الإمام الرضا عليه السلام مع البهلول

مر أبو وهب البهلول بأحد أزقة الكوفة فوجد أطفالا” يلعبون بالجوز والصنوج إلا طفلا” يجلس بجانب الجدار متفكرا لوحده.

فتقدم إليه بهلول وقال له:

أعطني يدك لأذهب بك إلى السوق لأشتري لك لعبا” مثل هؤلاء الأطفال يا حبيبي

فقال الطفل: ماخلقنا للعب يا رجل

فقال بهلول: ولماذا خلقنا إذن يا حبيبي ؟

قال : لعبادة الله سبحانه وتعالى

فقال بهلول : ومن أين لك هذا ؟

قال: من قوله تعالى

افحسبتم إنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون

ومن قوله تعالى:

وما خلقت الجن واﻷنس إلا ليعبدون

يقول بهلول: فانكببت على الطفل فوضعته في حجري ومسحت وجهه و قلت له: حبيبي لما هذا الجزع وانت صغير السن ولم تعمل من الكبائر مايجعلك تتكلم هكذا ؟

فقال الطفل: إليك عني يابهلول والله لقد رأيت أمي تضع صغار الحطب بالنار قبل كبارها

فقلت: لا آماه دعي الصغار وشأنهم واجعلي النار تعمل بالكبار

فقالت ياولدي إن الكبار لاتعمل إلا بالصغار ، أفﻻ يخشى المرء ان يكون من صغار حطب جهنم ؟

( فلا تنظر يابهلول إلى صغر مافعلت بل أنظر إلى عظم من عصيت ) .

فقال بهلول: فلما سمعت هذا أغمي علي ولما أفقت لم أجد ذلك الغلام وسألت عنه

فقالوا : اولم تعرفه يابهلول

فقلت : لا

فقالو انه علي الرضا بن موسى الكاظم وجده رسول الله

صلى الله عليه وآله وسلم ، فقال بهلول والله هذه الحكمة الجارية لا تصدر إلا منهم عليهم سلام الله ،،،

اللهم صل على محمد و آل محمد الطيبين الطاهرين

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading