3004 ملامح منهج قناة القمر العقائدي الذي يتبنّاه الشيخ الغزي

أهمُّ ملامحِ منهجِ قناة القمر
⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️

– أولاً: تشخيصُ المشكلةِ العقائديةِ الشيعيَّةِ بشكلٍ واضح من دونِ مُجاملة.
– ثانياً: الثقافةُ القُرآنيةُ قُرآنهم بتفسيرهم بحسبِ بيعة الغدير هذه الثقافةُ تنتشرُ في أرجاءِ هذا المنهج.
– ثالثاً: الجانبُ العقائديُّ المتينُ المؤكَّدُ من منطقهم ومن عُمقِ ثقافتهم فقط.
– رابعاً: العربيةُ الواضحةُ من لُبابِ أدعيتهم وزياراتهم.
– خامساً: احترامُ العقلِ بلا حدود وفي الوقتِ نفسهِ فإنَّنا نعتقدُ أنَّ للعقلِ حُدوداً يقفُ عندها.
– سادساً: استنباطُ الأحكامِ وفقاً لقواعدِ معاريضِ كلامهم صلواتُ اللهِ عليهم.
– سابعاً: قراءةُ التاريخ وفقاً للمنطق العلويّ.ثامناً: رفضُ المناهجِ الصوفيَّةِ والعرفانيَّةِ وما يأتي على هذا السياق وعلى هذهِ الشاكلة.

تلاحظون أنَّ عطر عليٍّ يفوحُ في كُلِّ هذهِ الملامح، إنَّنا نريدُ أن نقترب من منهجِ اليماني الَّذي وصفهُ أئِمَّتُنا من أنَّهُ يُوالي عليَّاً، يُوالي عليَّاً بحسبِ مواثيق بيعة الغدير.
⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️⚜️

⚜️الملمحُ الأول: تشخيصُ المشكلةِ العقائديةِ الدينيَّةِ الشيعيَّة بشكلٍ واضح ومن دونِ مجاملة.
وهذا التشخيصُ يتَّخذ إتجاهين:
– الأول: في الواقع النظري في حياةِ المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّة الرسميَّة ابتداءً بالمراجع، وهذا الجانب يتَّخذُ بُعداً علميَّاً على مستوى المؤلَّفاتِ والكُتبِ والدروسِ والمحاضراتِ والمجالس في جوِّنا الشيعي.
– الثاني: الجانب العملي على مستوى الواقع العملي لِما عليهِ مراجعُ الشيعةِ في أسلوبِ عملهم، وفي واقعِ حياتهم المرجعيَّةِ والدينيَّة، وما يجري من فسادٍ وإخلالٍ في مؤسَّساتِ المرجعيَّةِ وما يتفرَّعُ عن ذلك.
هناك مِمَّن يتابع برامجي لا يستحسنُ هذا الأسلوب، النَّاس أحرارٌ فيما يعتقدون وفيما يتذوَّقون، بالنِّسبة لرؤيتي فإنَّ الحديث عن عوراتِ مراجع الشيعةِ – من الأمواتِ والأحياء، منذُ بدايةِ عصر الغيبةِ الكبرى وإلى الآن – عن عوراتهم العقائديَّةِ والفكريَّةِ أمرٌ هو ما فوق وفوق وفوق الضروري، القضيَّةُ ليست إعلاميةً، وليست تسقيطاً للآخرين كما يحلو لهم أن يصفوا حديثي ، القضيَّةُ ليست ردَّة فعلٍ لِما فعلتهُ المؤسَّسةُ الدينيَّةُ الشيعيَّةُ الرسميَّة معي أبداً، إنَّني سأبقى مصراً على هذا الموضوع أتعلمون لماذا؟ هل تعرفون كيف تجري عمليةُ التطعيمِ لدفعِ غائلة المرض؟ إنَّهم يأخذون نفس الجرثومةِ المسبِّبة للمرض ولكنَّهم يُضعِّفون قُدرتها ثُمَّ يحقنونها في جسم الإنسان حتَّى يتدرَّب جهاز المناعةِ على مواجهةِ هذه الجراثيم، لابُدَّ من مُواجهةِ المشكلة، القضيَّة العقائدية هكذا، نحنُ في المشكلةِ العقائديةِ بحاجةٍ إلى مُواجهتين ولابُدَّ أن تكونَ المواجهةُ صادقة:
– مرَّةً على المستوى الداخلي مع أنفسنا.
– ومرَّةً على المستوى الخارجي.
ما أتحدَّثُ به عن عوراتِ مراجعِ الشيعة وعن قذاراتهم العقائديَّةِ الفكريَّة لأجل أن أُهيِّج هذهِ المعلومات في عُقولكم وفي باطنكم كي تنقشعَ شيئاً فشيئاً كي تحلَّ محلَّها المعلوماتُ الصحيحة، هذا هو المرادُ من تطهيرِ العقلِ عبرَ الإزاحةِ الفكريَّة والعقليَّة، ولذلك لا أُبالي بحديثِ جُهَّالٍ لا يفقهون شيئاً، هم مضحكةٌ ومسخرةٌ جعلهم مراجع الشيعة حميراً ركبوا على ظهورهم ولا زالوا حميراً حتَّى لو رفضوا أن يركب عليهم المراجع، لا زالوا حميراً لأنَّهم ما طهروا عقولهم من القذارات.
