الفرق بين وساطة الملائكة ووساطة أهل البيت عليهم السلام
يقول مولانا الميرزا عبد الرسول الاحقاقي
إنّ قياس عمل الملائكة والشمس بعمل الرسول والإمام، قياس ناقص عن الكامل، لا قياس مع الفارق، لأن القياس مع الفارق يكون بين شيئين متباينين تبايناً كلياً، لا تشابه بينهما
ولكن المسألة هنا تختلف كل الاختلاف، حيث أن الملائكة، أو الشمس، كل منهما وسيلة من وسائل الخلقة. فمثلاً إسرافيل وسيلة لنفخ الصور، وعزرائيل وسيلة لقبض الأرواح ، والشمس وسيلة لنشر الروح والحرارة، ولكن الأئمة عليهم السلام، وحسب ما جاء في القرآن الكريم، وبروايات متواترة، وعقيدة علماء الشيعة إنهم أعظم وسيلة، وأكبر واسطة، بين الله والمخلوقات
وعليه، فإنَّ وجه التشابه في هذه المسألة، هو الوساطة بين الخالق والمخلوق التي توجد بين الطرفين فهنا لا قياس مع الفارق، بل هو جمع بين الطرفين، وباصطلاح أهل المنطق هناك حد وسط موجود
وحيث أن الملائكة والشمس، وسائل ناقصة، ومحمداً (ص) ، وآل محمد (ع)، يعتبرون أعظم وسيلة، وأكبر واسطة إلهية، فالأساس هنا قياس ناقص على الكامل