الامام الحسن العسكري ينبئ الإمام سلام الله عليه عن زمن الفتن والانحراف فكما كان ممهدا لغيبة ولده الامام المهدي كذلك يهيئ ويخبر عن حقيقة النفوس التي تتمظهر بالتقوى في زمن ظهوره عليه السلام ~

‎في حديث الامام الحسن العسكري عليه السلام مع أبي هاشم الجعفري، حيث قال (عليه السلام ) : “ياأبا هاشم : سيأتي زمان على الناس وجوههم ضاحكة ، مستبشرة ، وقلوبهم مظلمة منكدرة ، السُّنة فيهم بدعة ، والبدعة فيهم سُنّة ، المؤمن بينهم محقَّر والفاسق بينهم موقَّر ، اُمراؤهم جاهلون جائرون ، وعلماؤهم في أبواب الظلمة سائرون ، أغنياؤهم يسرقون زاد الفقراء ، وأصاغرهم يتقدّمون على الكبراء ، وكل جاهل عندهم خبير وكل محيل عندهم فقير ; لا يتميزون بين المخلص والمرتاب ، ولا يعرفون الضأن من الذئاب ، علماؤهم شرار خلق الله على وجه الأرض ، لأنّهم يميلون إلى الفلسفة والتصوف ، وأيم الله إنّهم من أهل العدول والتحرف ، يبالغون في حبّ مخالفينا ويُضلّون شيعتنا وموالينا ، فان نالوا منصباً لم يشبعوا من الرثاء ، وإن خذِلوا عبدوا الله على الرياء ، ألا إنّهم قطّاع طريق المؤمنين والدعاة إلى نحلة الملحدين ، فمن أدركهم فليحذرهم وليصن دينه وإيمانه . ثم قال : ياأبا هاشم : هذا ما حدثني به أبي عن آبائه عن جعفر بن محمد (عليهم السلام) وهو من أسرارنا فاكتمه إلاّ عن أهله” .
‎~وهكذا ينبئ الإمام سلام الله عليه عن زمن الفتن والانحراف فكما كان ممهدا لغيبة ولده الامام المهدي كذلك يهيئ ويخبر عن حقيقة النفوس التي تتمظهر بالتقوى في زمن ظهوره عليه السلام ~

‎(حديقة الشيعة : 592 عن السيد المرتضى الرازي في كتبه: بيان الأديان وتبصرة العوام والفصول التامّة في هداية العامّة عن الشيخ المفيد مسنداً، الأنوار النعمانية : 2 / 293، ذرائع البيان في عوارض اللسان : 38 ).

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة