وقال الرضا عليه السلام: (لا يؤلف اسم من حرفين فصاعداً إلا لمعنى محدث, لم يكن قبل ذلك). الحديث.
وقال عليه السلام: (المعنى في اللفظ كالروح في الجسد).
وقال عليه السلام: (الألفاظ قوالب المعاني).
فإذاً, لا تدرك إلا أنفسها, ولا تشير إلا إلى نظائرها,
وقال عليه السلام: (إن الله خلق الحروف, وجعلها فعلاً منه, ولم يجعل لها معنى غير أنفسها).
وهي مخلوقة لعباده, ليدعوه بها لا لنفسه تعالى, لأنه يعرف نفسه بنفسه, من دون احتياج إليها, فإذا أطلقوها في العبادات, وسألوا بها في المناجات, وقعت على العنوانات, التي هي مظاهر للذات البات, لا على ذات الحق البحت, المتعالية عن الاسم والوصف والنعت, لأنه من المحالات
سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
وإن كان هو المقصود والمراد منها كما قررنا سابقاً, إلا أنها ما تقع عليه تعالى, لحدوثها, والحادث لا يجاوز مبدئه, ولا يشير إلا إلى نفسه.
وهذه العنوانات آياته, (ووجهه) إلى عباده, يعرفه بها من عرفه, لا فرق بينها وبينه إلا أنها عباده وخلقه.
مفاتيح الأنوار ج1
آية الله الشيخ محمدآل أبي خمسين
الأحسائي (قدس سره)
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)