رد مرجعنا الديني الحكيم الإلهي والفقيه الرباني سلمان زمانه المولى الميرزا موسى الحائري الإحقاقي أعلى الله مقامه على المُقصرة
ليت شعري مابال أقوام إذا قيل لهم إن ميكائيل يقسم الأرزاق ، وجبرائيل يخلق وإسرافيل يحيي بإذن ولا يستوحشون ويقبلون بقبول حسن ، مع أنهم عبيد وخدام لهم عليهم السلام؟ وإذا قيل علي أمير المؤمنين ولي الله يخلق ويرزق ويحي ويميت بإذن الله ، يصَّعدون إلى السماء تارة وينزلون إلى إلى الأرض أخرى، كأنه خولط بعقلهم ، فما دعاك إلى هذه الحالة أيها المؤمن الموالي ، إذا سمعت في حقّ مواليك ما تعتقده في حق حق عبيدهم ومواليهم ، أنكرت كل الإنكار ، وتكلمت بكلام الأغيار ؟ فإن كان باطلاً فأنت غالٍ في حقّ مواليهم وعبيدهم، ومقصِّر في حق ساداتك ومواليك ، وإن كان حقاً فلِم لاتساوي في الأقل ، ساداتك مع عبيدهم ؟ وهذا من العجب العجاب ، أيُسْمَعُ منك أيها الموالي في تقصيرك ، في حق أولياء الله ، ومعرفة مقاماتهم ومراتبهم يوم الحساب اعتذارك بأنك قلَّدت فيه فلاناً وفلاناً ، وتزعم أنك تنجو ذلك اليوم بعذرك البارد ، أو ما طرق سمعك أنه لا يجوز التقليد في أصول دينك ؟ أوليس هذا من أصول دينك الفارق ، وأساس مذهبك الصادق ؟ صحِّحْ عقائدك وأصول مذهبك باتباع آثارهم ، وتتبع أخبارهم ، وتبعية من تُمسك بأذيالهم ، واستمسك بأطناب خيمهم ، وخالف هواه ، واتبع لأمر مولاه ، ودع عنك قول هذا وذاك ، ولاتفسد به دنياك وعقباك.