لا تستطيع العائلة أن تفصل أبناءها أو تعزلهم عن هذا المحيط الخارجي، وهو لم يعد خارجيًا، بل أصبح جزءًا من عالم غرفة الطفل، وساحة للهوه ولعبه، وعنصرًا دائم الحضور والتفاعل معه في مختلف أرجاء البيت، عبر التلفاز والكمبيوتر وأجهزة الاتصال الهاتفية المتطورة، والآي باد وأمثالها.
إن هذا التطور الهائل في الحياة الاجتماعية يجعل العملية التربوية من قبل العائلة أمام تحدٍّ كبير، لا بد من الاستجابة له بمضاعفة الجهد والاهتمام، ومزيد من الإعداد والتخطيط لإنجاز المهمة التربوية.
وأهم ما يجب التأكيد عليه في هذا السياق أن تبذل العائلة أكبر قدر من الوقت للاهتمام بالأبناء؛ لأن انشغال الوالدين وعدم منحهما الوقت الكافي لرعاية الأبناء، يضعف من دورهما التربوي، ويعطي الفرصة لمزيد من تأثيرات العوامل الأخرى.
وهذا الكتاب (تربية الأبناء.. استثمار أفضل) لسماحة الشيخ حسن الصفار يتناول موضوع تربية الابناء ودور العائلة في التعاطي مع المتغيرات الحالية.