[[ المعترضون على الشعائر في قول صادق آل محمد ]]
عن عبد الله بن حماد البصري ، عن أبي عبد الله صلوات الله عليه قال لي : بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة و ناساً من غيرهم ، و نسأ يندبنه ، و ذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارئ يقرأ ، و قاص يقص ، و نادب يندب ، و قائل يقول المراثي ؟
فقلت له : نعم جعلت فداك ، قد شهدت بعض ما تصف .
فقال صلوات الله عليه : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا و يمدحنا و يرثي لنا ، و جعل عدونا من يطعن عليهم من قُرابتنا و غيرهم ، يهدرونهم و يقبحون ما يصنعون .(*)
المعترضون على الشعائر الحسينية دائماً وجه اعتراضهم :
أن هذه الشعيرة غير مألوفة و مقذذه !
و هذه الشعيرة غير حضارية !
و هذه الشعيرة تشوه المذهب !
و هذه الشعيرة غير لائقة بالرسالة التي نريد توصيلها للعالم !
طبعاً الشعائر الحسينية في زمان الإمام الصادق صلوات الله عليه لم يكن شيء منها قبيح أو مكروه للأسباب التالية :
أولاً : لم يكن زمن حضارة و رقي كما اليوم بحيث الناس تعيب على صاحب المصيبة بكاءه و صراخه و ندبه و لطمه و هذه الأمور التي تدل على جزع المصاب بمصيبته و هي من علامات التخلف في هذا الزمان !
ثانياً : لم يكن زمان فضائيات و إنترنت بحيث هذه الصورة تصل إلى الناس من مختلف البلدان الأديان فيحصل بسببها تشويه للمذهب ، بل كانت تمارس ضمن أهل المذهب فقط و لا يراها إلا من حضرها .
ثالثاً : الدليل من الحديث الشريف حيث قال الإمام لابن حماد البصري : بلغني أن قوماً يأتونه من نواحي الكوفة و ناساً من غيرهم ، و نسأ يندبنه ، فمن بين قارئ يقرأ ، و قاص يقص ، و نادب يندب ، و قائل يقول المراثي ؟
فقال له : نعم جعلت فداك ، قد شهدت بعض ما تصف .
لو كان في وقتها يوجد أي اعتراض على الممارسين لهذه الشعائر لبين بن حماد الأمر للإمام و شكا له الحال ، لكنه قال : نعم جعلت فداك ، قد شهدت بعض ما تصف .
يعني هذه الأمور كانت موجودة بشكل طبيعي و دون أي إشكال .
و على الرغم من ذلك قال الإمام صلوات الله عليه : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا و يمدحنا و يرثي لنا ، و جعل عدونا من يطعن عليهم من قُرابتنا و غيرهم ، يهدرونهم و يقبحون ما يصنعون .
و هذه من أنباء الغيب ألقاها الإمام صلوات الله عليه على ابن حماد ، يقصد الإمام أنه سيأتي ذلك الزمان الذي يصبح فيه أعدائنا يطعنون بهذه الأعمال و يستقبحونها للأسباب التي أسلفتها .
فهنيئاً لمن يحي شعائر آل محمد في فرحهم أو أحزانهم فهم شيعتهم حقاً و صدقاً ، أما الطاعنون في أعمالهم و المستقبحون لها فهم أعدائهم حقاً و صدقاً .
✍ #عبدهم_مصطفى
📚 المصادر و المراجع
(*) 📗|كامل الزيارات|539| 📗|وسائل الشيعة|14|599| 📗|جامع أحاديث الشيعة|12|376| 📗|بحار الأنوار|98|74|
للاشتراك واتسآب
+96181266504
تلغرام
http://telegram.me/almarefablnoraneya