والدجى: جمع دُجية بضم أوله وسكون الجيم وهي الظلمة، والمراد بها ظلمات العدم والشك والجهل والفناء فبهم في الأول ظهرت الموجودات، وبهم في الثاني استقر اليقين والثبات، وبهم في الثالث أفيض العلم على ألواح القابليات، وبهم في الرابع علت الدرجات وحصلت المكرمات والسعادات وقد تقدم في ما أشرنا إليه سابقا أن لهم ثلاث مقامات:
1️⃣ مقام المعاني وهو أعلاها.
2️⃣ مقام الأبواب وهو دون الأول.
3️⃣ مقام الإمامة والحجة البشرية وهو دون الثاني.
وكونهم مصابيح الدجى يصلح للمقامين الأخيرين، أما مقام الإمامة فإنهم هداة الخلق والدعاة إلى الحق سبحانه فيكشفون بدعوتهم وهديهم عمّن اقتدى بهم واهتدى بهديهم ظلمات الجهل والضلالة، فمن اقتدى بهم واستضاء بنورهم فقد نجا وبلغ من الخيرات الغاية القصوى فهم في هذه الرتبة مصابيح دجى الجهل والشك والفناء.
شيخنا الأجل الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه