روي أن الخليفة المستنصر العباسي خرج يوماً إلى زيارة قبر سلمان الفارسي سلام اللّه عليه و معه السيد ابن الأقساسي ، فقال له الخليفة في الطريق :
إن من الأكاذيب ما يرويه غلاة الشيعة من مجيء علي بن أبي طالب عليه السلام لمّا توفي سلمان من المدينة إلى المدائن ، و تغسيله إياه ، و مراجعته في ليلته إلى المدينة ، فأجابه ابن الأقساسي بالبديهة بقوله :
أنكرت ليلةً إذ صار الوصي إلى * أرض المداين لمّا أن لها طلبا
فألحَدَ الطهر سلماناً و عاد إلى * عراص يثرب و الإصباح ما وجبا
و قلت : ذلك من قول الغلاة و ما * ذنبُ الغلاةِ إذا لم يوردوا كذبا
فآصف قبل رَدِّ الطرف من سَبَأ * بعرشِ بلقيس وافى يخرق الحجبا
فأنت في آصف تقبل فيه بَلا * في حيدر أنا غالٍ أنّ ذا عجبا
إن كان أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين أو كل الحديث هبا