المراد من العترة وأهل البيت عليهم السلام

المراد من العترة وأهل البيت عليهم السلام

المراد من العترة وأهل البيت عليهم السلام .

 لاشك أن المقصود في حديث (( الثقلين )) وسائر الأحاديث الشريفة , والآيات الكريمة ( كآية التطهير , وآية المودة , وآية المباهلة , وغيرها ) هم عترة النبي صلى الله علية وآله , وأهل بيته , وهم : أمير المؤمنين عليه السلام وفاطمة الزهراء , وأحد عشر من أبنائهما صلوات الله عليهم أجمعين . وهم أئمة الشيعة , ولم يشركهم في هذا المقام أحد من زوجات النبي أو أعمامه أو سائر أقربائه صلى الله عليه وآله , وهذه المسألة مجمع عليها لدى العلماء والمحققين من الفريقين , وقلما نجد في الأحاديث المعتبرة مسألة أجمع عليها كهذه المسألة .

 هذا وفضلاً عن الأحاديث المتواترة والمقبولة لدى المسلمين كافة – والتي سنذكر إن شاء الله قسماً منها في هذا البحث – فالعقل السليم أيضاً , يقضي بأن المراد في الحديث المذكور من العترة وأهل البيت هم أوصياء رسول الله : الأئمة الإثنا عشر والزهراء سلام الله عليهم أجمعين . فهم معادن العلم الإلهي في السماوات والأرضين , ولديهم العلم اللدني , الذي لا يستطيع أحد غيرهم الوصول إليه , ولذلك فإن رسول الله صلى الله عليه وآله , قد قرن في الحديث المذكور بين العترة أهل البيت وبين القرآن الكريم فجلهم بدائل وقرناء له , وبما أن علوم القرآن غير متناهية وأبدية , فقرناء القرآن أيضا يجب أن يكون لديهم علم لدنيّ غير متناهٍ وخالد , وكما ثبت بالأدلة الصريحة والمحكمة المذكورة في مظانّها بالتفصيل أن ليس لأحدٍ بعد رسول الله صلى الله عليه وآله – المعلم . المطلق للعالم – أن يصل إلى هذا المقام العظيم غير علي وآل علي عليهم السلام .

المصدر : تفَسير الثقلين.

 المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى

 الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading