بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
وأفضل الطرق إلى معرفة الله هو التدبر في الآفاق والأنفس ومشاهدة خلق العالم الأكبر والعالم الأصغر .
وحسب التعبير القرآني:
{ ما أشهدتهم خلق السماوات والأرض ولا خلق أنـفسهم .. }
فإن من تنطبق عليهم هذه المواصفات بعيدون كل البعد عن الحقيقة ، فلا يتسنى لهم التوحيد ومعرفة الخالق .
والمرحلة العليا للمعرفة
هي معرفة مقامات أئمة الدين
وإنعام النظر في سلوك الأنبياء والمرسلين والأولياء الطاهرين
سلام الله عليهم أجمعين
الذين بلغوا أعلى مراتب الكمال
وصاروا مرآة تامة للتجليات الغيـبيـة
{ ثم دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى }… ثم التعرف على رموز العبودية ، واقتباسهم من القدرة الربوبية … حيث يوصل الإنسان إلى مرتبة حق اليقين .
قال سيد الموحدين وأمير المؤمنين عليه السلام :
(( يا سلمان ، ويا جندب ! )) .
معرفتي بالنورانية معرفة الله ، ومعرفة الله معرفتي بالنورانية )) .
هذا النوع من المعرفة يختص به الأتقياء فقط .
إن العبد المتقي الذي عرف نفسه عن طريق التقوى وطهارة القول والعمل والفكر ، وكمالات الظاهر والباطن ، يعرف مولاه ومربية أيضاً إذ
(( من عرف نفسه فقد عرف ربه )) .
وهذا ما يؤكد عليه القرآن الكريم أيضاً :
{ إن أكرمكم عن الله أتقاكم } .
الرسالة الإنسانية
الإمام المصلح والعبدالصالح المولى ميرزا حسن الحائري الإحقاقي
(قدس سره)
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)