بكاء امير المؤمنين علي عليه السلام
علي ابا الفظل يوم ولاددت
عن ولادت ابا الفظل اول من نصب العزاء مولانا علي عليه السلام
وهنا تمطّى المولود الجديد لاُمّ البنين في قماطه حتّى قطعه، وأخرج كلتا يديه من القماط؛ ممّا أثار بذلك ذكريات الإمام أمير المؤمنين عليهالسلام التي كانت في ذاكرته ممّا نزل بها جبرائيل في حقّ هذا الوليد الجديد من عند الله تبارك وتعالى على رسول الله صلىاللهعليه وآله، وأخبره بها رسول الله صلىاللهعليه وآله من كيفية شهادته في نصرة الإمام الحسين عليه السلام في طفّ كربلاء.
عندها اغرورقت عينا الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالدموع، وتناثرت قطرات الدمع على خدّيه كالدرر ورطّبت كريمته الشريفة، فنظرت إليه إحدى النسوة وقالت: ما يبكيك يا أبا الحسن ونحن في هذه الساعة من فرح وسرور، وابتهاج وحبور؟!
فالتفت إليها أمير المؤمنين عليهالسلام وهو يكفكف دموعه بيديه الكريمتين وقال لها: ((لا تلوموني، فإنّي لمّا نظرت إلى هاتين اليدين وتمطّيه في القماط تذكّرت تمطّيه على جواده في كربلاء، وانفصال يديه عن جسمه يوم عاشوراء)). ثمّ أخذ يبكي ويكثر من قوله عليهالسلام: ((ما لي وليزيد؟))
كتاب سليم بن قيس – تحقيق محمد باقر الأنصاري – الصفحة ٤٣٤