واليكم الرواية بعينها والباب بالكامل من كتاب الكافي الشريف وهو باب الرضاع وکل باب الرضاع فی صدد بیان حرمة الرضاع كحرمة النسب :
(باب الرضاع)
١ – علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي نجران، عن عبد الله بن سنان، عن
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة.
٢ – محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن إسماعيل، عن محمد بن الفضيل، عن
أبي الصباح الكناني، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن الرضاع فقال: يحرم من الرضاع
ما يحرم من النسب.
٣ – عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن داود بن
سرحان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
٤ – الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي، عن أبان بن عثمان،
عمن حدثه، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): عرضت على رسول الله (صلى الله عليه وآله) *
ابنة حمزة فقال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاع؟.*
٥ – علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حماد عن الحلبي، *عن
أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في ابنة الأخ من الرضاع لا آمر به أحدا
ولا أنهي عنه وإنما أنهي عنه نفسي وولدي وقال: عرض على رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن يتزوج
ابنة حمزة فأبى رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال: هي ابنة أخي من الرضاع.*
📚الكافي ج٥ ص٤٣٧
والرواية مورد البحث هي الرواية الرابعه
وارجو ملاحظتها وملاحظة الرواية الخامسه
فالمفهوم منهما ان امير المومنين انما طرح هذا الموضوع مع الرسول لاجل بيان حكم شرعي
وحتي بعد ذلك امامنا الصادق يطرح الموضوع لاجل التاكيد علي بيان الحكم الشرعي للخلق الجاهل ليس الا
وتري القران يتبع نفس الاسلوب في قضية التزوح بازواج الربائب وان الربائب ليسوا بالاولاد وذلك في قضية زواج النبي من زوجة ربيبه زيد بعد ان طلقها
فقال تعالي
فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (٣٧)الاحزاب
بسمه تعالى وله الحمد
سأل بعض المؤمنين عن الرواية التي طرحت على الشيخ الكوراني في اقتراح أمير المؤمنين عليه السلام لرسول الله صلى الله عليه وآله ان يتزوج بفاطمة بنت الحمزة فقال الكوراني بجهل الإمام والعياذ بالله تارة وتارة بكونه غير معصوم قبل وفاة النبي وحتى يتضح الجواب نقول
لابد اولا من عرض الروايات وهي ٣
١- عن أبي عبد الله “عليه السلام”، قال: ( قال أمير المؤمنين “عليه السلام”: عُرضت على رسول الله “صلى الله عليه وآله” ابنة حمزة، فقال: أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاع؟ ).
– الكافي ج5 ص437
2- عن أبي عبد الله “عليه السلام”، قال: قال أمير المؤمنين “عليه السلام)” في ابنة الأخ من الرضاع، لا آمر به أحداً ولا أنهي عنه وإنما أنهي عنه نفسي وولدي. وقال: عُرض على رسول الله “صلى الله عليه وآله” أن يتزوج ابنة حمزة فأبى رسول الله “صلى الله عليه وآله”، وقال: هي ابنة أخي من الرضاع ).
– الكافي ج5 ص437
3- عن أبي عبيدة، قال: سمعت: أبا عبد الله “عليه السلام”، يقول: ( لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على أختها من الرضاعة. وقال: إن علياً “عليه السلام” ذكر لرسول الله “صلى الله عليه وآله” ابنة حمزة، فقال: رسول الله “صلى الله عليه وآله”، أما علمت أنها ابنة أخي من الرضاعة، وكان رسول الله “صلى الله عليه وآله” وعمه حمزة “عليه السلام” رضعا من امرأة ).
– الكافي ج5 ص445
هذه الروايات التي في الكافي عن نفس هذا الموضوع .. فأين الصعوبة لو قال المجيب بأن الإمام نعم هو يملك خصائص الإمامة منذ ولادته بل وقبل ولادته من العوالم الأولى التي لم يكن فيها إلا هم .. ونبي الله عيسى ويحيى ليسا بأفضل من الإمام وهما نبيان في المهد.
والسؤال في الروايتين الأوليتين يفهم بأن الذي ذكر ابنة حمزة للرسول أي للزواج منها متوجه إلى مجهول وليس أمير المؤمنين عليه السلام .. وبالنسبة للرواية الثالثة يستشف فعلاً بأن أمير المؤمنين هو الذي ذكرها لرسول الله صلى الله عليه وآله لأنها من الفواطم الثلاث ( فاطمة الزهراء – فاطمة بنت أسد – فاطمة بنت الحمزة ) وهي أفضل النساء التي تصلح للزواج من رسول الله من بعد موت السيدة خديجة عليها السلام .. فواضح أن الحادثة في المدينة بعد الهجرة وموت السيدة خديجة فكيف يقول ما أدراني لعلها الحادثة في مكة وهو الكوراني صاحب كتاب سيرة الرسول بروايات أهل البيت عليهم السلام في ثلاث أجزاء الذي ذكر فيها بأن الرسول هاجر إلى المدينة بعد موت السيدة خديجة في شهر رمضان بخمس شهور تقريباً كان مختفياً أغلب الوقت حينها لأن قريش تريد قتله خصوصاً بعد أن أكلت الأرضة معاهدتهم بالحصار على بني هاشم التي خبأوها في الكعبة وكان صلى الله عليه وآله مشغولاً بمراسلة الأوس والخزرج لمبايعته على أن يضيفونه ويتعهدون بحمايته في المدينة حتى التقاهم في موسم الحج وكتب معهم المعاهدة وهاجر بداية ربيع وبات مكانه أمير المؤمنين فلا وقت في هذه الخمس شهور بالعرض عليه بالزواج .. وأما كون المعصوم عليه السلام يسأل عن شيء فهذا كثير في الروايات لبيان حكم ما أو علم ما أو معرفة ما .. لتحل الفائدة للغير .. فكم من سائل هو أعلم بما يسأل عنه إفهاماً لغيره .. فأين الغرابة والعجب في الموضوع !!!