعون في الزيارة الجامعة الكبيرة

[[ صحائف العقيدة السليمة (٣) ؛ الصحيفة الأولى : أريد أن أكون شيعياً (٣) ]]
*القوانين الأربعون في الزيارة الجامعة الكبيرة :

سأضعُ بين أيديكم مجموعة من القوانين أصطلحُ عليها : ( القوانين الأربعون ) ، أربعون قانون مشتق و مأخوذ بألفاظه و نصّهِ من الزيارة الجامعة الكبيرة ، التي هي دستورنا العقائدي ، فالشيعي العارف بإمام زمانه سليمُ العقيدة الفطيم الفاطمي و اليتيم القائمي مثلما تقدّم الكلام في الحلقة الماضية لن يَصدُق عليه كُلَّ ما تقدَّم ذكرهُ في بيان مضمون تعريف الشيعي و سائر التفاصيل الأخرى التي انبثقت عن ذلك التعريف إلّا أن يكون ممازجاً و منسجماً مع الأجواء التي تصنعها هذه القوانين و هذه السُنن .
في الزيارة الجامعة الكبيرة :
الكتاب الذي بين يدي هو ( مفاتيح الجنان ) ، و موسى بن عبد الله النخعي هكذا قال لإمامنا الهادي صلوات الله عليه : ( عَلَّمني يا بنَ رسول الله قولاً أقولهُ بَليغاً كاملاً إذا زُرتُ واحداً مِنكم – فالإمام قال له : إذا صرت إلى الباب ) ، و جاءت الزيارة الشريفة بتمامها و كمالها ، فالنخعي هذا سؤاله الذي وجههُ إلى إمامنا الهادي يطلبُ فيه قولاً بَليغاً كاملاً ، فجاءهُ الجواب مِن إمامنا الهادي .
قطعاً الجواب سيكون على قدر السؤال و هذا هو مُقتضى الحكمة التي تتجلّى في أقوال و أفعال أئمتنا أن يكون الجواب على قدر السؤال ، فجاء هذا القول الذي يُعَنوَن بالزيارة الجامعة الكبيرة جاء قولاً بَليغاً كاملاً .
و لابد أن تلتفتوا إلى أن التعبير ( بالقول ) ، لا يُقصَد منهُ هنا الألفاظ ، و إنمَّا يُقصدُ : ( المضمون العقائدي و الفكري المُختزن في الألفاظ ) ، فيُقال : قولُ فلان كذا ؛ أي عقيدتهُ و رأيهُ و مُبتناه و ليس المُراد الألفاظ ، فأقول قولُ المُعتزلة كذا ، ليس بالضرورة ما أذكرهُ من ألفاظٍ هي ألفاظهم المضمون هو مضمونهم ، بشكلٍ موجز و مُختصر سأشير إلى القوانين الأربعين التي اقتضبتها و اختصرتها مِن هذا النص الشريف :
القوانين الأربعين التي استنبطتها مِن الزيارة الجامعة الكبيرة و التي تُحدثنا بشكلٍ واضح عن مضمونِ حاجاتنا للمعصوم ، القانون الأول ، الأول ، الثاني ، الثالث هكذا سأقول ..
-الأول : الراغب عنكم مارق .
-الثاني : اللازم لكم لاحق .
-الثالث : المُقصِّر في حقكم زاهق .
-الرابع : الحقُّ معكم و فيكم و منكم و إليكم و أنتم أهله و مَعدنهُ .
-الخامس : مَن والاكم فقد والى الله .
-السادس : من عاداكم فقد عادى الله .
-السابع : مَن أحَبَّكُم فَقَد أحَبَّ الله .
-الثامن : مَن أبغَضَكُم فقد أبغَضَ الله .
-التاسع : مَن اعتصَمَ بكم فقد اعتصَمَ بالله .
استحضروا هذه المعاني مع محمد و آل محمد جمعاً و مع الحجة بن الحسن بشكلٍ خاص فرداً .
-العاشر : من أتاكُم نجا .
-الحادي عشر : مَن لَم يَأتِكُم هَلَك .
-الثاني عشر : سَعَدَ مَن والاكُم .
-الثالث عشر : هَلَكَ مَن عاداكُم .
-الرابع عشر : خابَ مَن جَحَدَكُم .
-الخامس عشر : ضَلَّ مَن فارَقكُم .
-السادس عشر : فازَ مَن تَمَسكَ بِكُم .
-السابع عشر : أمِنَ مَن لَجأ إليكم .
-الثامن عشر : سَلَمَ مَن صَدَّقَكُم .
-التاسع عشر : هُديَ مَن اعتصَمَ بكم .
-العشرون : مَن اتَّبَعَكُم فالجنةُ مأواه .
-الحادي و العشرون : مَن خالَفَكُم فالنار مَثواه .
-الثاني و العشرون : مَن جَحَدَكُم كافر .
-الثالث و العشرون : مَن حارَبَكُم مُشرك .
-الرابع و العشرون : مَن رَدَّ عليكم في أسفَلِ دَرَكٍ من الجحيم .
-الخامس و العشرون : أشهدُ أنَّ هذا سابقٌ لَكُم فيما مَضى و جارٍ لكُم فيما بقي .
-السادس و العشرون : و جَعَلَ صلاتَنا عليكُم و مَا خَصَّنا بهِ مِن ولايتكم طيباً لِخلقنا و طهارةً لأنفسنا و تزكيةً لنا و كفَّارةً لذنوبنا .
-السابع و العشرون : مَن أرادَ الله بدأ بِكم .
-الثامن و العشرون : مَن وَحّدَهُ قَبِلَ عنكم .
-التاسع و العشرون : مَن قَصَدَهُ تَوَجَّهَ إليكُم .
-الثلاثون : طأطأ كُلَّ شَريفٍ لِشَرَفكم .
-الحادي و الثلاثون : بَخَعَ كُل مُتَكبِّرٍ لطاعتكم – بَخَعَ ؛ خَضَع و ذلَّ – بَخَعَ كُل مُتَكبِّرٍ لطاعتكم .
-الثاني و الثلاثون : خَضَعَ كُلّ جَبَّارٍ لِفَضلكُم .
-الثالث و الثلاثون : ذَلَّ كُلّ شيء لكم .
-الرابع و الثلاثون : أشرَقَت الأرض بنوركم .
-الخامس و الثلاثون : فازَ الفائزون بِولايتكم .
-السادس و الثلاثون : بِكُم يُسلَكُ إلى الرضوان .
-السابع و الثلاثون : على مَن جَحَدَ ولايَتَكُم غَضَبُ الرحمن .
-الثامن و الثلاثون : إنَّ بيني و بين الله عزوجل ذنوباً لا يأتي عليها إلّا رِضاكُم .
-التاسع و الثلاثون : مَن أطاعَكُم فَقَد أطاعَ الله .
-الأربعون القانون الأربعون : مَن عَصاكُم فَقَد عَصَا الله .
هذه مجموعة القوانين الأربعين التي استخرجتها من نص الزيارة الجامعة الكبيرة مِن بدايتها إلى نهايتها بألفاظها و التي تُشِكِّل في مضامينها مدى حاجتنا للمعصوم صلوات الله و سلامه عليه ، و هذه الحاجةُ هي التي تُلجئنا إليه و تدفعنا للبحث عنه و للوصول إلى العقيدة السليمة كي نعرفهُ و نتواصل معهُ ، فهو وجه الله الذي لابُدَّ أن نتوجه إليه .
للبحث تتمة…
[[ مقتطفات من برنامج الخاتمة لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزي الحلقة ١٠٨ ؛ مجموعة حلقات إعرف إمامك ]]

https://t.me/heyatalallah313

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة