دعوى معارضة الأحاديث النورية للأخبار باطلة لصحة الجمع بينها

دعوى معارضة الأحاديث النورية للأخبار باطلة لصحة الجمع بينها

دعوى معارضتها لبعض الأخبار باطلة لصحة الجمع بينها , ووجدان الدليل عليه من الأخبار الصحيحة أو ما يقوم مقامها , وبالقول بأنها من حيث السند ضعيفة , فيه أن ليس كلها كذلك , بل فيها أخبار صحيحة الأسانيد باصطلاحهم , والذين حكموا عليه بالغلو ما ثبت عندنا ذلك , وما وجدنا منهم شيئا يدل عليه , وليس الحكم بغلوهم إجماعياً , حتى يحصل القطع به , وأخبار الخطابية الشلمغانية وأضرابهم ليست معمولاً بها عندنا , إلا إذا كانت محفوفة بقرائن الصدق , لقولهم عليهم السلام :

عن كتاب زيد الزراد عن جار الجعفي , قال : سمعت أبا جعفر عليهم السلام يقول : إن لنا أوعية نملأها علماً وحكماً , وليست لها بأهل , فما نملأها إلا لتنقل إلى شيعتنا , فانظروا إلى ما في الأوعية فخذوها , ثم صفوها من الكدورة , تأخذوها بيضاء نقية صافية , وإياكم والأوعية فإنها وعاء سوء فتنكبوها .

مع أن القميين , الذين كان أكثر الجرح والتعديل في الأخبار والرواة منهم , كانوا يحكمون بالغلو بأدنى شيء , فعلى قولهم نحن كلنا غلاة عندهم كما قال الصدوق في الفقيه عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد .

قال مصنف هذا الكتاب رحمه الله : إن الغلاة والمفوضة – لعنهم الله – ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون : لو جاز أن يسهو عليهم السلام في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ , لأن الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة , ولا شك أننا ننكر ذلك , بل نجعلهم معصومين مطهرين عن كل دنس , فتبصر .

المصدر : كتاب لحن القول في علم الحديث

الكاتب : الحكيم الإلهي والفقيه الرباني الحاج اية الله المعظم الميرزا عبدالله الاحقاقي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading