اسألت اليهودي لأمير المؤمنين عليه السلام

في ⬅ كتاب الغيبةللنعماني 📓

:
عن أبي الطفيل عامر بن واثلة قال:
قالا: ( شهدنا الصلاة على أبي بكر حين مات، فبينما نحن قعود حول عمر وقد بويع إذ جاءه فتى يهودّي من يهود المدينة كان أبوه عالم اليهود بالمدينة، وهم يزعمون أنّه من ولد هارون، فسلّم على عمر، وقال: ياأمير المؤمنين، أيّكم أعلم بكتابكم وسنّة نبيّكم ؟
فقال: عمر: هذا – وأشار إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام – هذا أعلمنا بكتابنا وسنّة نبيّنا

فقال الفتى: أخبرني أنت كذا ؟
قال: نعم سلني عن حاجتك

فقال: إنّي أسألك عن ثلاث وثلاث وواحدة
قال علي عليه السلام: أفلا تقول: أسألك عن سبع ؟
فقال الفتى: لا، ولكن أسألك عن الثلاث، فإن أصبت فيهنّ سألتك عن الثلاث الاُخر، فإن أصبت فيهنّ سألتك عن الواحدة، فإن لم تصب في الثلاث الأول سكتّ ولم أسألك عن شيء

قال له علي عليه السلام:
يايهوديّ، فإن أخبرتك بالصواب وبالحقّ تعلم أنّي أخطأت أو أصبت ؟
قال: نعم
قال علي عليه السلام: فبالله لئن أصبت فيما تسألني عنه لتسلمنّ ولتدعنّ اليهوديّة ؟
قال: نعم، لك الله عليّ لئن أصبت لأسلمنّ ولأدعنّ اليهوديّة

قال: فسأل عن حاجتك
قال: أخبرني عن أوّل حجر وضع على وجه الأرض، وأوّل شجرة نبتت في الأرض، وأوّل عين أنبعت عي الأرض ؟

قال عليّ عليه السلام:
يايهوديّ، أمّا أوّل حجر وضع على وجه الأرض فإنّ اليهود يقولون الصخرة الّتي في بيت المقدّس، وكذبوا، ولكنّه الحجر الأسود، نزل به آدم عليه السلام من الجنّة فوضعه في الركن والمؤمنون يستلمونه ليجدّدوا العهد والميثاق لله عزّ وجلّ بالوفاء

وأمّا قولك: أوّل شجرة نبتت في الأرض فإنّ اليهود يقولون الزيتونة، وكذبوا، ولكنّها النخلة العجوة، نزل بها آدم عليه السلام من الجنّة وبالفحل، فأصل الثمرة كلّها العجوة

وأمّا العين فإنّ اليهود يقولون: بأنّها العين الّتي تحت الصخرة، وكذبوا، ولكنّها عين الحياة الّتي لا يغمس فيها ميّت إلّا حيّ، وهي عين موسى الّتي نسي عندها السمكة المملوحة، فلمّا مسّها الماء عاشت وانسربت في البحر فاتّبعها موسى وفتاه حين لقيا الخضر

فقال الفتى: أشهد أنّك قد صدقت وقلت الحقّ، وهذا كتاب ورثته عن آبائي إملاء موسى عليه السلام وخطّ هارون عليه السلام بيده، وفيه هذه الخصال السبع، والله لئن أصبت في بقيّة السبع لأدعنّ ديني وأتّبعنّ دينك

فقال عليّ عليه السلام: سل
فقال: أخبرني كم لهذه الاُمّة بعد نبيّها من إمام هدى لايضرّهم خذلان من خذلهم ؟
وأخبرني عن موضع محمّد في الجنّة أيّ موضع هو ؟ وكم مع محمّد في منزلته ؟

فقال: علي: يايهويّ، لهذه الاُمّة اثنا عشر إماماً مهديّاً كلّهم هادٍ مهديّ لايضرّهم خذلان من خذلهم، وموضع محمّد صلى الله عليه وآله في أفضل منازل جنّة عدن وأقربها من الله وأشرفها، وأمّا الّذي مع محمّد صلى الله عليه وآله في منزلته فالاثنا عشر الأئمّة المهديّين

قال اليهوديّ: وأشهد أنّك قد صدقت وقلت الحقّ، لئن أصبت في الواحدة كما أصبت في الستّة والله الأسلمنّ على يدك ولأدعنّ اليهوديّة

قال له: اسأل
قال: أخبرني عن خليفة محمّد كم يعيش بعده، ويموت موتاً أو يقتل قتلاً ؟ قال: يعيش بعده ثلاثين سنة، ويخضب هذه من هذه – وأخذ بلحيته وأوما إلى رأسه-

فقال الفتى: أشهد أن لا إله إلّا الله، وأنّ محمّد رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنّك خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله على الاُمّة، ومن تقدّم كان مفتر، ثمّ خرج .

:
t.me/Al_burhan

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة