المشي الخلاق المبدع

المشي الخلاق المبدع

الفيلسوف الكبير جان جاك روسو اعتبر في كتابه الشهير «ايميل» أن أفضل طريقة لتهذيب النفس هي «المشي الحر» في أحضان الطبيعة

فكثير من الأقدمين كانوا من «العارفين» بفضائل المشي. وأن الكثير من المبدعين في حقل الفن والأدب والفلسفة مارسوا » المشي» باعتبار أنه فن قائم بذاته وتعاملوا معه بكثير من الرهافة كحركة «خلاقة» في مجال معيّن.

كل الناس يمشون، أو كلهم يستطيعون فعل ذلك إذا لم تكن هناك إعاقة ما تمنعهم من ذلك.لكن يوجد تباين كبير بين أنواع عديدة من المشي. هناك المشي في المدن والسريع بطبيعته والمحسوب بالدقائق في أغلب الأحيان، وهناك المشي الذي لا يتم فيه حساب الزمن و«لا فائدة» محددة مطلوبة منه. وقد يمارسه الإنسان وحده أو ضمن مجموعة ممن يمارسون المشي

وهناك من يمشي كي يستنشق «حفنة» من الهواء النقي، وهناك من يفعل ذلك كي يخلو لفترة قصيرة مع نفسه ويراجع أفكاره أو كي يتخلّص من الضغط الذي ربما عانى منه طيلة أيام الأسبوع الماضية.

لكن المشي الخلاق المبدع

هو مايتمثل في الفيلسوف فريديريك نيتشه حيث أنه «لم يكن يعرف كيف يفكر إلا وهو يمشي»، ومن المعروف عنه أنه وجد في إحدى نزهاته فكرة كان يبحث عنها فترة طويله فلم يكن منه سوى أن ركع على ركبتيه وهو يردد «لقد وجدتها»، مثلما فعل «نيوتن» عندما اكتشف مفهوم «الجاذبية الأرضية».
وينقل عن الفيلسوف نيتشه قوله: «إن المشي يجلب إلى الشفاه نفحات من الشعر العفوي، وكلمات ذات دلالات متعالية »

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading