• احدى مصائب العقيلة زينب عند خروجها يوم عاشوراء – الشيخ الغزي

• احدى مصائب العقيلة زينب عند خروجها يوم عاشوراء – الشيخ الغزي

مَّا ودع العائلة الوداع الثاني وخرج الحسين وتوسط في الميدان ابتعد شيئاً ما عن الخيام وإذا بصوتٍ هو صوت العقيلة يسمعه: ابن أمي يا حسين، نور عيني يا حسين، أخي يا حسين، مهلاً مهلا …
الحسين ألوى عنان الجواد ورجع أخيه ما الخبر؟ قالت نور عيني يا حسين تعال معي
إلى بين الخيام، أخذتهُ ما بين الخيام ، قالت: أخي حسين أكشف لي عن صدرك، عن نحرك، كشف لها الحسين عن صدرهِ، قبّلتهُ في صدره، شمّتهُ في نحره، ثم توجهت إلى تلقاء المدينة، وصاحت: يا أماه، زهراء يا أماه، لقد استرجعت الوديعة، وأُدّيت الأمانة أخيه زينب عن أية وديعة تتحدثين، عن أية أمانة، قالت نور عيني حسين، لَمَّا حضرت أُمَنا الوفاة أوصتني بهذه الوصية، سترين أخاك في كربلاء وحيداً، فريداً إذا رأيتيه على هذا الحال فقبّليه لي في صدرهِ، وشميه لي في نحره …
موقف آخر للعقيلة هو أشد المواقف لوعة ولهفة مرت على عقيلة بني هاشم متى؟ حينما توسط الحسين الميدان بعد الوداع الثاني كانت العقيلة واقفة بباب الخيمة وهي تراقب الحسين من بعيد وبجانبها أم كلثوم، ومن بعيد ترى راية الحسين تخفق في وسط الأعلام والرماح
هذا هو الحسين، رايتهُ تخفق في وسط الجموع رايته تعلو وتعلو، وهو يكتسح تلك الآلاف المؤلفة، لكن بعد ساعة الراية اختفت، زينب تقول: لا أرى راية ابن والدي أم كلثوم تقول لها: أخيه لعل الخيل والرجال حجبتهُ عنا، زينب تقول لها إن ابن والدي لا تحجبه الخيول ولا الرجال ولا الفرسان لكن الحسين أصيب بضرر …
ما هي إلا لحظات ، وإذا بصهيل الفرس ، والأطفال خرجوا يركضون توقعوا أن الحسين عاد كي يودعهم الوداع الثالث، وإذا بالجواد خالٍ من فارسهِ، السرج مقلوب، والسهام نبتت في جسد الجواد ودماء الحسين على ناصيته، إمامنا الباقر يقول:
كان الجواد يقول: الظليمة، الظليمة من أُمَّة قتلت ابن بنت نبيها.

مقطع من الملف العاشورائي المجلس الخامس الليلة العاشرة لمحرم الحرام – لندن 1432 هـ / 2010 م
الحلقة تحت عنوان : سيناريوهات المشروع المهدوي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة