[[ إحفظ ما حدثتك به فقد جمعت لك خير الدنيا و الآخرة ]]
عن إبراهيم بن أبي محمود أنه قال للرضا صلوات الله عليه : يا ابن رسول اللّه إن عندنا أخباراً في فضائل أمير المؤمنين صلوات الله عليه و فضلكم أهل البيت و هي رواية مخالفيكم و لا نعرف مثلها عندكم ، أفندين بها ؟
فقال صلوات الله عليه : يا ابن أبي محمود ، لقد أخبرني أبي عن أبيه ، عن جده عليه السلام أن رسول اللّه صلوات اللّه عليه و آله قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن اللّه عز و جل فقد عبد اللّه جل علاه ، و إن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس .
ثم قال الرضا صلوات الله عليه : يا ابن أبي محمود إن مخالفينا وضعوا أخباراً من فضائلنا و جعلوها على ثلاثة أقسام :
👈 أحدها الغلو .
👈 ثانيها التقصير من أمرنا .
👈 و ثالثها التصريح بمثالب أعدائنا .
فإذا سمع الناس الغلو فينا كفّروا شيعتنا و نسبوهم إلى القول بربوبيتنا .
و إذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا .
و إذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا و قد قال اللّه عز و جل { وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ }
يا ابن أبي محمود ، إذا أخذ الناس يميناً و شمالاً فالزم طريقتنا ، فإنّه من لزمنا لزمناه ، و من فارقنا فارقناه .
إن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة هذه نواة ثم يدين بذلك و يبرأ ممن خالفه .
يا ابن أبي محمود ، إحفظ ما حدثتك به ، فقد جمعت لك خير الدنيا و الآخرة .
📚 المصادر و المراجع
📗|عيون أخبار الرضا|1|272| 📗|إثبات الهداة|5|380| 📗|مستدرك سفينة البحار|9|391| 📗|مسند الإمام الرضا|1|434| 📗|وسائل الشيعة|27|128| 📗|بشارة المصطفى|340| 📗|بحار الأنوار|26|314|