الحمد لله رب العالمين بارئ الخلائق أجمعين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وآله الأطهرين الأنجبين.
وبعد:
فقد وصلني من أحد الإخوة الغيارى -كثر الله أمثاله- نعيق غراب من غربان الفتن والذي ألقمناه حجرا في الماضي ولكن -لأنه غارق في حضيض الجهل والعداوة العمياء والحماقة- عاد من جديد لينشر روائحه الكريهة بين المؤمنين.
في الحقيقة إن مثل هذا الإنسان التافه لا يستحق من يرد عليه لا سيما لمن يعرف ضحالة عقله وقلة بضاعته ويا ليته بقي مهتما بالمجلات والقص واللصق وكتابة المقالات التي يكون ٩٥% منها مسروقا من جهود الآخرين.
قد يسألني سائل قائلا: إذن ما لك تعد العدة لمنازلته وهو كما وصفت؟.
فأقول: حتى لا يتشدق هذا الأبله أمام البله من أصحابه فيقول: ولقد بححت من النداء بجمعهم هل من مبارز…
وسوف أجعل كلامه بين قوسين تسبقه كلمة قال الشيخ (ح-ج) وأجعل كلامي بلا حاصرتين وأسبقه بكلمة أقول وسوف أضع رمزا له يعرفه هو دون سواه حتى لا يظن أننا لا نرى الخفافيش في الظلام والرمز هو التالي: (ح-ج) وقد وضع لنفسه اسما مستعارا فيه نبز لنا سأضع اسمي الصريح ليعرف هو ومن معه أننا لا نخشى إلا الله.
نبدأ على بركة الله طالبين العون من الله على عدو الشيعة والتشيع الشيخ (ح-ج) (شفاه الله)
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(تأملات في خطبة الميرزا عبد الله الاسكوئي (تجاوز الله عنه) : )
أقول:
لو كنت تعرف التأمل لتأملت في حالك المزري فمع أنك غيرت خطك واستبدلت جماعتك إلا أنك لازلت على وجل ولا زال الشك سيد الموقف في قلبك ولا تملك الإطمئنان ولن تملكه إلى آخر نفس يخرج من صدرك ولا يرجع حالك في ذلك حال من سبقك من أرباب الفتن.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين. وبعد : )
أقول:
ليتك لم تدنس البسملة -وهي جملة شريفة- بوضعها في بداية كلامك المليء بالنجاسات المعنوية التي تتسرب من قلبك الأسود.
وليتك تعرف معنى الحمد على حقيقته ولن تعرفه لا أنت ولا من وراءك لأنك لم تشرب من عيون صافية تجري بأمر الله ولن تجده إلا في كتب الشيخ الأوحد الذي لازلت بكل وقاحة وقلة حياء تتطاول عليه.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(فقد أرسل إلي أحد الأصدقاء عبر برنامج (الواتس آب) رابطا فيه خطبة للميرزا عبد الله الإسكوئي (تجاوز الله عنه ) ، وهي بتاريخ يوم الجمعة تاريخ: ٢٩ شوال الأغر لعام ١٤٣٤هـ – ٦ سبتمبر ٢٠١٣م و بعنوان: تنبيه الغافلين.)
أقول:
لقد بلغ بك المرض المتمثل بالشك في تغيير خطك وجماعتك إلى تتبع أخبارنا أكثر منا والتنقيب في كل خطبة أو كلمة أو مقالة أو مشهد بحثا عن شيء يريح ضميرك المنهك وتأتي هنا لتكذب علينا بأن أحد الأصدقاء أرسل لك الخطبة وها أنا أبشرك بأنك لن تشفى من المرض مع تمنياتي لك بالشفاء لأنك إن بقيت على حالك ستكون مثل قدوتك الذي لا يحل في مكان إلا وشب نار الفتنة فيه.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(http://www.alawhad.net /m٧adrat/kh٦ba-١٤٣٤/٠٣١.mp٣ وقد لفت انتباهي ما جاء في آخر الخطبة في الدقيقة ١٤ الثانية ٣٦ إذ فيه إثبات لعدم وقوع الشيخ أحمد الأحسائي (رحمه الله) في الخطأ مطلقاً ، وأنه موافقته جزماً لأهل البيت (عليهم السلام) في كل ما يعتقد به ، واتهام جميع مخالفيه بأنهم لا يخرجون عن ثلاثة أصناف : ١ـ جهال بمقام الشيخ أحمد الأحسائي (رحمه الله). ٢ـ معاند مكابر . ٣ـ مدسوس للفتنة والتفرقة .)
أقول:
لقد أعمى الله بصرك وبصيرتك وجعل في أذنيك وقرا فلم تسمع من الخطبة إلا ما يمكنك من إذكاء نار الفتنة مع أن في الخطبة كلاما يسمو بك إلى الكمالات الروحية لو كان لك قلب ولكن ماذا أقول فيمن لا قلب له؟!
وسوف يأتيك الرد على الأصناف الثلاثة التي استنكرتها على الميرزا عبد الله دام ظله حين يأتي كلامك عنها.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(قال الميرزا عبد الله (تجاوز الله عنه) : (نحمد الله على نعمة الإسلام ونعمة التشيع ونعمة العقيدة الأوحدية الحقة التي من خالفها فانه يخالف عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) لأنه يعني الشيخ المتألهين أحمد بن زين الدين الأحسائي (أعلى الله مقامه) لم يأخذ إلا منهم ولم يكن خاضعا إلا لهم (عليهم السلام) فلا يخالفه إلا جاهل بمقامه أو معاند مكابر أو مدسوس للفتنة والتفرقة….) وفي تصوري هذه الخطبة ـ مضافا إلى ما فيها من ارتفاع ومغالاة في الشيخ أحمد الأحسائي (رحمه الله) ـ تهدد وحدة النسيج الاجتماعي ، وتوجب النفرة والتباعد والتدابر بين المؤمنين (أعزهم الله) وما كان ينبغي على جناب الميرزا (تجاوز الله عنه ) أن يقول ما قاله فيها)
أقول:
(وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ قَالُواْ إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (١١) أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَـكِن لاَّ يَشْعُرُونَ (١٢) ) أجدك مصداقا لهذه الآية المباركة بل من أوضح مصاديقها فكأن مقالتك هذه وسابقاتها وكتيبك المليء بالهرطقات والجهالات هي التي ستنسج أواصر المحبة والإخاء بين المؤمنين وهل تظن أنك ستفلت من الله بما فعلته بمجتمعنا المسالم الوديع أنت والشرذمة التي معك فقد مزقتم مجتمعنا شر ممزق وهدمتم بيوتا عامرة وشردتم أطفالا بتفريقكم بين المرء وزوجه وأقول هنا والألم يتفجر في أعماقي: اللهم ناقشهم بالحساب مناقشة ولا تجازفهم به مجازفة.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(، والذي يضاعف من خطورة هذا الطرح أن أتباع الميرزا عبد الله (تجاوز الله عنه) لا ينظرون إلى أقواله على أنها نتائج قابلة للخطأ ، وتعبر عن وجهة نظر الميرزا (تجاوز الله عنه) ، وإنما هي إلهامات مهدوية يجريها المعصوم على لسانه ، فقد قال الميرزا عبد الله في لقاء الرأي العام العدد رقم : ١٣١٦٧ : ( إذ ماذا يعني المرجع ؟ إنه نائب إمام الزمان . ماذا يعني نائب إمام الزمان ؟ يعني ان يكون الشخص على ارتباط معنوي دائم بامام الزمان أي انه تحصل الهامات وفي عهد الرسول كان يحصل الوحي ، أما بالنسبة للعلماء فإنه تحصل لقلوبهم الهامات من جانب إمام الزمان وبعض الفتوى تلهم للمرجع ، وهل تعتقد أن الأجوبة التي يعطيها المرجع للسائلين هي عبارة عن حل للاصول والفروع كما في الرياضيات ؟ صحيح انه متبحر بهذه الأمور لكن ما يجري على لسانه مجموعة الهامات من الله عن طريق إمام الزمان ). وهذا يعني أن قول الميرزا (تجاوز الله عنه ) إلهم من الله لا بد من إتباعه كيف! وهو صادر من المرجع المعين بتسديد من الله (تعالى) و الإمام (عليه السلام) ووصية من أبيه الميرزا عبد الرسول الإسكوئي (ره) الذي ينظر بنور الله ! يقول الميرزا عبد الرسول الإسكوئي : المرجعية إضافة إلى ما سبق هي وصية من المرجع السابق الى المرجع اللاحق لما يجد فيه من شروط أهلية تحمل الأمانات لأنه ينظر بنور الله.راجع الفجر الصادق في العددين ٤٠ و ٤١.)
أقول:
قال إمامنا وملاذنا الحجة بن الحسن المهدي عليه السلام في التوقيع المبعوث لشيخ الطائفة الطوسي قدس سره الشريف: (…نحن وإن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا الله من الصلاح لنا ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ، ما دامت دولة الدنيا للفاسقين ، فإنا نحيط علما بأنبائكم ، ولا يعزب عنا شئ من أخباركم ، ومعرفتنا بالأذى الذي أصابكم ، منذ جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم كأنهم لا يعلمون وإنا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم البلاء واصطلمكم الأعداء ، فاتقوا الله جل جلاله ، وظاهرونا على نبائكم من فتنة قد أناقت عليكم ، يهلك فيها من حم أجله ، ويحمى عنها من أدرك أمله…) “الإحتجاج للشيخ الطبرسي ج٢ ص٣٢٣”
أجزم أنك سمعت بهذا التوقيع الشريف لكنك لا تفقه معناه لبعدك عن كلام المعصومين عليهم السلام وتشبثك بمن تظن أنهم علماء وتقدسهم غاية التقديس وتأخذ خزعبلاتهم أخذ المسلمات وهنا أشرح لك بعض معاني جملة واحدة من كلامه عليه السلام لعل الله يمن عليك بالهداية وتعرف أنك منغمس إلى قمة رأسك في المادية.
يقول عليه السلام: (وإنا غير مهملين لمراعاتكم) لا يخلو كلامه عليه السلام من أحد ثلاثة أمور:
الأول: أنه يراعينا بنفسه الشريفة دون وساطة إما بأن يلتقي بشيعته بشكل شخصي فردا فردا أو من خلال ملاقاة المراجع العظام وإعطائهم الأوامر ليبلغوها لشيعته.
الثاني: أنه يراعينا بتوسط شخص ما وليكن الخضر عليه السلام أو عيسى عليه السلام أو أي شخص آخر ويلتقون الشيعة فرادى أو جماعات أو يلتقون المراجع فقط ليبلغوهم توجيهات إمامهم عليه السلام.
الثالث: أن يأخذ عليه السلام بيد مراجع الدين عن طريق تسديدهم إما بالنقر في الأسماع أو الإلهام أو بما شاء بأبي هو وأمي.
خصوصا أنه عليه السلام جعل مراجع الدين حجة علينا حين قال: (…وأما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنهم حجتي عليكم وأنا حجة الله…) “الوسائل ج٢٧ ص١٤٠” ولا يجيز العقل السليم أن يجعلهم حجة علينا ثم يتركهم لعقولهم الغير معصومة فيتحكموا بمصائر الشيعة في أمور الدين والدنيا وأنا أعلم أنك لا تنظر للمراجع إلا أنهم آلات لاستنباط الحكم الفقهي فقط لكن الواقع الروائي أوسع من فهمك الضيق المتمحض في المادية.
فقل لي بربك أيها المتحاذق إذا كان الإمام حكيما وهو كذلك فهل يعدل عن الراجح إلى المرجوح؟
أيهما الأرجح أن يسدد مراجع الدين ويلهمهم الصواب أم أن يتركهم سدى؟
فإن قلت بالأول فقد خصمت نفسك وإن قلت بالثاني فقد أثبت أنك مجنون وعليك الإسراع بالإقامة في مستشفى الصحة العقلية في قسم المجانين الخطرين.
إن من أدعيته عليه السلام التي أراد من الشيعة أن يقرأوها ويعوها دعاؤه في مطالب الدنيا والآخرة والذي منه قوله عليه السلام: (وسدد ألسنتنا بالصواب والحكمة).
فهل تعتقد أيها المغفل أنه يضحك على ذقوننا – حين يطلب منا أن نسأل الله أن يسدد ألسنتنا بالصواب والحكمة – وهو يعلم أنه لا وجود لشيء اسمه تسديد؟!
وقد ثبت وجود التسديد للسان واللسان ترجمان العقل فهل يسدد المترجم – بكسر الجيم – أم المترجم عنه – بفتح الجيم -؟
وإذا كان التسديد متاحا لعامة الشيعة فهل تستكثره على علمائهم ومراجعهم؟
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله): (إن هذه النظرة التقديسية إلى الميرزا (تجاوز الله عنه) تجعل أتباعه لا يجدون سبيلا لعدم التصديق بما يقول و لعدم اعتباره حقاً ، و تصديق قوله هذا مشكل جدا ، ولهذا أحببت العليق عليها في مقامين : المقام الأول : في قوله : نحمد الله على نعمة الإسلام ونعمة التشيع ونعمة العقيدة الأوحدية الحقة التي من خالفها فانه يخالف عقيدة أهل البيت (عليهم السلام) لأنه يعني الشيخ المتألهين أحمد بن زين الدين الأحسائي (أعلى الله مقامه) لم يأخذ إلا منهم ولم يكن خاضعا إلا لهم (عليهم السلام) . فقد حكم جناب الميرزا (تجاوز الله عنه) في هذه العبارة بصحة عقيدة الشيخ (رحمه الله) في كل ما يقول ، ولهذا حكم على مخالفيه بنحو مطلق بأنهم مخالفون لأهل البيت (عليهم السلام) ، وهذا إثبات لما كنا نسمعه من العوام من أن الشيخ (رحمه الله) أصاب في كل ما يقول ، وكنا نعتقد أن هذا تصور خاص بالعوام ولا وجود له عند الكبراء ، و من المفاجئة حقاًَ أن أجد الميرزا عبد الله (تجاوز الله عنه) يردد ما يرددون . إن الشيخ نفسه لم يدع أنه لا يقع في الخطأ أو لم يقع فيه ، نعم قال الشيخ في شرح الفوائد : وأخذت تحقيقات ما علمت عن أئمة الهدى لم يتطرق على كلماتي الخطأ لأني ما أثبت في كتبي عنهم فهو عنهم وهم عليهم السلام معصومون عن الخطأ و الغفلة والزلل ومن أخذ عنهم لا يخطى من حيث هو تابع . راجع شرح الفوائد ص٤ حجري .)
أقول:
أجدني مضطرا لتدريسك مبادئ العلوم من الصفر فإنك لا تفقه شيئا على الإطلاق وتنعق مع كل ناعق يجلس في مجلسك وتظنه عالما.
إن المسائل العقدية يجب فيها القطع واليقين ولا يجوز فيها الركون إلى الظن والإحتمال ولو لم نكن متيقنين وقاطعين بما جاء به الشيخ الأوحد قدس سره ومتيقنين من أنه مستقى من حياض أهل بيت العصمة والطهارة لما تمسكنا به ولما دافعنا عنه وهكذا كل صاحب عقيدة يجب أن يكون موقنا بها قاطعا بصحتها وإلا فلا يجوز له اعتقادها.
أتراك في شك من تشيعك؟ أم متيقن وقاطع بأن الحق مع أهل البيت عليهم السلام وفيهم وبهم؟ أم أنك تعتقد بأن استدلال الشيعة على أحقية أهل البيت عليهم السلام قابل للشك؟.
نعم – وأقولها بضرس قاطع ويقين لا يخالطه شك – إننا نعتقد بأن ما جاء به الشيخ الأوحد هو الحق وأن كثيرا من معتقدات العلماء الآخرين يشوبها الزلل والخطأ لكننا لا نقول بكفر أحد من العلماء ولا نقول بضلاله بل نتمسك بكونه مشتبها شبهة اعتقادية لعدم أخذه عن أهل البيت عليهم السلام وأخص من العلماء هنا من كتبوا في العقيدة والفلسفة القائلين بوحدة الوجود وبسيط الحقيقة كل الأشياء وأن الماهيات كانت في الذات بنحو أشرف وأن الله ليس إلها للجواهر والقائلين بسهو النبي صلى الله عليه وآله.
وسوف أناقش ما زعمت أنه خلاف بين السيد وتلامذته في بعض المسائل في محله فلا تعجلن فقد أتاك مجيب صوتك غير عاجز…
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله): (وقد حاول البعض ترويج عصمة الشيخ استناداً إلى هذا النص ، و فيه : أولاً : أن الشيخ لم يدع العصمة إلا لأهل البيت (عليهم السلام) ، نعم من عصمه الله بالمعصومين فهو معصوم ولكن من هذه الجهة ولهذا قال الشيخ : (ما أثبت في كتبي عنهم فهو عنهم وهم عليهم السلام معصومون عن الخطأ و الغفلة والزلل ومن أخذ عنهم لا يخطى من حيث هو تابع ) فهو (رحمه الله) عبر بتعبير دقيق يناسب أهل الدقة والعلم عندما قال : (ومن أخذ عنهم لا يخطى من حيث هو تابع) ، فقيد (من حيث هو تابع ) لبيان أنه لا يرى فكره صحيحاً لا خطأ فيه ، إلا إذا ثبت أنه في كل فكره تابع موافق للأئمة (عليهم السلام) ، وهل الشيخ يجزم بأن كل ما في كتبه عنهم ؟. )
أقول:
جاء في مناجاة أمير المؤمنين عليه السلام في شهر شعبان: (الهي إن من انتهج بك لمستنير ، وإن من اعتصم بك لمستجير) مشكلتك أيها الشبح الرعديد أنك لا تفهم ولا تدري أنك لا تفهم ففي هذه المناجاة الشريفة يقرر عليه السلام أن من جعل الله منهجه وطريقه فإن عقله مستنير – وهذا مصطلح خاص بمدرسة الشيخ قدس سره ولن أشرفك بشرحه لك – وإن من اعتصم بالله عصمه الله وأجاره فمن استنار عقله وعصمه الله فهل يمكن أن تزل له قدم؟ وأتحداك وأتحدى كل من وراءك إن أتيت بزلة أو كبوة حقيقية للشيخ قدس سره في كل كتبه المعتبرة.
مصيبتكم كلكم أيها الخفافيش تقرأون كلام أهل البيت عليهم السلام في أدعيتهم وزياراتهم ورواياتهم ولا تعونه وإلا فهل من عاقل يقرأ كلام أمير المؤمنين عليه السلام في دعاء كميل حيث يقول: (اللهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم) – ونفس هذه العبارة واردة في أدعية أخرى – ثم يشك في تحقق العصمة المكتسبة لكل من ترك الذنوب التي تمزق حجاب العصمة الممنوح من الله لكل مؤمن؟ وأعلم أنك لأول مرة تفهم معنى هذه الجملة من الدعاء ولا ألومك فأنت تشرب من مياه آسنة.
وأتحداك مرة أخرى بأن تثبت للشيخ قدس سره ما يخدش في عدالته وورعه وتقواه بعد أن شهد له أعلام عصره بذلك فكيف لا يعصمه الله؟ أم أن كلام المعصومين مجاز؟
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(قد يقال : نعم بدليل قوله : (ما أثبت في كتبي عنهم فهو عنهم).
ولكن هذا الجواب غير صحيح لأن الشيخ يقول ما أثبته عنهم على نحو الجزم فهو عنهم أي أجزم بأنه عنهم وصحيح لأني أجزم أنه من المعصومين (عليهم السلام) وهذا يقوله كل قاطع بنتيجة عن المعصومين (عليهم السلام) ، ولكن هل الشيخ (رحمه الله) في جميع كتبه كان ينسب جميع أفكاره إلى المعصومين جزماً؟ الجواب : لا لو رجعنا إلى كتب الشيخ (رحمه الله) لوجدناه في موارد كثيرة يستخدم العبارات الظنية والاحتمالية كالظاهر ، ولعل ونحوهما . وثانياً : إن كبار مدرسة الشيخ (رحمه الله) ما كانوا يؤمنون بأن الشيخ مصيب في كل ما يقول ، ولهذا اختلفوا معه في جملة من الأفكار والنظريات ، ونذكر من ذلك أمثلة : المثال الأول : السيد كاظم الرشتي في أفضلة نبي الله نوح على نبي الله إبراهيم قال ( ره ) في شرح الخطبة التطنجية ص ١٤٥: ( وكان شيخي (أطال الله بقاءه) يقول إن نوحا أفضل و أما أنا فعندي ترجيح إبراهيم قوي جداً ، لأن الذي اعرفه من الأخبار ومن لطايف الآثار في بواطن الأسرار أمور عجيبة فيه على نبينا وآله وعليه السلام والله سبحانه أعلم ) . وهذا إن دل فإنما يدل على أن الرشتي لم يكن يتعامل مع الشيخ على أنه معصوم أو يفرغ عن لسان الأئمة في جميع مطالبه ، بل هو كغيره أمام الدليل العلمي . المثال الثاني : الميرزا محمد حسن المامقاني (ره) صاحب علم المحجة ، فإنه خالف الشيخ في إطلاق العلة على الله وقال في ص ١٠٣ من كتابه المذكور : (إذن فهو تعالى الله في الحقيقة العلة الحقيقية لايجاد الخلق والصورة والمواد ولم تكن إلا بإرادته ومشيئته). ومن الواضح أن الشيخ (رحمه الله) كان مصراً على أن الله ليس علة ، وإنه كان قبل الخلق والعلة ، ومع ذلك خالفه المامقاني (ره) . المثال الثالث : الميرزا حسن الإسكوئي (ره) فإنه خالف الشيخ (رحمه الله) في رتبة الزهراء (عليها السلام) فقد ذهب الشيخ (رحمه الله) إلى أنها بعد الأئمة (عليهم السلام) وذهب الميرزا إلى أنها بعد الأمير (عليه السلام) وقبل أبنائها وقد نص على ذلك في الدين بين السائل والمجيب ج ٢ ص ٨٥.)
أقول:
أولا أيها الدجال لم تكن أمينا في نقل كلام الشيخ قدس سره بل حرفته والنص الصحيح هو التالي: (وأنا لما لم أسلك طريقهم وأخذت تحقيقات ما علمت عن أئمة الهدى عليهم السلام لم يتطرق على كلماتي الخطأ لأني ما أثبت في كتبي فهو عنهم وهم معصومون عن الخطأ والغفلة والزلل ومن أخذ عنهم لا يخطئ من حيث هو تابع) شرح الفوائد الطبعة الحديثة ص١٩٢ تحقيق الأخ الشيخ راضي السلمان حفظه الله المجلد الأول.
ويختلف المعنى كليا بنقلك المحرف حيث نقلت هكذا : (ما أثبت في كتبي عنهم فهو عنهم) فتجعل الشيخ قدس سره يقول كلاما لا قيمة له فكل من ينقل عن أهل البيت فهو عن أهل البيت عليهم السلام حتى لو نقل شخص كافر رواية عنهم فهي عنهم.
لكن الشيخ كما نقلنا نص كلامه من دون زيادة ولا نقيصة قال: (لأني ما أثبت في كتبي فهو عنهم) فقد ادعى أن كل ما في كتبه عنهم عليهم السلام وعليك أن تثبت عكس ذلك ودون ذلك خرط القتاد وقد عجز عن ذلك من أنت بالنسبة إليهم نكرة.
وجوابا على سؤالك هذا: ولكن هل الشيخ (رحمه الله) في جميع كتبه كان ينسب جميع أفكاره إلى المعصومين جزماً؟
نقول أن العبارة الواردة في شرح الفوائد كافية في الجواب على سؤالك ولولا خوف الشيخ قدس سره منك ومن ملئك لرددها في كل كتبه.
أعرف من ضحك على ذقنك بكون الشيخ قدس سره يستخدم عبارات ظنية على حد زعمك وهذا دليل على عدم ثقته بما يقول أو بعدم جزمه بأن ما قاله هو مراد أهل البيت عليهم السلام والآن أكشف لك أنه استغفلك وضحك على عقلك حيث جعل عبارات الشيخ تحمل نفس المعاني الفقهية المستخدمة لدى الفقهاء والحاصل أن هذه المصطلحات التي لا تستحق أن أشرحها لك ليست كتلك التي يستخدمها الفقهاء بل يستخدمها الشيخ بمعناها الحكمي وسوف أبين مفردة واحدة فقط لأنني لن أعلق جواهر الحكمة على عنقك وسأبينها فقط لتعرف أنك إمعة.
مصطلح الظاهر في الحكمة لا يعني ما يظهر له من فهم لكلامهم عليهم السلام بل يقصد به أن لكلامهم ظاهر وظاهر ظاهر إلى سبعة ظواهر وباطن وباطن باطن إلى سبعة أبطن وحينما يقول الشيخ الظاهر فإنه يقصد أحد الظواهر السبعة ويعرف ذلك من سياق كلامه قدس سره ولا يفهم ذلك إلا من تمرس على أسلوب الشيخ سنين طوال فكتبه قدس سره ليست كالمجلات التي اعتدت على قراءتها.
ورد في كتاب معاني الأخبار للشيخ الصدوق قدس سره في الصفحة الثانية عن إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : (حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه ، ولا يكون الرجل منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا ، وإن الكلمة من كلامنا لتنصرف على سبعين وجها لنا من جميعها المخرج ) ولو جئت أنت وشرذمتك لن تستطيعوا إيجاد وجه واحد من وجوه كلامهم عليهم السلام لعدم أنسكم بكلامهم بل أنستم بكلام غيرهم ممن لا يسمن كلامهم ولا يغني من جوع.
وأما قولك بأن كبار مدرسة الشيخ خالفوا الشيخ قدس سره فهو أيضا ناشئ عن جهلك العميق جدا فما الذي أدخلك في هذه المتاهة أيها المسكين.
أولا لا تلامذة الشيخ ولا نحن مقلدون للشيخ في اعتقاداته.
ثانيا لم يسد الشيخ باب التفكر والتدبر في روايات أهل البيت عليهم السلام.
ثالثا قد يرى الشيخ المسألة المعينة من زاوية وينظر لها أحد تلامذته من زاوية أخرى فيظهر – للجاهل مثلك – أنهما مختلفين في المسألة والحقيقة أنهما يختلفان كما يختلف أي شخصين في أي موضوع نظرا لاختلاف زاوية النظر لكل منهما وكلاهما على حق.
رابعا أنت بحاجة لحضور درس عند أصغر تلامذتي ليشرح لك كل مسألة تظن أن فيها خلافا بين أقطاب المدرسة فمثلا حينما نقلت كلام المامقاني قدس سره عن العلة فقد بترته ولم تكمله ومع بترك له لم تفلح في التلاعب بكلامه فهو حكيم وقد ترك قرينة تدل على كلامه لكن أعماك الله ولم ترها ولأنك جاهل ويجب أن تحضر عند أحد تلامذتي الصغار ليعلمك ما لم تعلم فقد قال قدس سره: (إذن فهو تعالى في الحقيقة العلة الحقيقية لايجاد الخلق والصور والمواد ولم تكن إلا بإرادته ومشيئته) ولو كان لديك أدنى معرفة بحكمة الشيخ الأوحد لعلمت أن قوله: (ولم تكن إلا بإرادته ومشيئته) أن المامقاني لا يخالف الشيخ أبدا لأن الشيخ أيضا يقول بأن الله هو العلة الحقيقية لخلق الخلق ولكن بفعله لا بذاته يعني بإرادته ومشيئته اللتان غير ذاته.
ولو أكملت كلام المامقاني لفهمت هذا ولكنك تقرأ بعين الحاقد لا بعين الناقد فأعماك الله وأصمك وليته أخرسك.
ولن أريح قلبك بالتعليق على الاختلاف المزعوم بين الشيخ والسيد وبين الشيخ والميرزا حسن الحائري الإحقاقي فإن أردت الجواب فيجب أن تأتي صاغرا للدراسة على يد أصغر تلامذتي.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله):
(وثالثاً : إن إثبات عصمة الشيخ (رحمه الله) أو إثبات عدم وجود خلل في أفكاره بالاعتماد على عبارته هذه واضح البطلان ، لأن هذا الاستدلال فرع عصمته وعدم اشتباهه في عبارته هذه ، ولا يمكن أن يكون دليل عصمته في عبارته نفس عبارته لأنه من توقف الشيء على نفسه ، فالتعويل على هذه العبارة في إثبات صحة كل ما في كتب الشيخ (رحمه الله) من الدور الظاهر كما يقول المناطقة .)
أقول:
قد أثبتنا عصمة الشيخ قدس سره المكتسبة والتي يمكن أن يكتسبها أي شخص بشرط أن يسير كما سار الشيخ قدس سره ولم نعتمد في إثباتها على عبارة الشيخ حتى يحصل الدور الذي لقلقت به ولو واجهتني أمام الناس لأظهرت لهم أنك لا تعي حتى معنى الدور ولكنك تحفظ عبارات أسيادك اليونانيين دون إدراك وأزيدك معلومة أنك أنت مع سواد قلبك وقلة معرفتك وركوسك في الغباوة لديك عصمة بقدرك فأنت مثلا لا يمكن أن تزني أو تقتل مع قدرتك على الزنى والقتل وما ذلك إلا لعصمة فيك وإن كانت بقدر صغير جدا.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله): (فإن كل العلماء القاطعين بما وصلوا إليه من نتائج يقولون يحكمون بأن ما يقولونه حق ومطابق للواقع ، و الموضوعية تتطلب منا إتباع الدليل وعدم التقليد ، وجعل جميع العلماء في منزلة واحدة أمام البرهان والدليل العلمي نقلياً كان أو عقلياً ، فنحن نحسن الظن بالجميع ، ونعتقد أن الجميع على حق من حيث تبعيته لأهل بيت العصمة (عليهم السلام) ، ولكن الذي يثبت لنا المتبع في هذه المسألة أو تلك خصوص الدليل العلمي ، وليس شهادة العالم نفسه بأنه أصاب الحق .)
أقول:
لو قطع أي عالم بأن أي نتيجة من نتائجه واقعية وساعده الدليل النقلي والعقلي على ذلك فإننا سنسلم له ولن نجادل وأطلب منك أن تأتيني بكلام أحد العلماء القائلين بوحدة الوجود وأدلته النقلية أولا ثم العقلية التي جعلته يقطع ويتقين بأنه شريك لله في الوجود على أي معنى كان ولكن أريد ذلك بقلمك لا بقلمه لنتأكد أنك تفهم ما تقرأ وأن ذلك العالم يملك دليلا نقليا وعقليا على قطعه ويقينه بنتيجته.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله): (المقام الثاني : في قوله (تجاوز الله عنه) : (فلا يخالفه إلا جاهل بمقامه أو معاند مكابر أو مدسوس للفتنة والتفرقة). فإن قوله هذا فيه حكم قاس على مخالفي الشيخ (رحمه الله) إذ صنفهم إلى ثلاثة أصناف : ١ـ جهال بمقام الشيخ أحمد الأحسائي (رحمه الله). ٢ـ معاند مكابر . ٣ـ مدسوس للفتنة والتفرقة . والتعليق على كلامه هذا من جهتين : الجهة الأولى : هي أن هنالك علماء عظام من أهل الورع والتقوى خالفوا الشيخ (رحمه الله) في كثير مما يقول ، بل إن عند الشيخ (رحمه الله) عقائد تفرد بها عن جميع علماء الطائفة ، منها الجسم الهورقليائي الذي تحشر به الأرواح يوم القيامة ، فلم يقل به إلا هو ، ومن وافقه ، وتحليله لمعجزة شق القمر ، فهل يصح أن نجعل جميع علماء الطائفة الذين خالفوه من قبل ، ومن بعد بين جاهل ومعاند ومدسوس لفتنة !)
أقول:
يا لك من أبله صغير لن أتعب نفسي في شرح الأمثلة التي سقتها على أن الشيخ تفرد بها وخالفه فيها العلماء كقولك بالجسد الهرقليائي في مسألة المعاد فقد أشبعها الشيخ بحثا وشرحا بما لا مزيد عليه وجئت تكذب وتنسبها للشيخ زورا وبهتانا ولا تستحق أنت أن أشرحها لك و ومسألة شق القمر أيضا لو كان لك عقل لعلمت الفارق بين كلام الشيخ قدس سره وكلام غيره.
إن ما أود مناقشته معك هو تلاعبك بالألفاظ حين قلت: (فهل يصح أن نجعل جميع علماء الطائفة الذين خالفوه من قبل ، ومن بعد بين جاهل ومعاند ومدسوس لفتنة) فإنك أردت الإيهام بأن الميرزا عبد الله دام ظله قصد بقوله جاهل بمقام الشيخ أن من خالف الشيخ من العلماء جاهل لا علم عنده والواقع أنه قال جاهل بمقام الشيخ فلو عرف مقام الشيخ وقدره لأعاد النظر في مخالفته.
وأردت الإيهام أن مراد الميرزا عبد الله من قوله معاند كل أو جل العلماء وهذا افتراء منك فلا يمكن أن يقصد ذلك ولكن هناك النزر اليسير والذين يعدون على أصابع اليد الواحدة معاندون جدا لا يذعنون للحق.
وأردت الإيهام أيضا بأن الميرزا عبد الله قصد كل أو جل العلماء أنهم مدسوسين للفتنة وهذا افتراء منك يدل على غياب التقوى تماما من قلبك فلا يمكن أن يقول ذلك عاقل.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله): (إن هذا الأسلوب غير العلمي ، يمزق الوسط الشيعي ، ويوجب التفرقة ، لأن أتباع السيد الخوئي (رحمه الله) مثلاً لا يقبلون أن يقال عن السيد الخوئي إما جاهل أو معاند مكابر أو مدسوس فقط لأنه يخالف الشيخ (رحمه الله) في حقيقة المعاد أو أن لفظ الله عالم على الذات أو أن الله علة أو غير ذلك من النظريات ! إن ما يميز الحوزات العلمية روح المودة والمحبة والآداب العالية التي تسود المختلفين ، فبمثل ذلك تطورت العلوم وزهت المعارف ، ونرجو من الميرزا عبد الله (تجاوز الله عنه) أن يسير بهذا السيرة ، ويقتدي بخلق العلماء .)
أقول:
ما أقبح هذه الجملة منك حين قلت: (إن هذا الأسلوب غير العلمي) قبح الله وجهك فهل من الأسلوب العلمي أن تثير حفيظة مقلدي السيد الخوئي ضد إخوانهم في الدين والولاية من خلال إيهامهم أننا نتجرأ على مقام السيد الخوئي قدس سره وننعته بالجهل والمعاندة والدسيسة؟ ونحن المعروف عنا تقديس كل العلماء ورفع أصواتنا بالصلاة على النبي محمد وآله حين ذكر اسم أحدهم.
قال الشيخ (ح-ج) (شفاه الله): (أتذكر أن المشايخ من مقلدي الميرزا عبد الرسول (ره) صدروا بياناً في الإحساء يوم الجمعة في١١ شوال ١٤٢٤ هـ وبسبب ما فيه من تهجم على سائر المراجع أثار ضجة وأدى إلى تمزق الشيعة ، فقد ذكروا فيه أن من شروط مرجع التقليد أن يكون واقفا على النمط الأوسط ، وهذا الشرط لا يتوفر إلا في الميرزا عبد الله ، وليس متوفراً في مراجع قم والنجف ، وحيث أن الميرزا يرفض طرح نفسه للتقليد فلا بد من الانتظار إلى أن يقبل ! وهذا نص عبارتهم : (ولما أراد المؤمنين تقليده مضى جماعة من المشائخ الكرام والمؤمنين وألّحوا عليه وكرّروا طلبهم ، فوجدوا منه التوقف في قبول أمر المرجعية ، ولذا فإننا نعلم أن من شروط المرجعية عندنا أن يكون من النمط الأوسط ، وهو ما جاء به الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي (رضوان الله عليه) وأتباعه من المراجع العظام ، و مع توقف المولى الميرزا عبدالله علي قبول المرجعية ، فإننا نبقي على تقليد المولى الميرزا عبد الرسول الحائري الإحقاقي (قدس سره) مع محاولة طلبنا منه قبول المرجعية .). وشرط النمط الأوسط هو شرط الإيمان ، يقول الميرزا عبد الرسول في أحكام الشريعة في ذكر شروط المجتهد : (الرابع : الإيمان .مسـألة ٢١ يجب أن يكون المجتهد مسلما مواليا جعفريا اثني عشرياً معتدلا في العقيدة واقفا على النمط الأوسط لا غاليا ولا قاليا) . إن سلب الإيمان عن المراجع العظام سبب الفتنة في ذلك الوقت ، والحمد لله هدئت الأمور ، فلا نريد أن تعود الفتنة بسبب هذا الطرح ، إن ما نرجوه من الميرزا (تجاوز الله عنه ) أن يكون سببا للوحدة والألفة لا سببا للفتنة والتفرقة ، بممارسة الطعن في المخالفين له . وأنا أحسن الظن به ، فلعله يقصد بالمخالف غير المعنى المستعمل فيه اللفظ والذي يفهمه العرب ، وبسبب أنه أعجمي وقع في الخطأ ، ولكن عليه أن يعتذر ويوضح وجهة نظره بالدقة من خلال الاستعانة بالمتمكنيين في اللغة قبل أن يخطب ويتكلم لكي لا يقول شيئاً يؤدي إلى الفتنة . الجهة الثانية : هي أن بعض أتباع الشيخ (رحمه الله) خالفوه وقد نقلنا في المقام الأول ثلاثة نماذج ( السيد الرشتي ، الميرزا المامقاني ، الميرزا الأسكوئي) وأحدهم جد الميرزا عبد الله (تجاوز الله عنه ) فهل ينطبق عليهم قول الميرزا : (فلا يخالفه إلا جاهل بمقامه أو معاند مكابر أو مدسوس للفتنة والتفرقة)! هل الميرزا عبد الله ( تجاوز الله عنه ) اعرف بمقام الشيخ من السيد الرشتي ! هل جدته الميرزا حسن معاند مكابر او مدسوس ! كتبت هذا غيرةً على الشيعة وحفظاً لوحدة المؤمنين ، إذ لا ينقصنا تمزق وفتن ، وتشرذم وتدابر ، في زمان تربص الأعداء بنا . الشيخ صبحي العبد الرسول .)
ألا لعنة الله على الكاذبين ألا لعنة الله على الكاذبين ألا لعنة الله على الكاذبين ما أوقحك وما أكذبك وما أبعدك عن الله كيف تقلب الكلام وتحرف الكلم عن مواضعه وتفسره بغير تفسيره؟
من الأحمق الذي يقول بأن تفسير الإيمان في الفتوى المنقولة هو أن يكون واقفا على النمط الأوسط؟
في هذه النقطة بالذات لن أقول عنك جاهل بل أراك خبيثا تتعمد الكذب بهدف إثارة الفتنة وسوف ابين ذلك للناس.
كان الميرزا عبد الرسول بصدد بيان شرائط التقليد فوصل إلى الإيمان ولأنه يعرف أن المؤمنين ليسوا في مستوى واحد بل هم درجات مع صدق لفظ الإيمان عليهم جميعا على نحو التشكيك كما حفظت من أسيادك اليونانيين.
فكامل العقيدة مؤمن وناقص العقيدة مؤمن وشتان بين الدرجتين ولكنك بخبث جعلت معنى كلام المولى أنه يقول بأن العلماء غير مؤمنين.
أما باقي كلامك في هذا المقطع فقد تم الرد عليه سابقا ولا حاجة للإعادة
بقلم خادم العترة الطاهرة: مجتبى طاهر السماعيل