المعاد مع البدن الهورقليائي
Posted on الثلاثاء ۲۲ ربيع الثاني ۱٤۳۹هـ ۹-۱-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
المعاد مع البدن الهورقليائي
يرى الشيخ الأحسائي المرحوم بأن المعاد جسماني , وفي رسالته ( حياة النفس ) يقول: ( هذا هو المعاد أعني: عود الأرواح إلى أجسادها كما في الدنيا , ويجب الايمان بهذا أي: بعود الأرواح إلى أجسادها … ).
إن الشيخ المرحوم في جميع رسائله وبعبارات صريحة أكد بأن المعاد جسماني , وأن جميع الأبدان الدنيوية المحسوسة والملموسة ستحشر يوم القيامة بهياكلها , ونحن استشهادا لذلك وعلى سبيل المثال ذكرنا العبارة آنفة الذكر نقلاً عن كتاب ( حياة النفس ) إلا أنه وطبقاً للآيات القرآنية , والأخبار المتواترة الواردة عن الأئمة المعصومين , وعقيدة علماء الشيعة والطائفة الاثنى عشرية: بأن أبدان الناس بعد التنزيه والتلطيف والتصفية عن الكثافات والعوارض الدنيوية ستحشر في عالم المحشر.
يقول تعالى: ( قد علمنا ما تنقص الأرض منهم وعندنا كتاب حفيظ ) أي: أن ما تنقصه منهم الأرض نحن عالمون به , وأن كتاب اللوح المحفوظ عندنا , وأن ما تنقصه الأرض منهم – حسب ما حققه المحققون من العلماء الأعلام والفضلاء العظام , وطبقا لما ورد بتصريح القرآن الكريم: هي تلك الزوائد والكثافات الدنيوية.
يقول المرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء النابغة المعاصر في كتابة: ( الفردوس الأعلى ) في باب المعاد: ( لا تستغرب ولا تعجب لو قلت لك: أن في كل جسم مادي حي عنصري جسماً آخر أثيرياً سيالاً شفافاً أخف وألطف من الهواء , هو برزخ بين الجسم المادي الثقيل والروح المجرد الخفيف , ولعل هذا هو الجسم البرزخي الذي يسأل في القبر ويحاسب ).
وأيضاً يقول المرحوم الخواجة نصير الدين الطوسي في كتاب ( التجريد ): ( لا يجب إعادة فواضل المكلف ).
والمرحوم العلامة الحلي في ( شرح التجريد ) يقول: ( أن المكلف هو أجزاء أصلية في هذا البدن لا يتطرق إليها الزيادة والنقصان وإنما الزيادة والنقصان تقعان في الأجزاء المضافة إليها.
وإذا عرفت هذا فنقول: الواجب في المعاد هو إعادة تلك الأجزاء الأصلية أو النفس المجردة مع الأجزاء الأصلية , أما الأجسام المتصلة بتلك الأجزاء فلا يجب إعادتها بعينها …. الخ )
وقد صرح بهذه الطريقة جميع المحققين وعلماء الطائفة الاثنى عشرية , كالمحقق الأردبيلي , وشارح التجريد المرحوم القوشجي , والإمام الرازي , والملا محمد مهدي النراقي , والعلامة الدواني , والعلامة المجلسي , وصاحب كتاب مصابيح الأنوار , المرحوم السيد عبدالله … وغيرهم ( أعلى الله مقامهم ).
فقد كتبوا في كتبهم ورسائلهم بصريح العبارة: بأنه في يوم القيامة والحشر لا يجب أن تعود العوارض والزوائد البدنية مع الجسم , بل إن هذا الجسم الملوث بتلك الكثافات والعوارض بعد التصفية منها سيحضر يوم المحشر.
معنى البيتين
( انت مع هذه الأوساخ والهكيل القبيح تسرع إلى الجحيم , أم إلى جنات النعيم ؟.
إن كنت ذاهباً إلى الجحيم فاذهب وأنت كذلك , وإلا فالجنة ليست بمأوى للقذرين ).
والخلاصة: أن تصفية الجسم من الكثافات والعوارض الدنيوية من مسلمات المذهب الشيعي الجعفري.
الكاتب: خادم الشريعة الميرزا عبدالرسول الحائري الإحقاقي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب توضيح الواضحات
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: