أدنى ما يكون العبد به مشركا من روايات اهل البيت عليهم السلام

* الأصل: 6 – عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن الحسن بن شمون، عن عبد الله بن عبد الرحمن، عن مسمع بن عبد الملك، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: ” قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق “. * الشرح: قوله: (ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهو عندنا نفاق) تساوي خشوع القلب والجسد وزيادة الأول على الثاني من صفات الإيمان، وأما العكس فهو نفاق وإن كان المتصف به على هذا الأمر.
[ 92 ]
باب الشرك * الأصل: 1 – علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن بريد العجلي، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا ؟ قال: ” فقال: من قال للنواة: إنها حصاة وللحصاة: إنها نواة ثم دان به “. * الشرح: قوله: (قال: سألته عن أدنى ما يكون العبد به مشركا ؟ قال: فقال: من قال للنواة: إنها حصاة وللحصاة: إنها نواة ثم دان به) المشرك كما يطلق على من عبد غير الله تعالى مثل عبدة الاصنام والاوثان وعبدة الشمس والنيران، كذلك يطلق على من أطاع غيره سواء عبد ذلك الغير أو لم يعبده وسواء كان ذلك الغير شيطانا أو إنسانا أو نفسا أمارة، وأما طاعة الرسول والأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين فهي طاعة الله عز وجل كما نطقت به الآيات والروايات ويقال للشرك بهذا المعنى: الشرك بالمعنى الأعم وعلى هذا كل من أنكر من الدين ما هو حق واعتقد فيه ما هو باطل ودان به. وسواء كان من الضروريات كما يظهر من المثال أو من غيرها كما يظهر من بعض أخبار هذا الباب وغيره. وسواء كان من الأمور الكبار أم من الصغار فهو مشرك لأنه أطاع نفسه وشيطانه فكأنه جعلهما ربا من دون الله. * الأصل: 2 – عنه، عن عبد الله بن مسكان، عن أبي العباس قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أدنى ما يكون به الإنسان مشركا ؟ قال: ” فقال: من ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض عليه “. * الشرح: قوله: (من ابتدع رأيا فأحب عليه أو أبغض عليه) الرأي المبتدع ما ليس له مستند شرعي فما حبه مشرك لأنه اتخذ مع الرب عز وجل ربا آخر وهو نفسه وهواه وإن لم يشعر به سواء كان ذلك الرأي متعلقا بالاصول أم بالفروع، وسواء أحبه عليه غيره وتابعه أم لم يحبه عليه أحد وأما المجتهد المخطئ الذي له مستند شرعي في ظنه غير مطابق لحكم الله تعالى في نفس الأمر فالظاهر أنه ليس بمشرك، والله أعلم.
[ 93 ]
* الأصل: 3 – عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، وإسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) * قال: ” يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك “. * الشرح: قوله: (يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك) الظاهر أن من حيث لا يعلم متعلق بيطيع * الأصل: 3 – عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن يحيى بن المبارك، عن عبد الله بن جبلة، عن سماعة، عن أبي بصير، وإسحاق بن عمار، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) * قال: ” يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك “. * الشرح: قوله: (يطيع الشيطان من حيث لا يعلم فيشرك) الظاهر أن من حيث لا يعلم متعلق بيطيع فيفيد أن إطاعة الشيطان في العقائد والأعمال مع عدم العلم بأنها فاسدة وأنها إطاعة له وشرك. فكيف مع العلم فأنها أيضا شرك بطريق أولى، ويحتمل أن يتعلق بقوله: ” فيشرك ” فيفيد أن إطاعة الشيطان مطلقا شرك وإن لم يعلم أنها شرك ولم يقصده لأنه تابع لازم لها. * الأصل: 4 – علي بن إبراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عن ابن بكير، عن ضريس، عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله عز وجل: * (وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون) * قال: ” شرك طاعة وليس شرك عبادة وعن قوله عز وجل: * (ومن الناس من يعبد الله على حرف) * قال: إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون في أتباعه ثم قلت: كل من نصب دونكم شيئا فهو ممن يعبد الله على حرف ؟ فقال: نعم، وقد يكون محضا “. * الشرح: قوله: (شرك طاعة وليس شرك عبادة) أي أريد الشرك شرك طاعة لغير الله تعالى لا شرك عبادة له فمن اطاع غير الله سواء كان شيطانا أو نفسا داعية إلى السوء أو انسانا ضالا مضلا فقد أشرك بالله غيره وإن لم يعبده ولم يسجد له فالخلفاء الثلاثة مشركون لأنهم اطاعوا شياطينهم ونفوسهم الامارة وكذا أتباعهم إلى يوم القيامة. (وعن قوله عز وجل * (ومن الناس من يعبد الله على حرف) * قال إن الآية تنزل في الرجل ثم تكون في اتباعه – إلى آخره) أي من الناس من يعبد الله على طرف من الدين ومن كان على طرف منه فهو خارج عنه مشرك بالله غير مؤمن به ولعل المراد به الشك في محمد (صلى الله عليه وآله) وما جاء به من ولاية علي (عليه السلام) وغيرها، وفيه إشارة إلى أن الآية نزلت في الثلاثة وأتباعهم وأن نزولها يكون محضا لهم وأنهم مقصودون منه أصالة. 5 – يونس، عن داود بن فرقد، عن حسان الجمال، عن عميرة، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته يقول: ” امر الناس بمعرفتنا والرد إلينا والتسليم لنا، ثم قال: وإن صاموا وصلوا وشهدوا أن لا إله إلا

المصدر: كتاب شرح أصول الكافي نویسنده : المازندراني، الملا صالح جلد : 10

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading