السيّد الطّباطبائي ومنهجيتهُ في التفسير وظلامة الصّديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السّلام

لسيّد الطّباطبائي ومنهجيتهُ في التفسير وظلامة الصّديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السّلام

وقفة عند ما يقوله السّيد الطّباطبائي في كتاب [تفسير الميزان : ج3] بشأن ما جاء في قصّة مريم، قوله تعالى: “واصطفاكِ على نساء العالمين” يقول:
( وأمّا ما قيل: إنّها مصطفاة على نساء عالم عصرها فقط فإطلاق الآية يدفعه،)!
نبيّنا الأعظم صلّى الله عليه وآله هو الذي قال أنّ مريم سيّدة نساء عصرها، وأنّ الزهراء صلوات الله عليها سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين. علماً أنّ الآية إذا فُسّرتْ بحديث أهل البيت عليهم السلام فليس لها إطلاق.. لكن لأنّ منهجيّة التفسير عند علماء الشيعة هي :
((( (حسبنا كتاب الله)))) ، لذلك قال الطباطبائي هذا الكلام!

والأنكى من هذا حين يُورد الطباطبائي، في نفس هذا البحث من سورة مريم، يورد روايات من المخالفين تُفضّل مريم وسائر النساء الأخرى على فاطمة!!!
[( مع مرور لنماذج من هذه الروايات )]
* وفيه، أخرج ابن عساكر عن ابن عباس قال: قال رسول الله “صلّى الله عليه وآله وسلّم”: سيّدة نساء أهل الجنة مريم بنت عمران، ثمّ فاطمة، ثمّ خديجة ثمّ آسية امرأة فرعون)!!
*عن ابن عباس عن النبي “صلّى الله عليه وآله وسلّم” قال: أربع نسوة سادات عالمهن.
مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد، وأفضلهن عالماً فاطمة)!!
*وفيه، أخرج ابن أبي شيبة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: قال رسول الله “صلَّى الله عليه وآله وسلّم”: فاطمة سيّدة نساء العالمين بعْد مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، و خديجة ابنة خويلد يعني الأقل رتبة هي فاطمة صلوات الله عليها!!! فماذا تُسمّون هذه الترهات والنجاسات مِن القول؟! هل هذه ظلامة لفاطمة صلوات الله عليها أم لا؟!

*رواية عن النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله في [بحار الأنوار: ج22]
تقول الرواية وهي تتحدّث عن آخر لحظة من حياة رسول الله صلّى الله عليه وآله:
(وأكبّوا عليه – أي أهل بيته – فرفع رأسه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم إليهم، ويدها – يد فاطمة – في يده، فوضعها في يد عليّ وقال له: يا أبا الحسن هذهِ وديعة الله ووديعة رسوله مُحمّد عندك، فاحفظ الله واحفظني فيها وإنّك لفاعله يا عليّ، ثُمّ قال صلّى الله عليه وآله: هذه والله سيّدة نساء أهل الجنة مِن الأوّلين والآخرين، هذه والله مريم الكبرى..)

لو رجع الطباطبائي إلى أحاديث أهل البيت عليهم السلام، لفهم القرآن بشكل صحيح! المُشكلة أنّه ينقل أحاديث المُخالفين ويبني عليها، فيذهب إلى أنّ مريم هي سيّدة نساء العالمين جميعاً !! علماً أنّ كل علماء الشيعة قد فسّروا القرآن بالمنهج العُمَري!
( والتفاسير هنا هي التي كتبها علماء الشيعة بأقلامهم، وليس التفاسير التي جُمِع فيها حديث أهل البيت عليهم السلام).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقطع من برنامج : الكتاب الناطق ح95 لسماحة الشيخ : عبد الحليم الغزي حفظه الله

 

لمتابعة الحلقة كاملة من هنا على هذا الرابط

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة