المعاجز النورانية، معجزة لأمير المؤمنين عليه السلام
عن أنس بن مالك قال: صلى بنا رسول الله ( ص ) صلاة العصر وأبطأ في ركوعه حتى ظننا أنه قد سها وغفل ثم رفع
رأسه فقال سمع الله لمن حمده ثم أوجز في صلاته وسلم ثم أقبل علينا بوجهه كأنه القمر ليله البدر في وسط النجوم ثم جثا على ركبتيه وبسط قامته حتى تلألأ المسجد بنور وجهه ثم رمى بطرفه إلى الصف الأول يتفقد أصحابه رجلا رجلا ثم رمى بطرفه إلى الصف الثاني ثم رمى بطرفه إلى الصف الثالث يتفقدهم رجلا رجلا ثم كثرت الصفوف على رسول الله ( ص ) ثم قال ما لي لا أرى ابن عمي علي بن أبي طالب ؟ فأجابه علي من آخر الصفوف
وهو يقول لبيك لبيك يا رسول الله فنادى النبي ( ص ) بأعلى صوته : ادن مني يا علي فما زال علي يتخطى رقاب المهاجرين والأنصار حتى دنا المرتضى من المصطفى فقال له النبي ( ص ) : يا علي ما الذي خلفك عن الصف الأول ؟
قال شككت إني على غير طهر فأتيت منزل فاطمة عليها السلام فناديت : يا حسن يا حسين يا فضه فلم يجبني أحد فإذا بهاتف يهتف بي من ورائي وهو ينادي : يا أبا الحسن يا بن عم النبي التفت فالتفت فإذا أنا بسطل من ذهب وفيه ماء وعليه منديل فأخذت المنديل ووضعته على منكبي الأيمن وأومأت إلى الماء فإذا الماء يفيض على كفي فتطهرت وأسبغت الطهر ولقد وجدته في لين الزبد وطعم الشهد ورائحة المسك ثم التفت ولا أدري من وضع السطل والمنديل ولا أدري من أخذه فتبسم رسول الله ( ص ) في وجهه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ثم قال يا أبا ألا أبشرك ؟ أن السطل من الجنة والماء والمنديل من الفردوس الأعلى والذي هياك للصلاة جبرئيل والذي مندلك ميكائيل والذي نفس محمد بيده ما زال إسرافيل قابضا على ركبتي بيده حتى لحقت معي الصلاة وأدركت ثواب ذلك أفيلومني الناس على حبك ؟ والله تعالى وملائكته يحبونك من فوق السماء
الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، السيد ابن طاووس، ص ٨٦