بداية كشف الغمة هي تغيير النفس وجعلها لمحمد وآل محمد الطيبين الطاهرين
– عن الحسين بن سعيد المكفوف، كتب إليه عليه السلام في كتاب له: جعلت فداك، يا سيدي، علم مولاك ما لا يقبل لقائله دعوة، و ما لا يؤخر لفاعله دعوة، و ما حد الاستغفار الذي وعد عليه نوح، و الاستغفار الذي لا يعذب قائله، و كيف يلفظ بهما؟
و معنى قوله: وَ مَنْ يَتَّقِ اَللََّهَ (١) وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اَللََّهِ (٢) و قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ (٣) ، وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي (٤) و إِنَّ اَللََّهَ لاََ يُغَيِّرُ مََا بِقَوْمٍ حَتََّى يُغَيِّرُوا مََا بِأَنْفُسِهِمْ ؟ و كيف يغير القوم ما بأنفسهم؟
فكتب (صلوات الله عليه) : «كافأكم الله عني بتضعيف الثواب، و الجزاء الحسن الجميل، و عليكم جميعا السلام و رحمة الله و بركاته، الاستغفار ألف، و التوكل: من توكل على الله فهو حسبه، و من يتق الله يجعل له مخرجا و يرزقه من حيث لا يحتسب، و أما قوله: فَمَنِ اِتَّبَعَ هُدََايَ أي من قال بالأئمة و اتبع أمرهم بحسن طاعتهم، و أما التغير فإنه لا يسيء إليهم حتى يتولوا ذلك بأنفسهم بخطاياهم، و ارتكابهم ما نهى عنه» و كتب بخطه.
📗 تفسير البرهان جزء ٣
فأي غمة تنكشف اذا لم يتبعوا العترة الطاهرة عليهم السلام ؟ هؤلاء علماء الدين هم سلاطين العصر ،