[[ صحائف العقيدة السليمة (٢) ؛ الصحيفة الأولى : أريد أن أكون شيعياً (٢) ]]
*الشيعي العارف بإمام زمانه هو سليم العقيدة ، فطيم فاطمة ، يتيم القائم .
الروايات واضحةٌ و صريحةٌ ؛ ( من أنَّ فاطمة فَطَمَت ذريتها و شيعتها مِن النار ) ، الأحاديث تُحدّثنا من أنَّ الله فَطَمَ فاطمة عن النار ، و فَطَمَ ذريتها و شيعتها ، و هذا التعبير جاء بهذه الصيغة ، و جاء أيضاً من أنَّ فاطمة فَطَمَت شيعتها من النار و المعنى واحد ، فاطمةُ صيغة فاعل فهي التي فَطَمَت ، لو كان المُراد من أنها فُطِمَت لقيل لها مفطومةٌ و ليست فاطمة ، فاطمة صيغةُ فاعل ، الفاطم هو القاطع ، و لكن بعد القطع يوصلُ بما هو أفضل ، كالمرأة حينما تفطم رضيعها ، لماذا تفطمُ رضيعها ؟ إنها تفطمُ رضيعها لأنها تريدُ أن توصلهُ بما هو أفضل للنمو ، و غذائه و صحّته ، فهي تقطعهُ عن حليب صدرها كي توصله بما هو الأفضل لهُ من طعام و شراب في السن التي وصل إليها ذلك الرضيع ، الفاطمُ هو القاطعُ لِمَصلحةٍ لهذا الذي جرى عليه القطع ، و بعد القطع يأتي الوصول لِما هو الأفضل ، فَفاطمةُ فَطَمَت شيعتها عن النار و وصلتهم بها ، فهذا هو الذي قصدتهُ بفطيم فاطمة ، الذي يُفطَمُ هو الفطيم ، الذي يَفطمُ هو الفاطم و الفاطمة ، و الذي يُفطَمُ هو المفطوم و الفطيم ، و قد بيَّنتُ قبل قليل مِن أنَّ الشيعي هو السليم الفطيم اليتيم .
الكتاب الذي بين يدي هو المزار الكبير / لمحمد بن جعفر المشهدي ، من كُتب المزارات المعروفة عندنا ، مِن زيارة جامعة تبدأ في صفحة (١٠٢) ، في صفحة (١٠٤) يأتي السلام على الصديقة الكبرى فاطمة : ( السلام على الطاهرة الحَميدة و البَرَّة التَقيَّة الرشيدة ، النقيَّة مِنَ الأرجاس ، المُبرأةِ من الأدناس ، الزاكية المُفَضَّلة على نساء العالمين ، السَعيدةِ المَطلوبةِ بالأحقاد ، المَفجوعةِ بالأولاد ، الحوريَّةِ الزهراء ، المُهَذَّبةِ مِن الخَناء _ يُذكرني هذا بما قاله مرجع الشيعة الكبير محمد حسين كاشف الغطاء في كتابه ( جنة المأوى ) مِن أنَّ فاطمة خرجت من حدود الآداب ، حينما تحدَّثت مع أمير المؤمنين بعد رجوعها من خطبتها في مسجد النبي صلى الله عليه و آله ، مِن أنها خرجت من حدود الآداب ! هكذا تقول الزيارة الشريفة ، الأمر لا يقف عند محمد حسين كاشف الغطاء ، الشريف المُرتضى لهُ كلام أقبحُ مِن كلام محمد حسين كاشف الغطاء ، هذه المطالب كُلَّها تحدَّثتُ عنها في حلقاتٍ مُفصَّلةٍ في برنامج ( الكتاب الناطق ) _ المُهَذَّبةِ من الخَناء ، المُشَفَّعةِ في يوم اللقاء ، إبنةُ نَبيَّك و زوجةِ وَليَّك و أمَّ شَهيدك مَن هي ؟ _ فاطمةُ الأفطام _ هنا جاء مطبوعاً في هذه النسخة و حتّى في مصادر أخرى ( الإنفطام ) ، لا معنى لهُ بقَرينةِ العبارة التي تلي _ مُربيِّة الأيتام _ فالأيتام هُم الأفطام _ إبنة نَبيِّك و زوجةِ وليِّك و أمِّ شَهيدك فاطمة الأفطام _ و الأفطام جمعٌ لفطيم _ مُربيِّة الأيتام العارفةِ بالشرائع و الأحكام و الحلال و الحرام عليها مِن وَليّها أفضَلُ السلام )) فاطمةُ هي هذه فاطمةُ الأفطام و مُربيِّة الأيتام ، و الشيعي هو السليم الفطيم اليتيم .
في سورة البينة و في الآية الخامسة بعد البسملة : { وَ مَا أُمرِوا إلَّا لِيَعبدوا الله مُخلصين لهُ الدين _ فإخلاصُ الدين هو سلامةُ القلب ، سلامةُ القلب هي سلامةُ العقيدة ، فإخلاصُ الدين إخلاصُ العقيدة ، الدين هو العقيدة _ وَ أُمروا إلَّا لِيَعبدوا الله مُخلصين لهُ الدين حُنفاء _ إنها إشارةٌ إلى الإستقامة ، الحنيف هو المستقيم ، إنها العقيدة المُستقيمة ، العقيدة السليمة _ و يُقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دين القَيِّمة } _ دينُ القَيِّمة ، العنوان واضح ، ما هو بعنوانٍ مُذكَّرٌ مِن الجهة اللفظية ، عنوانٌ مؤنث ، مَن هي هذه القَيِّمة ؟ خَبروني ، هَل يُطلَقُ هذا اللقب على محمد ؟ هو دينُ محمد ، و لكنَّنا هل نطلقُ هذا اللقب و هذا الوصف على محمد صلى الله عليه و آله فنقول : القَيِّمة محمد ، القَيِّمة علي ، أو أننا نقول : القَيِّمة هو الله ؟! مَن التي يُمكن أن تُقصَد بهذا الوصف ؟ حتّى لو لم تكن عندنا أحاديث ، لسنا بحاجة إلى أحاديث ، القَيِّمةُ فاطمة ، عندكم مِصداقٌ آخر ؟! أنا أخاطبُ أشياعَ الحجة بن الحسن ، لا شأن لي بأولئك الذين تشربوا بثقافةِ السقيفة ، أو بأولئك الذين تشربوا بثقافةِ النجف التي هي ما هي ببعيدةٍ جداً عن ثقافةِ السقيفة ، أنا أخاطب وجدانَ أشياع الحجة بن الحسن .
ماذا قال باقر العلوم صلواتُ الله عليه ؟ أقرأ عليكم من تأويل الآيات الظاهرة في فضائل العترة الطاهرة / لشرف الدين الاسترآبادي النجفي مِن أعلام القرن العاشر الهجري / صفحة ٨٢٩ / الرواية الأولى (( عن جابر بن يزيد ، إنه الجعفي ، عن إمامنا الباقر صلوات الله عليه _ فيما يرتبطُ بتفسير و تأويل سورة البينة ، أذهبُ إلى موطن الحاجة الذي جاء في صفحة (٨٣٠) ماذا قال باقر العلوم ؟ : { و ذلك دينُ القَيِّمة } قال : هي فاطمة عليها السلام ))_ هذا كلام الباقر صلوات الله عليه .
في الجزء السادس و العشرون مِن موسوعة ( بحار الأنوار ) لشيخنا المجلسي / في الصفحة الأولى من الجزء السادس و العشرين يبدأ حديثُ المعرفة بالنورانية ، فسلمانُ المحمدي و أبوذر قصدا أمير المؤمنين يسألان عن المعرفة بالنورانية الحديثُ طويل ، أذهب إلى موطن الحاجة منه : (( فقال لهما _ من جملة ما قالهُ سيد الأوصياء: يا سلمان و يا جُندَب _ و جُندَب هو إسم أبي ذر ، تُقرأ جُندَب و تُقرأ جَندُب و القراءتان صحيحتان _ يا سلمان و يا جُندَب ، قالا : لبيك يا أمير المؤمنين ، قال صلواتُ الله عليه : مَعرفتي بالنَّورانية _ ليست بالنورانية ، لو كان يقول معرفتي النورانية من دون الباء فإنَّ الكلام يصح ، أمّا مع الباء فإنَّ القراءة تكون بالنَّورانية _ مَعرفتي بالنَّورانية مَعرفة الله عزوجل و مَعرفة الله عزوجل مَعرفَتي بالنَّورانية و هو الدين الخالص _ الآيةُ التي قرأتها عليكم مِن سورة البينة _ و هو الدين الخالص الذي قال الله تعالى : { و ما أُمروا إلَّا لِيَعبدوا الله مُخلصين لهُ الدين } _ سقطت لفظة (الدين) في الطباعة ( و ما أمروا إلّا لِيَعبدوا الله مُخلصين لهُ حنفاء ) ، فلفظةُ الدين سقطت في الطباعة لِمَن أرادَ أن يعود إلى المصدر الذي أشرتُ إليه _ و ما أُمروا إلَّا لِيَعبدوا الله مُخلصين لهُ الدين حُنفاء و يُقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة و ذلك دينُ القَيِّمة _ فهذا هو دين الله ، و هذه هي المعرفةُ بالنَّورانية ، في جانبٍ آخر أمير المؤمنين في نفس الحديث يقول :_ فَمَن استَكمَلَ مَعرفتي _ هذا في صفحة (٣) _ فَمَن استَكمَلَ مَعرفتي فهو على الدين القيِّم ، كما قال الله تعالى : { و ذلك دينُ القَيِّمة } ؛ فَمَن استَكمَلَ مَعرفتي فهو على الدين القَيِّم ، كما قال الله تعالى : { و ذلك دينُ القَيِّمة } ))_ فكيفَ نستكملُ معرفةُ إمام زماننا مِن دونِ أن نعرفَ القَيِّمة مَن هي ؟ و ما هو مقامها ؟ هذا كلامُ أمير المؤمنين _ فَمَن استَكمَلَ مَعرفتي _ أيَّةُ معرفة ؟ هذه التي تحدَّث عنها قبل قليل ؛ معرفةُ بالنَّورانية معرفةُ الله عزوجل هي مَعرفتهُ بالنَّورانية صلوات الله و سلامه عليه و هو الدين الخالص و ذلك دينُ القَيِّمة ، الآيةُ نفسها التي جاءت في سورة البينة و التي فَسَّرها الباقر كما قرأت عليكم مِن أنَّ دين القَيِّمة دينُ فاطمة صلوات الله و سلامه عليها .
هذه زيارةُ فاطمة :
و هذا المضمون يتكرّر في زياراتها ، نصٌ واحدٌ مِن نصوصِ زياراتها ، هناك نصوصٌ عديدةٌ تُقرأ في زيارة فاطمة هذا نصٌ مِن النصوص ، هذا المضمون يُذكرُ في نصوصٍ عديدةٍ من زياراتها الشريفة : (( وَ زَعَمنا _ نحنُ الذين نقول من أنَّنا مِن شيعتها _ و زَعَمنا أنَّا لَك أولياء و مُصدِّقون و صابرون لِكُلِّ مَا أتانا بهِ أبوكِ صلى الله عليه و آله و أتانا بهِ وَصيِّه فإنَّا نسألُكِ إن كُنَّا صَدَّقناك _ في أي شيء إن كُنَّا صَدَّقناك ؟ إن كُنَّا صَدَّقناك مِن أنّك الصدِّقةُ الكُبرى ، من أنَّك القَيِّمة التي لك القيمومة على الدين و أهل الدين _ فَإنَّا نَسألُكِ إن كُنَّا صَدَّقناك إلَّا ألحَقتِنا بِتَصديقنا لَهُما _ نحن لا نستطيع أن نلتحقَ بهما بمحمد و علي إلّا بتَصديقك يا أيَّتها القَيِّمة ، فهذا شأنُ القَيِّمة ، و هذا شأنُ القيمومة _ فإنَّا نسألُكِ إن كُنَّا صَدَّقناك إلَّا ألحَقتِنا بِتَصديقنا لَهُما _ لأي شيء ؟ _ لِنُبشرَ أنفُسنا بأنّا قَد طَهُرنا بِوَلايَتِك _ الطهارة هنا _ لِنُبشرَ أنفُسنا بأنّا قَد طَهُرنا بِوَلايَتِك )) _ هذه طهارةُ العقول و القلوب ، هنا يتجلّى معنى القلب السليم ، هذه العقيدة السليمة ، هذه العقيدةُ الطاهرة تتجلّى مِن هذه الكلمات بشكلٍ واضح ، أتمنّى عليكم أن تعودوا إلى هذا المقطع مِن زيارةِ الصديقة الكبرى و أن تقفوا عندهُ طويلاً _ فإنَّا نسألُكِ إن كُنَّا صَدَّقناك إلَّا ألحَقتِنا بِتَصديقنا لَهُما _ بتصديقنا لمحمد و علي لا يُقبَلُ تصديقنا لهما ، تصديق ، تصديق ، التصديقُ هو أعلى درجات القبول ، نحن صدّقناهم ، التصديقُ هو أعلى درجات الإعتقاد ، لكنَّ ذلك لا يُقبَلُ مِنَّا ، هكذا نظَّمَ الله دينه ، مثلما فرضَ على إبليس أن يسجد لأبينا آدم ، إبليس رفضَ السجود و اقتَرَحَ على الله أن يسجد لهُ سجوداً لا مثيلَ لهُ ، الله سبحانه و تعالى طردهُ و لعنه ، و بقي ملعوناً إلى يوم القيامة و سيبقى مُعذَّباً خالداً في نار جهنم لماذا ؟ لأنَّ إبليس أراد أن يخرج عن النظام الذي نظَّمهُ الله !
