● وقفة عند المحاورة التي جرت بين الإمام الكاظم وبين هارون العبّاسي في كتاب [عوالم العلوم – عوالم الزهراء: ج2] (أن هارون الرشيد كان يقول لموسى بن جعفر : خذ فدكا حتّى أردّها إليك، فيأبى حتّى ألحّ عليه، فقال الإمام: لا آخذها إلّا بحدودها، قال: وما حدودها؟ قال: إنْ حدّدتها لم تردّها. قال: بحقّ جدّك إلّا فعلت. قال: أمّا الحدّ الأوّل فعدن – أي اليمن -، فتغيّر وجه الرشيد وقال: إيهاً ! قال : والحدّ الثاني سمرقند، فأربد وجهه – بان عليه الغضب -. قال: والحدّ الثالث إفريقية، فاسودّ وجهه وقال: هيه ! قال: والرابع سيف البحر ما يلي الخزر وإرمينية. قال الرشيد: فلم يبقَ لنا شيء، فتحوّل إلى مجلسي. قال الإمام: قد أعلمتك أنّني إن حدّدتها لم تردّها، فعند ذلك عزم على قتله) أنا أسأل فأقول: من هو المالك الأوّل والحقيقي لفدك؟ أليس هذا التفسير الذي بيّنه الإمام عن فدك أليس تفسير للإمامة السياسية؟ هل يوجد أحد يقول: أنّ الزهراء لا تملك فدك؟! إذا ثبت هذا المعنى الحقيقي لفدك ثبتت إمامتها السياسية لا على أساس هذه المحاورة فقط، وإنّما على أساس كلّ ما تقدّم من حقائق وما سيأتي وما لا أجد وقتاً لذكره