أقلُّ ما يُمكنُ أن تنتفعوا منهُ في عمليةِ التطعيمِ العقائدي أن تعودوا إلى البرامجِ التالية:
– أوّلاً: السرطانُ القطبيُّ الخبيث في ساحةِ الثقافةِ الشيعيَّة.
– وثانياً: برنامج قتلوكِ يا فَاطِمَة.
– وثالثاً: برنامج مجزرةُ سبايكر.
أمّا إذا أردتم أن تأخذوا جُرعةً كافيةً من التطعيمِ فلابُدَّ أن تعودوا إلى كُلِّ البرامج.
قاعدةُ ( أنَّ البراءة قبل الولاية )، قاعدةٌ واضحةٌ جِدَّاً في منطق الكتابِ والعترة الطاهرة، لن تثبت العقائدُ في عقولكم وقلوبكم ما لم تعرفوا قبائح المؤسَّسةِ الدينيَّةِ الشيعيَّةِ الرسميَّة، لأنَّها هي الَّتي تتحكَّمُ بعقولكم وقلوبكم.
قلتها لكم سابقاً: (بقدر ما تبتعدون عن مراجع النَّجف وهذا المنهج الأخرق المنافرِ لـمُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّد بقدر ما تقتربون من إمام زمانكم، وبقدر ما تقتربون من منهجهم بقدرِ ما تبتعدون عن إمام زمانكم )، أنا أُحدِّثكم ولا أدري في أيَّةِ لحظةٍ سيحينُ أجلي، هذهِ القضيَّةُ قضيَّةٌ أساسيةٌ، الأمرُ راجعٌ إليكم وأنتم مسؤولون عن أنفسكم، أنا لستُ مسؤولاً عن أحد، أنا أعرضُ ما أعتقدهُ صحيحاً ولا أريدُ أن أكونَ حُجَّةً على أحد.
في بعض الأحيانِ قد يكونُ تشخيصي فجَّاً لشدَّة صراحتي وقد يكون كلامي قاسياً جِدَّاً أنا أعرفُ ذلك، أنا أعدُّ نفسي نيقداً من نياقدة الكلام فلا يغيبُ هذا عن ذهني، لكنَّني أرى الضرورة في مثلِ هذهِ البيانات لأجلِ أن أصل إلى مُرادي في تطهيرِ العقل الشيعي من القذاراتِ النَّاصبيةِ المرجعيَّة الَّتي أقحمتها المرجعيَّةُ الشيعيَّة في العقلِ الشيعي عبر الإزاحةِ الفكريَّةِ والعقائديَّةِ والثقافية.
⚜️الملمحُ الثاني: الثقافةُ القُرآنية.
من تابع برامجي ما من مطلبٍ يُطرح إلَّا والمرجعيَّةُ الفكريةُ الأولى إلى قُرآنهم بهذا الشرط؛ ( المفسَّرِ بتفسيرهم )، لأنَّني أرفضُ تفاسير النَّواصب جُملةً وتفصيلاً، وأرفضُ تفاسير مراجع الشيعةِ جُملةً وتفصيلاً.
الَّذي يُتابع برامجي، يرى أنَّ المرجع الأول في كُلِّ قضيَّةٍ ( الكتاب )، إنَّهُ كتابهم كتاب عليٍّ وآلِ عليّ المفسَّرُ بتفسيرهم، لأنَّنا هكذا بايعنا بمواثيق وعهود بيعة الغدير، بايعنا أن نتمسَّك بالقُرآنِ بشرط أن يكون مُفسَّراً بتفسيرِ عليٍّ وآلِ عليٍّ فقط، مراجعُ الشيعةِ نقضوا بيعة الغدير حين رفضوا الأحاديث التفسيرية الَّتي هي تفسير عليٍّ وآلِ عليٍّ للقُرآن.
سؤال: هل من المنطقي أن يُبايعَ رسول الله بيعةَ الغدير بكُلِّ شرائطها وأن يشترطَ في البيعةِ الغديريةِ أن يكونَ التفسيرُ مأخوذاً من عليٍّ وآلِ عليّ ولا يوجدُ تفسيرٌ لعليٍّ وآلِ عليّ؟!
صارت البيعة لغواً! لابُدَّ أن يكون هناك تفسير لعليٍّ وآلِ عليّ عبر العصور أين هو؟ ليسَ هناك من تفسيرٍ إلَّا هذه الأحاديث التفسيرية، وهذا يعني أنّنا لسنا بحاجة الى البحث في أسانيدها ، في الآيةِ السابعةِ والستين بعد البسملة من سورةِ المائدة: ﴿ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ﴾، هل من المنطقي أنَّ بيعةً بهذا المستوى يُشترطُ فيها الرجوع إلى تفسيرٍ لا وجود لهُ؟! أيُّ عقولٍ هذهِ؟! أيُّ أدمغةٍ مُتعفِّنةٍ هذهِ الَّتي يحملها هؤلاء المراجع الأغبياء؟! لابُدَّ أن يكون التفسيرُ موجوداً، أين هو؟
إنَّها مجامِعُ الأحاديثِ التفسيرية:
– تفسيرُ إمامنا الحسن العسكري.
– تفسيرُ القمي.
– تفسيرُ العياشي.

أقل ما يمكن أن تتلمَّسوه من الثقافةِ القُرآنيةِ:
– ما جاء في مجموعةِ حلقاتِ تحريف القُرآن من برنامج ( الكتابُ النَّاطق ).
– تفسيرُ سورة الأعراف بشكلٍ كامل في برنامج قُرآنهم.
– ما جاء من استدلالٍ قُرآنيٍّ على إمامةِ فَاطِمَة وأنَّها أحدُ أئِمَّةِ الأئِمَّة الثلاثة ( مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ فَاطِمَة )، وذلك في برنامج ( دليلُ المسافر ).
– وما جاء من استدلالٍ قرآنيٍّ في برنامج ( شهر رمضان 1441 هجري على شاشة القمر )، في مجموعةِ حلقاتِ استنباطِ حكمِ وجوبِ ذكرِ عليٍّ في التشهدِ الوسطي والأخير في الصلواتِ المفروضةِ والمندوبة.
– ما جاء من آياتٍ في الكتاب الكريم تتجلَّى منها صورةُ أبي الفضل العبَّاس بن أمير المؤمنين وذلك في برنامج ( إطلالةٌ على هالةِ القمر ).
جئتكم بنماذج كي تعرفوا كيف يُفسَّرُ القُرآن وفقاً لمنهجِ عليٍّ وآلِ عليّ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليهم أجمعين.
⚜️الملمحُ الثالث وهو الملمحُ الرئيس : العقيدةُ.
المضمونُ الأرقى الَّذي يتجلَّى بشكلٍ واضح في كُلِّ جنبات هذا المنهج، إنَّهُ الوضوحُ العقائديُ المؤكَّدُ الَّذي تشعُّ فيه معاني القُرآنِ المفسَّرِ بتفسيرِ عليٍّ وآلِ عليّ، في هذا المنهجِ الدينُ لهُ أصلٌ واحد، هذا المنهجُ يرفضُ المنظومة الهجينة الضالَّة من أنَّ أصول الدين خمسة، هذهِ منظومةٌ هجينةٌ ضالة ضَحِكَ بها علينا الطوسي وأشباهُ الطوسي من مراجع الشيعة:
– أخذوا أصول الدينِ من الأشاعرة ( التوحيد، النبوَّة، المعاد ).
– ثُمَّ أخذوا ( العدل ) من المعتزلة.
– وأضافوا إليها ( الإمامة ).
– وبعد ذلك ناقشوا في أنَّ الإمامة من أصولِ الدينِ أم من أصول المذهب.
– ثُمَّ ناقش فيها المتأخرون من أنَّها من فروعِ الدين.
المنهجُ الَّذي تُقدِّمهُ قناة القمر يرفضُ هذه المنظومة جُملةً وتفصيلاً، الدينُ لهُ أصلٌ واحد هو الإمام وليست الإمامة، لأنَّ الإمامة من شؤون الإمام، نحنُ في عصر التأويل، عصر التنزيل انتهى، رسول الله قال لأمير المؤمنين: ( سَتُقَاتِلُهُم عَلى التَّأوِيل مِثْلَمَا قَاتَلْتُهُم عَلَى التَّنْزِيل )، التأويلُ ما هو بمصطلحٍ يدل على فنٍّ من الفنون أو أدبٍ من الآداب أو علمٍ من العلوم، الدينُ له مرحلتان، مرحلة التنزيل ومرحلة التأويل، يمكنكم أن تعودوا إلى برنامجٍ مُفصَّلٍ عنوانهُ ( ملفُّ التنزيلِ والتأويل )كي تطلعوا على هذه التفاصيل.
وحتَّى الإمامةُ فإنَّها فرعٌ من الإمام لأنَّنا نأخذُ فكرة الإمامة من الإمام.
– الإمامُ هو الَّذي يشرحُ لنا التوحيد فيكونُ التوحيد فرعاً.
– وهو الَّذي يشرحُ لنا النُبُوَّة فتكونُ النُبُوَّةُ فرعاً.
– وهو الَّذي يشرحُ لنا الإمامة فتكونُ الإمامةُ فرعاً.
– الأصلُ هو الإمامُ المعصوم، الدينُ لهُ أصل أصلٌ واحد وهو أصلُ الأصول.
تريدون أن تقولوا من أنَّ التوحيد أصلٌ لا بأس، لكنَّهُ أصلٌ مُتفرِّعٌ عن أصل الأصول، تريدون أن تقولوا من أنَّ النُبُوَّة أصلٌ لا بأس، ليسَ مُهماً أن نصطلح عليها أنَّها أصلٌ أو أنَّها فرع، أكانت فرعاً أكانت أصلاً لكنَّها تتفرَّعُ عن أصل الأصول، أصل الأصول هو الإمامُ المعصوم فقط.
منهجُ قناة القمر في بُعدهِ العقائدي يرفضُ منظومة أصول الدين الخمسة.
– الدينُ لهُ أصلٌ واحد، أصلُ الأصول، في زمانِ كُلِّ شيعةٍ إمام زمانهم هو أصلُ دينهم، أصلُ ديننا هو الحُجَّةُ بن الحسن، وكُلُّ شيءٍ يتفرَّعُ عنه.
– ديننا لهُ قيِّمةٌ ولهُ قائم، قيِّمةُ الدينِ فَاطِمَة وقائمُ الدينِ في زماننا هو الحُجَّةُ بن الحسن، لهذا فإنَّني أفتتحُ أحاديثي ومجالسي بقولةِ ( يا زَهرَاء )، لأنَّها قَيِّمةُ الدين، والقَيِّمةُ لابُدَّ أن يُبدأ بذكرها، لابُدَّ أن تُحترم، لابُدَّ أن تُستجاز إنَّها القَيِّمةُ فَاطِمَة.

سلاسلُ الإمامة:
– السلسلةُ الكبرى هي سلسلةُ الأئِمَّةِ الأربعة عشر ( مُحَمَّدٌ، عَلِيٌّ، فَاطِمَة، إلى القائم )، هذهِ سلسلةُ الإمامة الأصل.
– سلسلةُ الأئِمَّةِ الاثني عشر، إنَّها سلسلةُ الأئِمَّةِ الَّذين يتصدُّون للأمرِ السياسي لإدارةِ شأنِ الناس.
– سلسلةُ أئِمَّةِ أصحاب الكساء اليماني ( مُحَمَّدٌ، عَلِيٌّ، فَاطِمَة، حَسَنٌ، حُسَين ).
– سلسلةُ الأئِمَّةِ التسعة من وُلدِ الحُسين تبدأ من السجّادِ إلى القائم.
– سلسلةُ الإمامين الوالدين والدا هذه الأُمَّة ( مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ ).
– سلسلةُ أئِمَّةِ الأئِمَّة ( مُحَمَّدٌ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَة ).
– سلسلةُ الإمامين القائمين القاعدين ( حَسنٌ وحُسَين ).
– سلسلةُ الأئِمَّةِ الأربعة الحُرُم ( عليٌّ المرتضى، عليٌّ السجَّاد، عليٌّ الرضا، عليٌّ الهادي ).
سلاسلُ الإمامةِ عديدة ، أن تنحصر سلسلةُ الإمامةِ فقط بالأئِمَّة الاثني عشر هذا ردُّ فعل سياسيٍّ على السَّقيفةِ والأمويين والعباسيين.
في ثقافة الكتاب والعترة على سبيل المثال: سلسلة سورة الفجر، سورة الفجر هذه السلسلةُ الحُسينيَّة ترتبطُ بالبرنامج الحسيني: ﴿ وَالْفَجْرِ؛ إنَّهُ القائمُ من آلِ مُحَمَّد، “وَلَيَالٍ عَشْرٍ”؛ من الحسن المجتبى إلى الحسن العسكري، “وَالشَّفْعِ”؛ عليٌّ وفَاطِمَة، “وَالْوَتْرِ”؛ رسولُ الله ﴾، ومثلُ هذا في الكتابِ الكريم كثيرٌ، القضية واضحة والفجر إنَّهُ القائمُ ، في سورة القدر ﴿ سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ الفجرُ هنا إنَّهُ فجرُ ظهور القائم صلواتُ اللهِ عليه، المعاني قد تلتقي وقد تفترق إنَّهُ القُرآنُ الَّذي لهُ مطالع ومجاري، هذهِ مطالعٌ من مطالع القُرآن ومواضعُ من مواضعِ مجاريه.
إنَّ أقلَّ ما يمكن أن تنتفعوا من برامجي بهذا الخصوص:
– ما جاء في برنامج ( يا عليّ ).
– وما جاء في برنامج ( يا حُسين البوصلةُ الفائقة ).
– وما جاء في برنامج ( إطلالةٌ على هالةِ القمر ).
– وما جاء في برنامج ( زهرائيّون )، أتحدَّثُ عن مجموعةِ حلقاتِ الموسم الثاني.
⚜️الملمحُ الرابع : العربيةُ الواضحة.
وهي مجموعةُ القواعدِ الَّتي على أساسها وفي ضوئها تُفهَمُ النصوص، صحيحٌ أنَّ الأصل في فهمِ النصوص مردُّهُ إلى قواعدِ الفهم، لكنَّ المفرداتِ الَّتي نُطبِّقُ عليها قواعد الفهم وِفقاً لأيِّ قاعدةٍ أو لأيِّ منظومةٍ فكريةٍ نتعاملُ معها إنَّها العربيةُ الواضحة، وحينما أقول العربيةُ الواضحة إنَّني لا أتحدَّثُ عمَّا كتبهُ علماءُ النحو بكُلِّ التفاصيل، هناك شيءٌ نأخذهُ من علماء النحو، وشيءٌ نأخذهُ من علماء اللغة، ميزانُ التقييم فصاحةُ مُحَمَّدٍ وآلِ مُحَمَّدٍ التي تتجلَّى في الأدعيةِ والزيارات، الَّذي يريدُ أن يستخرج قواعد العربيةِ الواضحة عليه أن يغوصَ عميقاً في منظومةِ الأدعيةِ والزيارات، من غبائهم مراجعُ النَّجف يُضعِّفون أكثر الأدعيةِ والزيارات بينما هي دالةٌ على نفسها بنفسها، فمن أراد أن يعرف قواعد العربيةِ وقواعد اللغةِ من أراد أن يبحث عن أدلَّةٍ أو عن شواهد أو عن نُكاتٍ في الأساليبِ البيانيةِ البلاغية فإنَّهُ سيجدُ هذا مُتوفِّراً وبشكلٍ واضحٍ في منظومةِ الأدعيةِ والزياراتِ وهي منظومةٌ هائلةٌ عظيمة، لاتقتصر على ما يتوفَّرُ في مفاتيح الجنان، هذا شيءٌ منها، نحنُ عندنا مقادير هائلة من الأدعيةِ والزيارات، إنَّني أتحدَّثُ عن هذه المقادير الهائلة فمن أرادَ أن يستخلصَ قواعد العربية الواضحة فعليه أنْ يعود إلى منظومةِ الأدعية والزيارات، وهذا هو الَّذي أنا أقومُ به، كثيرونَ يُعجبهم ما أقومُ بهِ من شرحٍ أو بيانٍ أدبيٍّ أو لُغويٍّ للرواياتِ ولمفرداتها، إنَّني أقولُ لهم: السرُّ في عودتي لاستخراج قواعد العربيةِ الواضحة من الأدعيةِ والزيارات، أنا أستدلُّ على قواعدِ العربيةِ وعلى أسرارِ البلاغةِ من خلالِ منظومةِ الأدعيةِ والزيارات وأنا الخبيرُ بها، ليس اليوم، منذُ الثمانينات وأنا أغوصُ في بحارِ هذه المنظومةِ الهائلة في بحارِ منظومة الأدعيةِ والزيارات، لقد وجدتُ كُلَّ الحقائقِ فيها، ووجدتُ لذيذ المعارفِ فيها، الأغبياءُ في النَّجف من أصحابِ العمائم الكبيرة لا يُدرِكون عميق أسرارها، وكم خسروا من هذهِ الكنوز حينما تركوها وذهبوا يركضون وراء مزابل النَّواصب، تلك هي الحقيقةُ المقشَّرة.
⚜️الملمحُ الخامس: احترامُ العقل.
تعلَّمتُ في مدرسةِ جعفر الجعافر عند جعفرِ بنِ مُحَمَّد، أن أحترم العقل بلا حدود لكنَّني أعرفُ حدود العقل، العقلُ لهُ حُدودٌ يقفُ عندها، العقلُ يُدرِكُ ما يُدرِكُ لكنَّهُ يصلُ إلى حدودِ الغيب كي يتبلَّد هذا العقل، العقلُ لا يستطيعُ أن يُدرِكَ حقائق الغيب ولا يستطيعُ أن يُبحر عميقاً وبعيداً في بحارِ الغيب لكنَّهُ بإمكانهِ أن يتلمَّس شيئاً من الغيب عبر صفقةٍ سليمةٍ فيما بينهُ وبينَ الوجدان النظيف الصافي الَّذي رُبِّي بشكلٍ صحيح وفقاً للمفاهيم الصحيحةِ الَّتي منبعها من ثقافةِ الكتابِ والعترة.
العقلُ لهُ تجلٍّ: ( إنَّهُ مقامُ العقل الحُجَّة )، والَّذي يتَّفقُ عليهِ جميعُ البشر، هناك من البديهياتِ والقواعدِ والأصولِ والنظرياتِ قولوا ما تشاءون، هناك حُزمةٌ من المعطياتِ تُشكِّلُ مقام العقلِ الحُجَّة يتَّفقُ عليها جميع البشر أكانوا يعتقدون بدينٍ أم لم يعتقدوا، أكانوا يعتقدون بالألوهيَّةِ وبالغيبِ أم لم يعتقدوا.
على سبيلِ المثال: ( الأثرُ يدلُ على المؤثِّر )، حتَّى الَّذين يريدون أن يُنكروا العلاقة الضرورية بين الأثرِ والمؤثِّر وإنَّما يجعلونها مقارنةً ، فيما بينهم وبين أنفسهم يربطون رباطاً وثيقاً بين الأثرِ والمؤثِّر.
– وهناك العقلُ العمليُّ: وهو العقلُ الَّذي ينشأُ من خلالِ التربيةِ والتعليمِ، ومن خلالِ التجاربِ، ومن خلالِ الثقافةِ العامة، فهناك عقلٌ شرقيٌّ، هناك عقلٌ غربيٌّ، هناك عقلٌ إسلاميٌّ، هناك عقلٌ مسيحيٌّ، هناك عقلٌ عربيٌّ، هناك عقلٌ أوربيٌّ وهكذا، هذا العقلُ يُحترمُ بحدودِ مناشئهِ المحترمة، أمَّا إذا كانت مناشئهُ ليست مُحترمةً فإنَّنا لا نحترمه، فهذا عقلٌ مشروطٌ احترامهُ بمناشئهِ المحترمة.
وعقلٌ في مقام الغيب: يستطيعُ أن يتلمَّس شيئاً من الغيب بواسطةِ الوجدان النظيف، نحترمهُ إذا كانَ الوجدان نظيفاً لا أن يضحك علينا الصوفيون والعرفانيون ، لابُدَّ أن يكون الوجدانُ مُنضبطاً بضوابطِ عليٍّ وآلِ عليّ، مثلما اشترط علينا رسول الله في بيعة الغدير: ( هَذَا عَلِيٌّ يُفَهِّمكُم بَعدِي )، فإذا كان الوجدان مُنضبطاً بقواعدِ الفهم والمنطق العلويّ حينئذٍ نحترمُ ما يُدرِكُه هذا العقلُ في مستوى التلمُّسِ لشيءٍ من الغيب.
⚜️الملمحُ السادسُ: إعتمادُ أسلوبِ معاريضِ الكلام فيما يرتبطُ باستنباطِ الأحكام الشرعيةِ.
إنَّها العربيةُ الصحيحة ، وأنا أُفرِّقُ بين العربيةِ الواضحة وبين العربيةِ الصحيحة:
العربيةُ الواضحة: تلكَ الَّتي تتحرَّكُ في جو البلاغةِ والبيان الأدبي.
أمَّا العربيةُ الصحيحة: إنَّها تتحرَّكُ في جوٍّ من الانضباط اللغوي لتحديد المعاني، فنحنُ في مقامِ الأحكام وفي مقام الفتوى لابُدَّ من التحديد بعيداً عن التفرُّعاتِ وعن التشقُّقاتِ الأدبيةِ الَّتي تتجلَّى في معاني الأدعيةِ والزيارات، فهنا تُعتمدُ العربيةُ الصحيحةُ، والمرادُ منها إنَّها العربيةُ الحيَّةُ في زمانهم، لا أتحدَّثُ عن زماننا، النصوصُ ترتبطُ بزمانهم، في كُلِّ اللغاتِ هناك جانبٌ حي وجانبٌ ميت، الجانبُ الميتُ هو الَّذي لا يُستعملُ فيما بينَ الناس قد يكونُ حبيساً عند الَّذين يبحثون عن النوادرِ اللغوية وعن شواذِّ الألفاظ أو عندَ أولئكَ الَّذين يبحثون عن الـمُعقَّدِ من الكلماتِ وعن الـمُعقَّدِ من التعابيرِ في أيَّةِ لُغةٍ من لغاتِ العالم، وهذا الشأنُ موجودٌ في لغة العربِ أيضاً وعُلماء اللغةِ ألفوا كثيراً في مثلِ هذه الاتجاهات، في نوادرِ اللغةِ في شواذِّ ألفاظها فيما هو معقَّدٌ فيما كان يُستعملُ في زمانٍ مُعيَّنٍ ولم يُستعمل في زمانهم صلواتُ اللهِ عليهم، فحينما أتحدَّثُ عن العربيةِ الصحيحةِ إنَّني أتحدَّثُ عن العربيةِ الحيَّةِ الَّتي تُستعملُ فيما بين الأحياء، لأنَّنا نتحدَّثُ في دائرةِ الاستنباطِ الفتوائي عن أمورٍ ترتبطُ بالمعاشِ وبحياة الإنسانِ ومعاملاتهِ وما يرتبطُ بمأكلهِ ومشربهِ وبيعهِ وشرائهِ إلى بقيَّةِ التفاصيل، إنَّها العربيةُ الصحيحة ولن نستطيع أن نصل إلى هذا المستوى الَّذي أشرتُ إليه إلَّا عبر الدقَّةِ والموسوعيَّةِ في معرفةِ تفاصيلِ سيرتهم بقدرِ ما نستطيع أن نكون قريبين من ذلك الواقع بقدر ما يقودنا ذلك إلى اكتشافِ النَّاظمِ بين الروايات المختلفة.
فأنا لا أعتمدُ الطريقة الَّتي عليها مراجعُ النَّجف، يعزلون الروايات، يستعملون وسائلهم في تعارض الروايات، الرواياتُ مهما اختلفت في أيِّ موضوعٍ من الموضوعات هناك ناظمٌ فيما بينها، معاريضُ كلامهم هي الَّتي تقودني إلى تشخيصِ النَّاظمِ الَّذي يجمعُ بين الرواياتِ المختلفة، وكُلُّ ذلك يقودنا إلى تشخيصِ أساس الاختلافِ أو أساس التنوع، فإنَّ الواقعة يمكن أن تَرِد بخصوصها أنواعٌ من الأحكام، أنواعٌ من الرواياتِ والأحاديث.
⚜️الملمحُ السابع: قراءةُ التاريخ وفقاً للمنطق العلوي.
وقراءةُ التاريخ أساسيةٌ جِدَّاً، التاريخُ لهُ مدخليةٌ مؤثّرةٌ في جميع الملامح السابقة.
بأيَّةِ قراءةٍ نقرأُ التاريخ؟ القراءةُ الشيعيَّةُ للتاريخ قراءةٌ طبرية، والقراءةُ الطبريةُ قراءةٌ ناصبية، الطبريُّ هذا لم يكن مُؤرِّخاً فقط، فهو من عُلماء النَّواصبِ الكبار، فكان يقرأ التاريخ بحسبِ منطقِ السَّقيفة، مراجعُ النَّجفِ يقرؤون التاريخ بالرؤيةِ الطبرية، خُطباء المنبر على سبيلِ المثال الوائلي إذا ما تحدَّث عن القُرآن فإنَّهُ ينقلُ للشيعةِ ما قالهُ الفخرُ الرازي الشافعي، وإذا ما تحدَّث في التاريخ فإنَّهُ ينقلُ ما قالهُ الطبري، والبقيَّة يُقلِّدونهُ، الثقافةُ التاريخيةُ الشيعيَّة حتَّى في الكتبِ والمؤلفات، حتَّى الَّذين يكتبون رسائل الدكتوراه، المنطقُ الَّذي يُؤلِّفون فيه في التاريخ هو المنطقُ الطبري، رُبَّما يعترضون على مسألةٍ هنا أو هناك وحتَّى الخطباء رُبَّما يعترضون على حادثةٍ هنا أو هناك، أمَّا المنطقُ الَّذي يُفهمُ فيهِ التاريخ هو منطقُ الطبري.
في منهجِ قناة القمر: نحنُ نضعُ خطين متقاطعين على منهج الطبري جُملةً وتفصيلاً .
بالنسبةِ لي إنَّني أقرأ التاريخ وفقاً للكتب التالية:
أولاً: كتاب ( سُليم بن قيس )، الَّذي يُضعِّفهُ العلماء ، وبالنسبةِ لي الصوابُ في خلافهم، دائماً أقول من أنَّ الأصلَ في أحاديثِ العترةِ الطاهرة في الكتب الأصل هو الصحة إلَّا إذا ثبت خلافُ ذلك، بينما الأصل في أقوالِ مراجع النَّجف ومراجع الشيعةِ عموماً هو عدمُ الصواب إلَّا إذا ثبتَ خلافُ ذلك، هذا الكلامُ من خلالِ البحثِ والتحقيق في كتبِ هؤلاء.
ثانياً: تفسير إمامنا الحسن العسكري.
بعضُ مراجع النَّجف؛ الخوئي، السيستاني، هذه المدرسة الَّتي ابتُلينا بها الَّتي دمَّرت حديثَ أهل البيت، ينكرونَ الكتابَ جملةً وتفصيلاً، وكثيرٌ منهم ينكرون أكثرَ الكتاب، برغمِ آنافهم ولأنَّ الصوابَ في خلافهم إنَّني أعتقدُ بهذا التفسير منهجاً لقراءةِ التاريخ، أنا لا أقولُ إنَّهُ يخلو من التحريف، قد تعرَّض للتحريف وما بقي منهُ إلَّا القليل، لكنَّني أتحدَّثُ عن المتوفر بينَ أيدينا، إنَّني أقرأ التاريخ ولا أتحدَّثُ عن تاريخِ المسلمين، إنَّني أتحدَّثُ عن تاريخ أمم الأنبياء منذُ أبينا آدم، أتحدَّثُ عن تاريخ الدياناتِ وهو تاريخٌ يرتبطُ بديننا.
ثالثاً: روضة الكافي، الجزء الأخير من كتاب الكافي المعروف بالروضة، هذا أيضاً يُضعِّفهُ مراجعُ النَّجف، وبرغمِ آنافهم ولأنَّ الصواب في خلافهم إنَّني أتبنَّى ما في روضة الكافي.
وأنتم إذا لم تتمكَّنوا من استخراجِ قواعدِ قراءةِ التاريخ من هذه الكتب الَّتي ذكرتها يُمكنكم على سبيل الاختصار أن تستعينوا بالنصوصِ التالية:
– ( دعاء صنمي قريش )، هذا النَّص مهمٌ جِدَّاً في تشكيلِ رؤيةٍ لقراءةِ التاريخ، خصوصاً الإسلامي.
– ( خطبةُ الصدِّيقة الطاهرة ) صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليها.
– ( زيارة عاشوراء )، النَّص المعروف الَّذي جاء مروياً في مصباح المتهجد وسلاح المتعبِّد للطوسي.
– ( الزيارة الغديرية )، المرويةُ عن إمامنا الهادي صلواتُ اللهِ عليه يُزارُ بها أمير المؤمنين في عيد الغدير.
⚜️الملمحُ الثامن: رفضُ المناهجِ الصوفيَّةِ والعرفانيَّةِ وما يأتي على هذا السياق وعلى هذهِ الشاكلة.
منهجُ قناة القمر يرفضُ المناهج الصوفيَّة والعرفانية بشكلٍ مُطلق، وما كان على هذهِ الشاكلة، منهجُ قناة القمر يتمسَّكُ بالطريقةِ الَّتي تحدَّث عنها الكتابُ الكريم في الآيةِ السادسةِ بعد العاشرةِ بعد البسملةِ من سورة الجن: ﴿ وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاءً غَدَقاً ﴾، الطريقةُ هنا بحسبِ تفسيرهم: ( ولايةُ عليٍّ ولايةُ الحُجَّةِ بنِ الحسن ) ، المنهجُ السياسيُّ في ثقافةِ عليٍّ وآل عليّ يتفرَّعُ عن المنهج الروحاني المتجلي في هذه الاية ﴿ وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً ﴾، الماءُ الغَدَقُ: الماءُ الغزيرُ الوفيرُ النَّظيفُ الطاهرُ ﴿ وَأَن لَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ ﴾، على طريقةِ الحُجَّةِ بنِ الحسن ﴿ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقاً ﴾: (لأشربنا قلوبهم بالإيمان) الروايةُ في الكافي الشريف عن إمامنا الباقرُ صلواتُ اللهِ وسلامهُ عليه، هذا هو منهجُ قناة القمر.
البوابةُ الَّتي نَلِجُ من خلالها: حقيقةٌ عنوانها ( حُسين )، في المجموعةِ القادمةِ من مجموعاتِ حلقاتِ هذا البرنامج – برنامج الخاتمة – سأُحاول أن أعيد معكم قراءةَ الحُسين، هذا الحُسينُ الَّذي أنتم تبكون عليه ما هو بحُسينِ فَاطِمَة، هذا حُسينٌ خلقهُ لكم مراجعُ النَّجف وخُطباءُ النَّجف، حُسينٌ الَّذي هو حُسينُ فَاطِمَة لقد فتح بوابةً إلى الله لا أجدُ أحداً قد دخل منها، حُسين فَاطِمَة فتحَ بوابةً تُحدِّثنا الروايات عنها من أنَّ داخلها الَّذي يدخلُ من هذه البوابةِ يزورُ اللهَ فوقَ عرشه، وفي نصٍ آخر بشكلٍ أدق يزورُ الله في عرشه، وفي نصٍ أدق وأعمق لمرتبةٍ أعلى يكونُ من مُحدِّثي الله فوق عرشه، أتدركون هذا المعنى؟! هذهِ البوابةُ لا قَرأتُ عنها ولا سمعتُ عنها!
حُسينٌ الَّذي أعرفهُ في طوايا حديثهم وطوايا زياراتهم وفي عميقِ أسرارِ قُرآنهم يختلفُ اختلافاً كبيراً عن حُسينٍ هذا الَّذي تلطمون صدوركم عليه، والَّذي قرأتموه في كتبِ باقر شريف القرشي مثلاً، محمد جواد مغنيه، محمد باقر الصدر وتلامذتهِ في منظومةِ فكرِ حزبِ الدعوة، في جوِّ الشيرازيين بقضِّهم وقضيضهم من كبيرهم إلى صغيرهم، إنَّها قراءةٌ سطحيةٌ تافهة.
قد يقولُ قائلٌ: لماذا الحديثُ عن الحسين؟!
لن تصلوا إلى إمامِ زمانكم من دونِ الحُسين، ولن تتحقَّق خدمةُ الحُسينِ إلَّا بخدمةِ صاحبِ الزَّمان، هذا هو الفهمُ الحقيقيُّ الَّذي يتجلَّى في دعاءِ النُّدبةِ الشريف وهو مرويٌّ عن صادقِ العترة، ومرويٌّ عن إمام زماننا، هذا التكرارُ في الروايةِ عن المعصومين إشارةٌ واضحةٌ إلى أهميَّةِ هذا الدعاء، هذا النصُّ الشريف روحهُ إنَّنا لن نصل إلى صاحب الأمر من دونِ الحُسين، إذا أردتم أن تصلوا إلى إمامِ زمانكم فادخلوا من بوابةِ الحُسين ولكن مثلما تقولُ الروايات: ( مَن زَارَ الحُسَين عَارِفَاً بِحَقِّهِ ) ، ( يَا كُمَيل، مَا مِنْ حَرَكَةٍ إِلَّا وَأَنْتَ مُحْتَاجٌ فِيهَا إِلَى مَعْرِفَة )، فإذا أردت أن تتحرَّك هذهِ الحركة أن تزور الحُسين لابُدَّ أن تكون عارفاً بحقِّهِ قطعاً بحسبك، معرفتنا بحسبنا لا بحسبِ الحُسين، إنَّني أدعوكم أن تُرافقوني في قادم الأيام كي نقرأ الحُسين معاً قراءةً زهرائيَّةً مهدويَّة.
هذه ملامحُ منهجِ قناة القمر …
هل هو قريبٌ من منهج اليماني؟!
هذا أمرٌ يُحدِّدهُ إمامُ زماننا صلواتُ اللهِ عليه …
أتمنى أن يكون هذا المنهجُ قريباً من المنهج اليماني وأن يكون مُتوَّجاً بالحكمةِ اليمانية لكنَّني أقطعُ قطعاً يقينياً أنَّ هذا المنهج هو أقربُ تريليونات المرات من منهجِ مراجع النَّجف.
عبد الحليم الغزي/ الخاتمة ح٣١

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة