أقول : وقد أضفتم على مقالتكم هذه الكلمة بعد مضي شهر كامل وقلتم : ( انتظرنا الأسكوتي شهراً كاملاً ليقوم بتنفيذ ما في هذه الرسالة ؛ إظهاراً للحق ، وإزهاقاً للباطل في هذا الكتاب .. ) إلى آخر ما قلتم .
أقول ثانياً : أيُّها العلماء الذين أخفيتم أنفسكم وعنوانكم وأسماءكم ، ولا عبرة عند العقلاء في رسالة ليس فيها ولا توقيع ، وهل أنَّ كلمتكم هذه نزلت من السماء ؟! ، أم وحى إليكم رب الأرض و السَّماء ، حتى أقوم بتنفيذها من غير تدبُّر ؟! .
نعم .. استلمت هذه المقالة ( رسالتكم ) بعد مدة طويلة ، وأنا في إيران ، وأحطت بما فيها علماً ؛ فرأيت جلَّها بل كلَّها مخالفة لعقيدة الشيعة الإمامية ، وهي كلمة جاهل أو متجاهل ، يحبُّ الفتنة ، ويبغض أهل الولاء ، وحب الشيء يعمي ويصم ، كما أن بغضه يعمي ويصم .
وإنِّي على يقين من علم بأنَّ : كتاب ( شرح الزيارة الجامعة ) ؛ للشيخ الأحسائي ( أعلى الله مقامه ) كتابٌ شيعي إمامي ، لم يندرج فيه إلا مذهب أهل البيت ، وما جاء عنهم عليهم السلام في الدَّعوات و الزيارات و الأخبار و الأحاديث ؛ كما تقرؤونها في جوابي الذي مرَّ عليكم .
وإنَّ صاحب هذا الكتاب عالم حكيم ، تقيٌّ زاهد ، من أكابر علماء الإمامية ، كما نصَّ على علوِّ مقامه أعلام الشيعة ، وأجازوه بإجازات معتبرة ، و أخيراً الفيلسوف الكبير ، والعالم الشيعي الشهير ؛ الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ، والمؤلف الكبير ، الشيخ آغا بزرك الطهراني ( أعلى الله مقامهما ) ، وهما أعلى و أتقى و أزكى منكم .
ألا لعنة الله على الغالين ، والقائلين بالحلول ، والقائلين و المقصِّرين ، و المنكرين لفضائل أهل البيت عليهم السلام ، والكذَّابين و المفترين جميعاً .
والسلام على من اتخذ النَّمط الأوسط ، واتبع أئمة الهدى ،
ورحمة الله وبركاته .
شهادة الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء قدس سره
في حق الشيخ أحمد الأحسائي قدس سره
قال الفيلسوف الكبير ، والمرجع الشيعي الشهير ؛ الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء ( أعلى الله مقامه ) في كتابه : ( الآيات البينات ) : ( كان العارف الشهير ؛ الشَّيخ أحمد الأحسائي في أوائل القرن الثالث عشر ، وحضر على السَّيد بحر العلوم ، وكاشف الغطاء ، وله منهما إجازات تدل على علوِّ مقامه عندهم ، وعند سائر علماء الإمامية وعرفائهم وكان على غاية من الورع والزُّهد ، والاجتهاد في العبادة ؛ كما سمعناه ممن نثق به ممن عاصرنا ورآه .
نعم .. لَه كلمات في مؤلفاته مجملة متشابهة ، لا تجوز من أجلها التَّهجم والجرأة على تفكيره ) .
و العلامة أغا بزرك الطهراني قال في كتابه الذريعة ، وأعلام الشيعة في محاسنه ، وعدَّه من العلماء الإمامية .وهل نتَّبع هؤلاء الأعلام ، والعلماء الأعاظم ، أم نتَّبعكم أيها المجهولون ؟! .