«وقد حفظنا هذا القرآن عن كل شبهة لمن أراد الحق والإنصاف، فقد جعلنا الرسول أمياً لم يختلف إلى معلّم قط…»
إلى أن يقول:
«فلم يكن الرسول قارئاً حسب الموازين الاجتماعية وإن كان يعرف القراءة بإلهام الله تعالى ولا تخطه أي لم تكتب الكتاب بيمينك، أي بيدك..»
إلى أن يقول:
«أي لو كنت تقرأ أو تكتب لارتاب المبطلون….»
ثانياً: السيد محمد حسين فضل الله
المصدر: من وحي القرآن، ج18، ص66.
يقول تحت عنوان: «نفي كون القرآن من خط النبي»:
«فلم يعرف أحد منك في تأريخك السابق على الرسالة، أنك كنت تقرأ الكتب الدينية أو غيرها {ولا تخطه بيمينك} ولم يُعرف عنك الكتابة لما تفكر به أو تسمع به، لأنك لم تتعلم ذلك من أي شخص، بل كنت كغيرك من أبناء قومك أمياً لا تمارس القراءة والكتابة، وقد أراد الله أن يبعثك نبياً أمياً، يُبدع الرسالة من وحي الله، ويُبلغها للناس، ليعرفوا أنها وحي من الله وليست فكراً بشرياً، لأن النبي الذي جاء به لا يمكن أن يكون ناقلاً له من كتاب رسالي، لأنه لا يقرأ الكتب، ولا كاتباً له من إملاء شخص آخر، لأنه لا يكتب…»
ثالثاً: السيد محمد باقر الصدر
1 ـ كتاب «الفتاوى الواضحة»
المصدر: الفتاوى الواضحة، ص65.
يقول السيد محمد باقر الصدر:
«وكان شخص النبي يُمثل الحالة الاعتيادية من هذه الناحية – أي من ناحية القراءة والكتابة – فلم يكن قبل البعثة يقرأ ويكتب، ولم يتلق أي تعليم مُنظّم أو غير مُنظّم: {وما كنتَ تتلو مِن قبله مِن كتاب ولا تَخطَّهُ بيمينك إذاً لارتاب المبطلون} وهذا النصُّ القرآني دليل واضح على مستوى ثقافة الرسول قبل البعثة، وهو دليل حاسم حَتَّى في حق مَن لا يُؤمن بربانيّة القرآن؛ لأنه على أي حال نص أعلنه النبي على بني قومه، وتحدّث به إلى أعرف الناس بحياته وتأريخه، فلم يعترض أحد على ما قال، ولم يُنكر أحد ما ادعى بل نلاحظ أنَّ النبي لم يُساهم قبل البعثة حتى في ألوان النشاط الثقافي الذي كان شائعاً في قومه من شعر وخطابة ولم يُؤثر عنه أي تميّز عن أبناء قومه إلا في التزاماته الخُلُقية وأمانته ونزاهته وصدقه وعفته. وقد عاش أربعين سنة قبل البعثة في قومه دون أن يَحسَّ الناس من حوله بأي شيءٍ يُميزه عنهم سوى ذلك السلوك النظيف..»
2 ـ السيد محمد باقر الصدر في الصفحة 66
ويقول:
«ولم يتيسر له – أي النبي صلى الله عليه وآله” – بحكم عدم تعلّمه للقراءة والكتابة أن يقرأ شيئاً من النصوص الدينية لليهودية أو المسيحية، كما لم يتسرب إليه شيء ملحوظ من تلك النصوص عن طريق البيئة؛ لأنّ مكة كانت وثنيّة في أفكارها وعاداتها، ولم يتسرب إليها الفكر المسيحي أو اليهودي، ولم يدخل الدير إلى حياتها بشكل من الأشكال.. ولو كان النبي قد بذل أي جهدٍ للاطلاع على مصادر الفكر اليهودي والمسيحي للوحظ
ذلك..»
رابعا: السيد الخوئي
«أُمّية النبي صلى الله عليه وآله»
المصدر: البيان في تفسير القرآن، ص48، تحت عنوان «القرآن والمعارف».
يقول السيد الخوئي:
«صرح الكتاب في كثير من آياته الكريمة بأنَّ مُحمَّداً أمي، وقد جَهَر النبيُّ بهذه الدعوى بين ملأ من قومه وعشيرته الذين نشأ بين أظهرهم وتربى في أوساطهم، فلم ينكر أحد عليه هذه الدعوى، وفي ذلك دلالة قطعية على صدقه فيما يدعي.
فيقول إن معنى الأميين فيها عدة أقوال، وأن التفسير الذي يقول إن المراد بـ«الأميين» هو الانتساب إلى أم القرى، أي مكة، يقول عنه إنه قول ليس بوجيه، والسبب: لأن النبي بُعث للناس كافة.
مركز الأبحاث العقائدية التابع للسيد السيستاني
📌 السؤال والجواب حول التواتر والتسالم في إثبات أُمّية النبي صلى الله عليه وآله.
«السلام عليكم وتقبل الله اعمالكم قرأتُ كلاماً منقولاً عن رسالة التوحيد للشيخ الأزهري محمد عبده: جاء الخبر المتواتر أنَّ النبيَّ “صلى الله عليه وآله” نشأ أمياً.. وسؤالي: هل يوجد فعلاً خبر متواتر يُثبتُ أنّه “صلى الله عليه وآله” كان أُميّاً؟ وهل يُمكنُ التعويل على التسالم في هذه القضية من الأجيال المتواصلة لإفادة القطع بها؟ جزاكم الله خير جزاء المحسنين».
نص جواب مركز الأبحاث العقائدية
1- نحن لا نلتزم بمثل هذا التواتر على فرض وجوده ولو وجد لا نقطعُ الكلام في أميّة النبي وعدمها بالمعنى المتعارف للأمية، لأنَّ التواتر يُورثُ القَطع واليقين، وبه لا مجال للمناقشة في قضيّة الأمية.
هذا المنطقُ بحَسَب أحاديث العترة الطاهرة منطق كاذب وملعون، فلماذا تُقدّمه لنا المؤسسة الدينية الشيعية الرسمية؟!»