عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى الله من قيام ألف ليلة يصلي في كل ليلة ألف ركعة، والجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى الله من ألف غزوة وقراءة القرآن كله. قال:
يا رسول الله مذاكرة العلم خير من قراءة القرآن كله؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم أحب إلى الله من قراءة القرآن كله إثنا عشر ألف مرة!
عليكم بمذاكرة العلم، فإن بالعلم تعرفون الحلال من الحرام. يا أبا ذر الجلوس ساعة عند مذاكرة العلم خير لك من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها! والنظر إلى وجه العالم خير لك من عتق ألف رقبة.
—————————-
جاء رجل من الأنصار إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله إذا حضرت جنازة ومجلس عالم أيهما أحب إليك أن أشهد؟
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن كان للجنازة من يتبعها ويدفنها فإن حضور مجلس عالم أفضل من حضور ألف جنازة، ومن عيادة ألف مريض، ومن قيام ألف ليلة، ومن صيام ألف يوم، ومن ألف درهم يتصدق بها على المساكين، ومن ألف حجة سوى الفريضة، ومن ألف غزوة سوى الواجب تغزوها في سبيل الله بمالك ونفسك وأين تقع هذه المشاهد من مشهد عالم؟ أما علمت أن الله يطاع بالعلم ويعبد بالعلم؟ وخير الدنيا والآخرة مع العلم، وشر الدنيا والآخرة مع الجهل؟.
————————–
عن علي (عليه السلام) قال: جلوس ساعة عند العلماء أحب إلى الله من عبادة ألف سنة، والنظر إلى العالم أحب إلى الله من اعتكاف سنة في البيت الحرام، وزيارة العلماء أحب إلى الله تعالى من سبعين طوافا حول البيت وأفضل من سبعين حجة وعمرة مبرورة مقبولة، ورفع الله له سبعين درجة، وأنزل الله عليه الرحمة، وشهدت له الملائكة أن الجنة وجبت له.
—————————-
عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله عز وجل يقول لملائكته عند انصراف أهل مجالس الذكر والعلم إلى منازلهم: اكتبوا ثواب ما شاهدتموه من أعمالهم فيكتبون لكل واحد ثواب عمله، ويتركون بعض من حضر معهم فلا يكتبونه، فيقول الله عز وجل: ما لكم لم تكتبوا فلانا أليس كان معهم؟ وقد شهدهم فيقولون: يا رب إنه لم يشرك معهم بحرف ولا تكلم معهم بكلمة فيقول الجليل جل جلاله: أليس كان جليسهم؟ فيقولون: بلى يا رب فيقول: اكتبوه، معهم إنهم قوم لا يشقى بهم جليسهم فيكتبونه معهم. فيقول تعالى: اكتبوا له ثوابا مثل ثواب أحدهم.
—————————-
أقول :
البعض زاهد في هذا الثواب العظيم المنقطع النظير فهؤلاء ماربحت تجارتهم فيجب إيقافهم على هذا الفضل الذي تركوه .
والبعض يكون في رياض الجنة لكنه يأبى إلا الخروج منها بعد علمه بماهيتها وما أعد الله لمن كان فيها ، فيعمد إلى الإستخفاف بها والتشويش عليها فهذا حاله أتعس من البعض الأول .
الإستخفاف بالعلم وبكلام أهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم بالإنشغال بغيره لا يصدر من عاقل فضلاً عن مؤمن .