هذا هو نظامٌ نظَّمهُ الله ؛ { و ذلك دينُ القَيِّمة } هذا كلامُ الله فجعل لدينهِ قَيِّمة ، هذه القَيِّمة فاطمة ، و هذا النص حتّى لو أراد مراجع النجف أن يُشكِّكوا بهذا النص من جهة السند فإنَّهُ يتطابقُ مع القرآن ، اعرضوا حديثنا على القرآن ، الله يقول هذا الدين هو دينُ القَيِّمة ، من هي هذه القَيِّمة في ثقافتنا الدينية و العقائدية التي تستحق أن ينسب الله سبحانه و تعالى دينهُ إليها ؟ إنَّها فاطمة ، هل يحتاج الأمر إلى كثيرٍ من البحث و النقاش و الاستدلال ؟!
و الزيارةُ هي هي تُبين لنا جانباً من قيمومة فاطمة على هذا الدين الذي هي قَيِّمتهُ بنص القرآن : { و ذلك دينُ القَيِّمة }.
في تفسير إمامنا الحسن العسكري صلوات الله و سلامه عليه ، صفحة (٣٠٨) ، إنها أحاديث محمد و آل محمد ، أحاديث إمامنا الحسن العسكري و آبائه و أجداده الأطهار ، رقم الحديث (٢١٤) : (( و أشَدُّ مِن يُتمِ هذا اليتيم _ تقدَّم الحديث عن اليتامى في الواقع المُجتمعي في الواقع الأسري ، اليتامى الذي يفقدون آباءهم ، اليتيم الذي يفقدُ والده يفقدُ معيلهُ و مُربيه ، و المسؤول عنه ، فالإمام صلوات الله و سلامه عليه يقول : و أشدُّ مِن يُتمِ هذا اليتيم _ هذا اليتيم الذي فقد والدهُ _ و أشدُّ مِن يُتمِ هذا اليتيم يَتيمٌ يَنقطعُ عن إمامه لا يَقدر على الوصول إليه ))_ الروايةُ طويلة إنني أريد أن أقتطف منها ، أريد أن أقتطع منها ما فيه دلالةٌ في وصف الشيعي من أنَّهُ يتيم قائمي ، إنَّهُ يتيم القائم _ و أشدُّ مِن يُتمِ هذا اليتيم _ الذي فقد والدهُ و معيلهُ _ يتيمٌ يَنقطعُ عن إمامه لا يَقدر على الوصول إليه .
و في موضع آخر صفحة (٣١٠) ، رقم الحديث (٢١٨) :(( عن سيد الشهداء ، عن إمامنا الحسين صلوات الله و سلامه عليه ، يُحدّثنا إمامنا الحسن العسكري ، سيد الشهداء يقول : مَن كَفَلَ لنا يَتيماً _ هو لا يتحدث عن يتيمٍ فقدَ والدهُ فقد أبوه _ مَن كَفَلَ لنا يَتيماً قَطعتهُ عَنَّا محنتنا باستتارِنا فَواساهُ مِن علومنا التي سقطَت إليه )) إلى آخر الرواية ، ( مَن كَفَلَ لنا يَتيماً قَطعتهُ عَنَّا محنتنا ) ، محنتنا الإمام يتحدّث عن غيبة القائم ، و هذا الوصف وردَ في أدعية الفرج ، و ورَدَ الحديث عن ( صحائف المحنة ) .
و في موطن آخر صفحة (٣١٢) ، رقم الحديث (٢٢٢) ، إمامنا موسى بن جعفر صلوات الله عليهما يقول : (( فقيهٌ واحد يُنقِذُ يَتيماً مِن أيتامنا المُنقطعين عَنَّا و عَن مُشاهدتنا بتعليم ما هو مُحتاجٌ إليه أشدُّ على إبليس مِن ألف عابد )).
هذا فقيه يُعلِّمُ الأيتام عقائدهم ، ليس الحديث عن أحكام الحيض و النفاس و الجنابة ، هذه أُمورٌ مهمةٍ تقعُ في حاشيةِ الأمر في حاشيةِ الدين ، لكنَّ العنوان الأول العقيدةُ العقيدةُ العقيدة ، { إلَّا مَن أتى الله بقلبٍ سليم } ، القلب السليم ليس الذي يشتمل على معرفة أحكام غسل الجنابة ، القلب السليم هو القلب الذي يشتمل على معرفة علي و آل علي ، و على معرفة إمام زماننا ، ( مَن لَم يَعرف إمام زمانه ماتَ ميتةً جاهلية ) ، و ليس الذي من لم يعرف غسل الجنابة ماتَ ميتةً جاهلية ، من لم يعرف غسل الجنابة إن كان قاصراً معفو عنه ، و إن كان مُقصّراً فَعليه أن يَتَعلَّم الغسل الصحيح و يترتب ما يترتب على ذلك من آثارٍ فتوائية و شرعية ، لكنَّ الذي لا يعرف إمام زمانه هو الذي سيموت ميتةٍ جاهلية .
للبحث تتمة…
[[ مقتطفات من برنامج الخاتمة لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزي الحلقة ١٠٨ ، مجموعة حلقات إعرف إمامك ]]