•إلى حضرات العلماء الذين أرسلوا إلى الحقير رسالة مجهولة، قد أخفوا فيها أسماءهم وعنوانهم ، ولا أدري ما العلة في إخفاقها ، وفقهم الله لمراضيه.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
تشرفت بمطالعة رسالتكم المفصلة ؛ التي ذكرتم فيها بعض فقرات من كتاب شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ، وزعمتم أنها خارجة عن عقيدة الشيعة، وعاتبتموني في تجديد طبعه ، وطلبتم مني نهي الناس عن مطالعته ، أو الأمر بإعدامه .
نعم .. لو كنت عثرت على خطأ فيه أو كلام مخالف للمذهب ، أو متشابه لا يقبل التأويل ، أو لم يوجد في كلماته محكم يزيل الشك لما أمرت بطبعه أبداً ، ولكن رأيته موافقاً لما جاء في الكتاب وروايات أهل البيت عليهم السلام .
وإني أتصور أن إنكاركم لهذا الكتاب أو لهذه الفقرات ناشئة من قلة التدبر في الأحاديث النبوية ، والأخبار التي وردت عن اهل بيت العصمة عليهم السلام المؤيدة لها .
والحقير .. يقدم إلى حضراتكم بعضاً من رواياتهم في إثبات صحة كل فقرة من تلك الفقرات ؛ حتى يتبين أن المرحوم الشيخ أحمد الأحسائي لم يقل كلمة ولم يسجل عقيدة إلا عنهم ، وعن كلماتهم ( صلوات الله عليهم ) فردكم في الواقع عن الإمام ، والراد على إمامه كالراد على الله ، وهو في حد الكفر ( نعوذ بالله ) .
ومع كل الأسف يا إخواني الأفاضل أنكم لم توقعوا أسمائكم في تلك الرسالة ، ولم تشيروا إلى عنوانكم ، حتى أرسل إليكم جوابي مستقيماً أو أحظى لصحبتكم والمباحثة معكم ، عسى ولعل أن نفوز بالأتفاق والمحبة ورفع الشكوك .
وعلى أي حال : قد أستلمت رسالة ؛ فيجب علي جوابها وإن كان صاحبها مجهولاً ، فإني أحب النجاح و الإنجاح ، أسئل الله أن يوفقني لمعرفتكم ومصاحبتكم وللصلاح والإصلاح ، إنه عليم حكيم .
فالواجب – كما هو العادة – أن أذكر ما ذكرتم من كلمات الشيخ المتشابهة عندكم أولاً ، ثم أفسرها وأحل مشكلاتها .