إنكار كسر الضلع الشريف ماهي النتائج المترتبة على التشكيك في مفردة من مفردات مظلومية الزهراء مثل كسر الضلع ، مع التسليم بأصل القضية وبجملة من مفرداتها

إنكار كسر الضلع الشريف
ماهي النتائج المترتبة على التشكيك في مفردة من مفردات مظلومية الزهراء مثل كسر الضلع ، مع التسليم بأصل القضية وبجملة من مفرداتها ؟
بسمه تعالى
💢قد يقال : إن الاختلاف في ثبوت مفردة من مفردات ماجرى على الزهراء (ع) أوعدم ثبوتها أمر طبيعي لايستدعي القيل والقال !!
💢أو يقال: إن هذه الأحداث ليست محل وفاق بين العلماء فلاداعي للاستنكار على من أنكر أو شكك في حصول بعض تلك الأحداث.
أو يقال: ماهي الثمرة والمصلحة في إثبات هذه المفردة أو تلك؟ وقد تجرأ بعضهم ممن يدعي التجديد الفكري بقوله :
🔹 (لايهمني كسر الضلع أو لم ينكسر) !!!

ونقول في الجواب :

أولاً / إن التشكيك يساوق الإنكار ، فمن شكّ في وقوع تلك المفردة فكأنه أنكرها ، وإن لم يكن إنكاراً فهو استبعاد ذوقي ، أو استحساني لايرجع إلى أصل علمي ولا شرعي .
ثانياً / إن من يعتدي على إنسان فيكسر له أعضاءً ويهشم أخرى ، هل يمكن للفاعل أو المحامي في مجلس القضاء القول بأنه لاحاجة للتدقيق في إثبات عدد الأعضاء المكسورة والمهشومة ، بل إن المهم هو ثبوت أصل الاعتداء؟!
إن هذا يعد تضييعا لحقوق الآخرين ، بل واستخفافا بهم ، وكذا الحال في إنكار كسر الضلع لمجرد الاستبعاد فإنه يعد تخفيفاً للجريمة التي وقعت على سيدة النساء (عليها السلام) وتضييعا لحقها.
ثالثاً / إن بعض القضايا لايتحقق الهدف منها إلا بذكرها للمستمع بكل تفاصيلها ، وقد ضرب لنا القرآن الكريم أمثلة على ذلك ، نكتفي بواحد منها وهو قوله تعالى :
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ۞ وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ ۞ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ ۞ قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ ۞ النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ ۞ إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ ۞ وَهُمْ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ ۞ وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) .
[سورة البروج 1 – 8]
🗣فإن القرآن الكريم اعتبر ذكر طريقة قتلهم برميهم في النار عنصراً هاماً في تلك القضية له دور كبير في إبراز بشاعة الجريمة المرتكبة ، بحيث لو أن مسلماً أنكر ذلك العنصر أو شكّك فيه مع التسليم بأصل القتل ، لم يعد كامل الإيمان ، لأنه خرج عن الهدف الذي أراده القرآن.
🔸وهذا الكلام يجري بعينه عندما يحاول البعض إنكار كسر الضلع الشريف للزهراء (ع) خاصة وأن حدوثه مشهور معروف ، ومتسالم عليه لدى الشيعة ، وقد استفاضت به مصادر الخاصة والعامة ، ضمن ماجرى على البضعة الطاهرة (عليها السلام) فهل لأحد الحق التشكيك أو الإنكار ، بدعوى كفاية القول بتحقّق أصل المظلومية فقط ، أو بحجة عدم التفاعل مع هذا الحدث؟
وهكذا في سائر ماجرى على هذه السيدة الجليلة .
رابعا/ إن من لايهمه هذا الأمر ولايعنيه كثيرا يعد داخلا في دائرة الذين يؤذون الزهراء ع وأباها (ص)لقوله:”يؤذيني مايؤذيها” ولاينقضي العجب ممن يدعي أنه سوي الفطرة ثم يتنكر لمظلومية الزهراء ولاتكون بجميع أحداثها من أبجديات اهتماماته وأولوياته، فماذا ياترى يبقى لديه عندئذ من صدق المحبة فضلا عن الولاء؟!.
وأخيرا أقول:
لعمري ماذا جنينا من التشكيك في هذه القضايا وطرح ذلك التشكيك أمام عامّة الناس دون مبرر ، إننا لم نجن سوى إضعاف الإيمان في نفوسهم وتبرئة الجاني ولو بجزء من جناياته ؟!
ختاما:
قد ورد في الدعاء”وبطن فتقوه وجنين أسقطوه وضلع دقوه”
ومن أبيات للعالم والفيلسوف المحقق الشيخ محمد حسين الأصفهاني(قده): وإن كسر الضلع ليس ينجبر
إلا بصمصام عزيز مقتدر
إذ رض تلك الأضلع الزكية
رزية لامثلها رزية

✍جعفرالمطر
◾️💠◾️💠◾️💠◾️💠
📲خدمة ثمار و فوائد
بإشراف سماحة الشيخ جعفر المطر. للإشتراك :
واتساب : ارسل -اشتراك- واحفظ الرقم
00966541953137
تلغرام : https://t.me/themar_fawaied
انستغرام : https://instagram.com/themar14fuaed?igshid=2bj4qbgr67aa
سناب : https://www.snapchat.com/add/themar14fuaed

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading