شفاعة آل محمد للمقصّر في العمل و ليس للمقصر في العقيدة

[[ شفاعة آل محمد للمقصّر في العمل و ليس للمقصر في العقيدة ]]

عن الإمام العسكري صلوات الله عليه قال : قال الله عز و جل : { و اتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً } لا تدفع عنها عذاباً قد استحقته عند النزع .
{ و لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ } يشفع لها بتأخير الموت عنها .
{ و لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ } لا يقبل منها فداء مكانه ، يمات و يترك هو فداء .
قال الصادق صلوات الله عليه : و هذا اليوم يوم الموت ، فإن الشفاعة و الفداء لا يغني عنه ، فأما في القيامة ، فإنّا و أهلنا نجزي عن شيعتنا كل جزاء ، ليكونن على الأعراف ” بين الجنة والنار ” محمد ، و عليّ ، و فاطمة ، و الحسن ، و الحسين صلوات الله عليهم ، و الطيبون من آلهم ، فنرى بعض شيعتنا في تلك العرصات ممن كان مقصراً في بعض شدائدها ، فنبعث عليهم خيار شيعتنا ، كسلمان ، و المقداد ، و أبي ذر ، و عمار ، و نظرائهم في العصر الذي يليهم ، ثم في كل عصر إلى يوم القيامة ، فينقضون عليهم كالبزاة و الصقور ، و يتناولونهم كما تتناول البزاة و الصقور صيدها ، فيزفونهم إلى الجنة زفّا .
و إنا لنبعث على آخرين من محبينا من خيار شيعتنا كالحمام ، فيلتقطونهم من العرصات كما يلتقط الطير الحب ، و ينقلونهم إلى الجنان بحضرتنا .
و سيؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن قد حاز الولاية و التقية و حقوق إخوانه ، و يوقف بإزائه ما بين مائه و أكثر من ذلك إلى مائة ألف من النّصّاب ، فيقال له : هؤلاء فداؤك من النار ، فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة ، و أولئك النصاب النار ، و ذلك ما قال الله عز و جل { رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا } يعني بالولاية { لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ } في الدنيا ، منقادين للإمامة ، ليجعل مخالفوهم فداءهم من النار .

📚 المصادر و المراجع

📗|تفسير الإمام العسكري|249| 📗|تفسير كنز الدقائق|1|474| 📗|البرهان في تفسير القرآن|3|332| 📗|تأويل الآيات الظاهرة|1|57| 📗|بحار الأنوار|8|46|

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading