بحار الأنوار – 46
باب حزنه وبكائه على شهادة أبيه
صلوات الله عليهما
? ـ الصادق عليه السلام : بكى علي بن الحسين عليهالسلام عشرين سنة ، وما وضع بين يديه طعام إلا بكى ، حتى قال له مولى له : جعلت فداك يا ابن رسول الله إني أخاف أن تكون من الهاكين ، قال : إنما أشكوبثي وحزني إلى الله وأعلم من الله ما لاتعلمون ، إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني العبرة.
وفي رواية : أما آن لحزنك أن ينقضي؟! فقال له : ويحك إن يعقوب النبي عليهالسلام كان له اثنا عشر ابنا فغيب الله واحدا منهم ، فابيضت عيناه من كثرة بكائه عليه ، واحد ودب ظهره من الغم ، وكان ابنه حيا في الدنيا ، وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمي وسبعة عشر من أهل بيتي مقتولين حولي ، فكيف ينقضي حزني؟
وكان إذا أخذ إناء يشرب ماء بكى حتى يملاها دمعا ، فقيل له في ذلك فقال : وكيف لا أبكي؟ وقد منع أبي من الماء الذي كان مطلقا للسباع والوحوش. وقيل له : إنك لتبكي دهرك فلو قتلت نفسك لما زدت على هذا؟ فقال : نفسي قتلها وعليها أبكي