ان أهل الخلاف منكرون لما ثبت بالضرورة من الدين و هو ولاية أمير المؤمنين(ع) حيث بينها لهم النبي(ص) و أمرهم بقبولها و متابعتها و هم منكرون لولايته(ع) و قد مر أن إنكار الضروري يستلزم الكفر و النجاسة. و هذا الوجه وجيه بالإضافة الى من علم بذلك و أنكره، و لا يتم بالإضافة الى جميع أهل الخلاف، لأن الضروري من الولاية إنما هي الولاية بمعنى الحب و الولاء، و هم غير منكرين لها- بهذا المعنى- بل قد يظهرون حبهم لأهل البيت (عليهم السلام). و أما الولاية بمعنى الخلافة فهي ليست بضرورية بوجه و إنما هي مسألة نظرية و قد فسروها بمعنى الحب و الولاء و لو تقليد لآبائهم و علمائهم و إنكارهم للولاية بمعنى الخلافة مستند إلى الشبهة كما عرفت، و قد أسلفنا ان إنكار الضروري إنما يستتبع الكفر و النجاسة فيما إذا كان مستلزما لتكذيب النبي(ص) كما إذا كان عالما بان ما ينكره مما ثبت من الدين بالضرورة و هذا لم يتحقق في حق أهل الخلاف لعدم ثبوت الخلافة عندهم بالضرورة لأهل البيت(ع) نعم الولاية- بمعنى الخلافة- من ضروريات المذهب لا من ضروريات الدين