[[ الشهادة الثالثة المقدسة و إقرارُ الجمادات و النباتات و الحيوانات بها ]]
١-الحصى :
(( عن سلمان قال : كنّا جلوساً عند النبي صلى الله عليه و آله إذ أقبلَ علي بن أبي طالب فناوَلَه النبي صلى الله عليه و آله الحصاة فلمّا استَقرّت في كفِّ علي عليه السلام نَطَقَت و هي تقول : لا إله إلّا الله ، محمدٌ رسول الله رَضيتُ باللهِ ربّاً و بمحمدٍ نبيّاً و بعلي بن أبي طالب إماماّ و وليّاً ، ثم قال صلى الله عليه و آله : من أصبحَ مِنكم راضياً باللهِ و بوَلايةِ علي بن أبي طالب فقد أمِنَ مِن خوفِ الله و عِقابهِ )) .
٢-و الأحجار :
ما جاء في حديث مفصّل عن الإمام الزاكي العسكري صلوات الله عليه و هو يذكر حادثة وقعت للنبي و لوصيّه صلوات الله عليهما و آلهما حيث جاء فيه أن المُشركين قذفوهما بالأحجار (( فأقبَلت الأحجارُ على حالِها تَتَدحرَجُ فقالوا الآن تَشدَخُ هذه الأحجار محمّداً و علياً و نَتخلّص مِنهما و تَنَحّت قريش عنه خوفاً على أنفسهم من تِلك الأحجار ، فَرأوا تلك الأخبار قد أقبَلت على محمدٍ و علي كلُّ حَجَرٍ منها يُنادي : السلام عليك يا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، السلام عليك يا علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ، السلام عليك يا رسول رب العالمين ، و خير الخلق أجمعين ، السلام عليك يا سيد الوصيين ، و يا خَليفةَ رسول رب العالمين ..)) و تستمر القصة إلى أن يؤتى بشيءٍ من الطعام و الدواء فيقول رسول الله صلى الله عليه و آله سائلاً الطعام : (( فمَن أنا ؟ قال الطعام و الدواء : أنت رسول الله ، فقال : فمَن هذا ؟ يُشير إلى علي عليه السلام ، فقال الطعام و الدواء : هذا أخوك سيدُ الأولين و الآخرين ، و وزيرُكَ أفضلُ الوزراء ، و خليفتُكَ سيد الخلفاء )) .
٣-و حتّى هُبَل :
من حديثٍ طويل عن إمامنا العسكري صلوات الله عليه يقول في بعضه عن لسان طائفةٍ من اليهود يذكرونَ شيئاً عن النبي صلى الله عليه و آله : (( ..و هو الذي لمّا جاءته قريش و أشخَصَته إلى هُبَل ليَحكُمَ عليه بصِدقِهم و كِذبِه ، خَرَّ هُبَل لِوَجهِه ، و شَهدَ لَه بِنُبوّتِه ، و لعلي أخيه بإمامتهِ ..)) .
٤-و الشجرة :
من حديث مفصّل عن إمامنا أبي الحسن الهادي صلوات الله عليهما جاء فيه :
((…فَرَفَعَ رسول الله يَده إلى تلك الشجرة ، و أشارَ إليها أن تَعالي فإنقَلَعت تلك الشجرة بأُصولِها و عروقِها ، و جَعَلت تَخدُّ في الأرض إخدوداً عظيماً كالنَهر حتى دَنَت مِن رسول الله صلى الله عليه و آله فَوَقَفت بينَ يديه و نادَت بِصَوتِ فَصيحٍ : هنا أنا ذا يا رسول الله ما تأمُرني ؟..)).
إلى أن يقول الحديث الشريف : (( فنادَت أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، و أشهدُ أنك يا محمد عَبدُه و رَسوله ، أرسَلَكَ بالحَقِّ بَشيراً و نَذيراً ، و داعياً إلى الله بإذنه و سِراجاً مُنيراً ، و أشهدُ أنّ علياً ابن عمك هو أخوكَ في دينِك ، أوفَرُ خَلقِ الله مِن الدين حظّاً ، و أجزَلَهُم مِن الإسلام نَصيباً ، و أنه سَنَدُكَ و ظَهرُك ، قامِعُ أعدائِك ، ناصِرُ أوليائِك ، بابُ علومِك في أمّتِكَ ..)) .
٥و٦-و جِمالُ اليهود ، و ثيابُهم :
من حديثٍ طويل ذكره شيخنا الصدوق عن إمامنا العسكري صلوات الله عليه جاء في بعضه : (( قال علي عليه السلام : لا سَواءَ إنّ لنا حُجّةً هي المعجزةُ الباهرة ، ثم نادى جمال اليهود : يا أيتها الجِمال اشهَدي لمحمدٍ و وصيّهِ فَتَبادَرَت الجمال : صَدَقتَ صَدَقتَ ، يا وَصيَّ محمدٍ و كَذِبَ هؤلاء اليهود ، فقال علي عليه السلام : هؤلاءِ جنسٌ مِن الشُهود ، يا ثِيابَ اليهود التي عليهم اشهدي لمحمدٍ و وَصيّه ، فَنَطَقت ثِيابُهم كُلّها : صَدَقتَ صَدَقتَ يا علي نَشهَدُ أنّ محمداً رسول الله حقّاً ، و أنّكَ يا علي وَصيّه حَقّاً ..)) .
٧-و البقرة :
من حديث رواه الشيخ الصدوق بسنده عن إمامنا أبي عبد الله صلوات الله عليه قال في بعضه : (( ..و أمّا البقرة فإنّها آذَنَت بالنبي صلى الله عليه و آله و دَلّت عليه ، و كانَت في نَخلٍ لِبَني سالم مِن الأنصار ، فقالت : يا آلَ ذُريح ، عمل نجيح ، صائحٌ يَصيح ، بلسانٍ عربي فَصيح ، بأن لا إله إلّا الله ربُّ العالمين ، و محمدٌ رسول الله سيد النبيين ، و عليٌّ سيد الوصيين )) .
[[ الشهادة الثالثة المقدسة معدن الإسلام الكامل و جوهر الإيمان الحق ص ١٤٦ لسماحة الشيخ عبد الحليم الغزي ]]