تفسير اية وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ

قال تعالى ( ۞ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ ۖ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ۗ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ ۗ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (189) )

12 – مناقب ابن شهرآشوب: الأصفهاني (1) عن الباقر وأمير المؤمنين عليهما السلام في قوله تعالى:
” ليس البر بأن تأتوا البيوت (2) ” الآية، وقوله تعالى: ” وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية (3): نحن البيوت التي أمر الله أن تؤتى من أبوابها، نحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن تابعنا وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها.
وقال النبي صلى الله عليه وآله – بالاجماع -: أنا مدينة العلم وعلي بابها، فمن أراد العلم فليأت الباب. رواه أحمد من ثمانية طرق، وإبراهيم الثقفي من سبعة طرق، وابن بطة من ستة طرق، والقاضي الجعافي من خمسة طرق، وابن شاهين من أربعة طرق، والخطيب التاريخي من ثلاثة طرق ويحيى بن معين من طريقين، وقد رواه السمعاني والقاضي الماوردي وأبو منصور السكري وأبو الصلت الهروي وعبد الرزاق وشريك عن ابن عباس ومجاهد وجابر، وهذا يقتضي وجوب الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، لأنه كنى عنه بالمدينة وأخبر أن الوصول إلى علمه من جهة علي خاصة، لأنه جعله كباب المدينة الذي لا يدخل إليها إلا منه، ثم أوجب ذلك الامر بقوله: ” فليأت الباب ” وفيه دليل على عصمته، لان من ليس بمعصوم يصح منه وقوع القبيح، فإذا وقع كان الاقتداء به قبيحا، فيؤدي إلى أن يكون صلى الله عليه وآله أمر بالقبيح، وذلك لا يجوز، ويدل أيضا على أنه أعلم الأمة؟ يؤيد ذلك ما قد علمناه من اختلافها ورجوع بعضها إلى بعض وغناؤه عليه السلام عنها وأبان صلى الله عليه وآله ولاية علي وإمامته وأنه لا يصح أخذ العلم والحكمة في حياته وبعد وفاته إلا من قبله والرواية عنه، كما قال الله تعالى: ” وأتوا البيوت من أبوابها ” وفي الحساب ” علي بن أبي طالب، باب مدينة الحكمة ” استويا في مائتين وثمانية عشر. (4)

المصدر: بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٤٠ – الصفحة ٢٠٥

9 – الإحتجاج: عن ابن نباته قال: كنت جالسا عند أمير المؤمنين عليه السلام فجاء ابن الكوا فقال: يا أمير المؤمنين قول الله عز وجل (5): ” ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها ” وقال عليه السلام (6): نحن البيوت التي أمر الله أن يؤتى من أبوابها، ونحن باب الله وبيوته التي يؤتى منه، فمن بايعنا (7) وأقر بولايتنا فقد أتى البيوت من أبوابها، ومن خالفنا وفضل علينا غيرنا فقد أتى البيوت من ظهورها (1).

المصدر: بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج ٢٣ – الصفحة ٣٢٩ – 330

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة