💢 وهي الجَفْنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) 💢
عن سيف، عن نجم، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «إن فاطمة (عليها السلام) ضمنت لعلي (عليه السلام) عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت، وضمن لها علي (عليه السلام) ما كان خلف الباب؛ نقل الحطب، وأن يجيء بالطعام، فقال لها يوما: يا فاطمة، هل عندك شيء؟
قالت: لا، والذي عظم حقك، ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به.
قال: أ فلا أخبرتني؟
قالت: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) نهاني أن أسألك شيئا، فقال: لا تسألي ابن عمك شيئا، إن جاءك بشيء عفوا، وإلا فلا تسأليه».
قال: «فخرج (صلوات الله عليه) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا، ثم أقبل به وقد أمسى، فلقي المقداد بن الأسود، فقال للمقداد: ما أخرجك في هذه الساعة؟ قال: الجوع، والذي عظم حقك، يا أمير المؤمنين- قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي؟ قال: ورسول الله (صلى الله عليه وآله) حي- قال (عليه السلام): فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا وسأوثرك به؛ فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم قال: يا فاطمة، أنى لك هذا؟ قالت: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ .
فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ألا أحدثك بمثلك ومثلها؟ قال: بلى، قال: مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ فأكلوا منها شهرا، وهي الجفنة التي يأكل منها القائم (عليه السلام) وهي عندنا».